تعد بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في معظم الهواتف الذكية آمنة عند استخدامها بصورة صحيحة، لكنها قد تتعرض للتلف نتيجة السقوط أو الحرارة المرتفعة أو عيوب التصنيع أو الاستخدام غير المناسب، وفي بعض الحالات يمكن أن يؤدي تلف الخلية إلى ارتفاع حرارتها بشكل متسارع واشتعالها، بحسب ادارة الامن الداخلي وخدمات الطوارئ بولاية نيويورك.
يعد انتفاخ الهاتف من أبرز العلامات التي يمكن للمستخدم ملاحظتها، فقد يبدأ الأمر بارتفاع بسيط في الغطاء الخلفي أو ظهور فجوة بين الشاشة وإطار الجهاز، ومع استمرار الانتفاخ قد يصبح تغير شكل الهاتف أكثر وضوحًا، ويحدث الانتفاخ نتيجة تكون غازات داخل خلية البطارية بسبب تفاعلات كيميائية غير طبيعية، ولذلك لا يجب الضغط على الجزء المنتفخ أو محاولة ثنيه أو ثقبه، كما لا ينصح بمحاولة فتح الهاتف للوصول إلى البطارية، لأن إتلاف الخلية قد يزيد الخطر.
من الطبيعي أن ترتفع حرارة الهاتف قليلًا أثناء الألعاب أو تصوير الفيديو أو استخدام التطبيقات التي تستهلك قدرًا كبيرًا من المعالجة، لكن السخونة الشديدة أثناء الاستخدام العادي أو استمرار ارتفاع الحرارة بعد توقف النشاط قد تكون علامة على وجود مشكلة، وتصبح السخونة أكثر إثارة للقلق عندما تظهر أثناء الشحن بشكل متكرر، خصوصًا إذا كان الهاتف موضوعًا في مكان يمنع تبديد الحرارة، لذلك يفضل إبعاده عن مصادر الحرارة وعدم تغطيته أثناء الشحن.
قد لا يلاحظ المستخدم انتفاخ البطارية مباشرة، لكنه يستطيع ملاحظة آثاره على جسم الهاتف، مثل ارتفاع الشاشة عن الإطار أو ظهور فراغ في الغطاء الخلفي أو عدم استواء الهاتف عند وضعه على سطح مستوٍ، وهذه العلامات تستحق الفحص، خصوصًا إذا ظهرت تدريجيًا دون تعرض الهاتف لأي صدمة خارجية، لأن الضغط الناتج عن البطارية المنتفخة يمكن أن يؤثر في مكونات الجهاز الأخرى.
تصفح أيضًا: تحذير سيبراني .. ثغرة خطيرة في نظام Microsoft تتيح تنفيذ الأوامر عن بعد
إذا ظهرت رائحة كيميائية غير معتادة من الهاتف، خصوصًا بالتزامن مع ارتفاع الحرارة أو تغير شكل الجهاز، فلا ينبغي تجاهلها، لأن تلف مكونات البطارية قد يؤدي إلى إطلاق مواد أو غازات غير طبيعية، وفي هذه الحالة لا يجب محاولة فتح الهاتف أو الاقتراب من البطارية لمعرفة مصدر الرائحة، والأفضل إيقاف استخدام الجهاز والتوجه إلى مركز صيانة متخصص.
تراجع عمر البطارية مع مرور الوقت أمر طبيعي، لكن التغير المفاجئ في أداء البطارية، مثل انخفاض نسبة الشحن بسرعة شديدة أو انطفاء الهاتف بصورة غير متوقعة، قد يشير إلى تدهور حالة البطارية، ولا يعني هذا العرض وحده أن البطارية على وشك الاشتعال، لكنه يستحق الفحص إذا ظهر بصورة مفاجئة أو تزامن مع السخونة أو الانتفاخ أو تغير شكل الهاتف.
قد ترتفع حرارة الهاتف أثناء الشحن، لكن إذا أصبح الجهاز شديد السخونة بشكل متكرر أو ظهرت الحرارة في منطقة البطارية بصورة واضحة، فمن الأفضل فصل الشاحن وترك الجهاز يبرد في مكان جيد التهوية،ـ ويجب أيضًا تجنب الشواحن والكابلات مجهولة المصدر أو التالفة، لأن معدات الشحن غير المناسبة قد تزيد من احتمالات حدوث مشكلات كهربائية أو حرارية.
الدخان أو الهسهسة أو أصوات الطقطقة المصاحبة لارتفاع حرارة الهاتف من أخطر العلامات، وفي هذه الحالة يجب الابتعاد عن الجهاز وعدم محاولة فتحه أو الإمساك به مباشرة، خصوصًا إذا كان شديد السخونة أو بدأ في إصدار دخان، ويجب التعامل مع الموقف باعتباره حالة طارئة واتباع تعليمات السلامة المناسبة، مع تجنب محاولة ثقب البطارية أو إخمادها بطريقة قد تعرض المستخدم للخطر.
القاعدة الأساسية هي عدم محاولة إصلاح البطارية بنفسك، فإذا كان الهاتف منتفخًا أو شديد السخونة أو ظهرت عليه علامات تلف واضحة، توقف عن استخدامه واتبع تعليمات الشركة المصنعة أو استعِن بمركز صيانة مؤهل لفحص البطارية واستبدالها بطريقة آمنة، والأهم ألا يحاول المستخدم إعادة البطارية المنتفخة إلى وضعها الطبيعي بالضغط عليها، أو ثقبها، أو فتح الهاتف بأدوات منزلية، كما لا ينبغي التخلص من بطاريات الليثيوم أيون التالفة في سلة القمامة العادية، بل يجب التعامل معها وفق قواعد التخلص الآمن من البطاريات في المنطقة.




