لم تعد الاستثمارات الخضراء مسارا جانبيا في خطة التنمية، بل تتحول تدريجيا إلى مكوّن رئيسي في خريطة الاستثمار العام، مع توجه الدولة للتوسع في التكنولوجيا النظيفة والمشروعات صديقة البيئة، مستهدفة وصول حصة الاستثمارات العامة الخضراء إلى نحو 50% من إجمالي الاستثمارات العامة بنهاية الخطة.
وتفتح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من وزير التخطيط ووافق عليها البرلمان بغرفتيه ( مجلسا النواب، الشيوخ)، الباب أمام حزمة من المشروعات التي تستهدف الجمع بين العائد الاقتصادي والأثر البيئي، يأتي في مقدمتها الهيدروجين الأخضر، إلى جانب مشروعات إعادة تدوير المخلفات التي تمتد إلى مختلف المحافظات، بما يحول المخلفات من عبء بيئي إلى مورد يمكن تعظيم الاستفادة الاقتصادية منه.
قد يهمك أيضًا: تشريعية النواب توافق على مقترح إخضاع الندب والإعارة لقواعد جهاز مستقبل مصر
ويمتد التحول الأخضر كذلك إلى مبادرات التحسين البيئي والمشروعات التي تعتمد على تكنولوجيات صديقة للبيئة، في توجه يستهدف خفض الآثار السلبية للنشاط الاقتصادي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم مسار التنمية المستدامة.
ويعكس مستهدف الـ50% تحولا في طبيعة الاستثمارات العامة نفسها، إذ تسعى الدولة إلى توجيه جزء متزايد من الإنفاق الاستثماري نحو مشروعات ذات مردود بيئي واقتصادي في آن واحد، بما يخلق فرصًا جديدة أمام الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة وإدارة المخلفات والتكنولوجيات الخضراء.




