في بورصة كرة القدم التي لا تعرف الرحمة، قد لا تشفع لك لغة الأهداف والتمريرات الحاسمة للحفاظ على قيمتك السوقية.
هذا بالضبط ما يواجهه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي تبخرت 70 مليون يورو من رصيده التقييمي في غضون عامين فقط.
تراجع البرازيلي من قمة هرم اللاعبين الأغلى في العالم، تاركًا الساحة لجيل جديد من المواهب الصاعدة التي بدأت في إعادة رسم خريطة الأسعار في الدوري الإسباني.
بالعودة إلى أكتوبر 2024، كان الجناح البرازيلي يعيش ذروة مجده الكروي والمالي؛ إذ تقاسم صدارة أغلى لاعبي العالم مع النرويجي إيرلينج هالاند بقيمة بلغت 200 مليون يورو.
جاء ذلك التقييم تتويجًا لموسم استثنائي حصد فيه لقب دوري أبطال أوروبا، وجائزة أفضل لاعب في البطولة، فضلًا عن جائزة “ذا بيست” المقدمة من فيفا.
لكن المفارقة تكمن في التحديث الأخير، حيث هبطت قيمته إلى 130 مليون يورو.
هذا التراجع الحاد لم يكن وليد انخفاض فني؛ فلغة الأرقام تؤكد تألقه المستمر، حيث سجل 22 هدفًا وصنع 19 في موسم (2024-2025)، قبل أن ينفجر في موسم (2025-2026) مسجلًا 33 هدفًا ومقدمًا 14 تمريرة حاسمة.
رغم هذه الحصيلة المرعبة، جرفت تقييمات السوق 70 مليونًا من قيمته.
نوصي بقراءة: بعد هاري كين.. الهلال مهتم بضم رباعي أجنبي جديد
في الوقت الذي تتراجع فيه قيمة فينيسيوس جونيور، يشهد ريال مدريد صعودًا قياسيًّا لأسماء شابة أخرى.
أبرز هذه المفاجآت هو الإيفواري يان ديوماندي، الذي قفزت قيمته بزيادة قدرها 30 مليون يورو لتصل إلى 120 مليونًا، ليصبح سادس أغلى لاعب في الليجا.
المثير للدهشة أن ديوماندي لعب أقل من 300 دقيقة ولم يبدأ أساسيًّا سوى في مباراتين!
يفسر هذا الصعود نظام تقييم “ترانسفير ماركت”، الذي لا يقيس القيمة بالأداء الحالي فحسب، بل يدمج عوامل العمر، والإمكانات المستقبلية، ومتطلبات السوق.
لم يقتصر الصعود على ديوماندي، بل واصل التركي أردا جولر تثبيت أقدامه، لترتفع قيمته إلى 100 مليون يورو بعدما تحولت موهبته إلى تأثير ملموس داخل الملعب.
بذلك، يمتلك ريال مدريد خمسة لاعبين في قائمة أغلى 10 بالدوري، يتقدمهم كيليان مبابي (200 مليون) وجود بيلينجهام (160 مليونًا).
على الجانب الآخر، لا يزال الموهبة الشابة لامين يامال يغرد خارج السرب؛ فالنجم البالغ من العمر 19 عامًا يحكم قبضته على صدارة اللاعبين الأغلى في الدوري الإسباني بقيمة خرافية تبلغ 220 مليون يورو، متفوقًا بفارق مريح على مبابي وبيلي.
تكشف حالة فينيسيوس جونيور عن الوجه الآخر لسوق انتقالات كرة القدم، حيث لم يعد الأداء الفردي المذهل هو العملة الوحيدة للتقييم؛ إنها لعبة حسابات معقدة تمنح الأفضلية القصوى للعمر والإمكانات المتفجرة.




