الرئيسيةالتكنولوجيا4 رواد و3 مركبات فضائية.. "أرتيمس 3" ستكون المهمة الأكثر تعقيداً في...

4 رواد و3 مركبات فضائية.. “أرتيمس 3” ستكون المهمة الأكثر تعقيداً في تاريخ ناسا

كشفت وكالة ناسا المزيد من التفاصيل حول رحلة “أرتميس 3” المقرر إطلاقها العام المقبل، والتي تتشكل لتصبح واحدة من أكثر الرحلات الفضائية تعقيداً في التاريخ، حيث إن الأهداف التي سيسجلها رواد الفضاء ستتضمن أكثر من مجرد إنجازات تُسجل للمرة الأولى لبرنامج أرتميس وللرحلات الفضائية البشرية بشكل عام، ويشمل ذلك أول مهمة مأهولة لناسا للالتقاء والالتحام بمركبتين منفصلتين مصممتين لحمل طواقم خاصة بهما.

وفقا لما ذكره موقع “space”، فإن برنامج “أرتميس” هو برنامج الجيل الجديد التابع لناسا لإعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر، وتُمثل مهمة “أرتميس 3” اختباراً تجريبياً لمركبة “أوريون” (Orion) التابعة لناسا، حيث ستلتحم وتجري عمليات مع مركبتي الهبوط التجارتين على القمر التابعتين للبرنامج، وهما “ستارشيب” (Starship) من شركة سبيس إكس و”بلو مون” (Blue Moon)  من شركة بلو أوريجين.

ستطلق المهمة طاقماً مكوناً من أربعة أفراد على متن مركبة “أوريون” عبر صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” (SLS) التابع لناسا إلى مدار الأرض، حيث ستلتقي الكبسولة مع كل مركبة هبوط بشكل منفصل على مدار أسبوعين تقريباً.

وسيعد نجاحهم الطريق للهبوط المأهول على سطح القمر في مهمة “أرتميس 4″، ولكن يجب على ناسا أولاً إتقان المتطلبات المعقدة لمهمة “أرتميس 3” لكي تتمكن من توجيه أنظارها بثقة نحو السطح القمري.

وقال جيريمي بارسونز، مدير برنامج أرتميس في تحديث لنظام ناسا: “ستكون أرتميس 3 بمثابة رقصة منسقة للغاية مع تسلسل إطلاق يتطلب استخدام منصات إطلاق متعددة، وعمليات مهمة صعبة بنفس القدر لطواقمنا الأرضية والجوية، مما يجعلها واحدة من أكثر المهمات تعقيداً وطموحاً التي أقدمت عليها ناسا على الإطلاق”.

قد يهمك أيضًا: ثغرة “إخفاء بريدى الإلكترونى”.. أبل تُصلح خلل كشف عناوين المستخدمين الحقيقية

هناك مهمة واحدة فقط في تاريخ الرحلات الفضائية البشرية هي التي أطلقت رواد فضاء للالتقاء بمركبات فضائية متعددة قادرة على دعم طواقم خاصة بها، وهي مهمة “سويوز T-15” (Soyuz T-15) في عام 1986، والتي أطلقت رائد الفضاء ليونيد كيزيم إلى محطة الفضاء “سالوت 7″، ثم طارت به إلى محطة “مير” الفضائية التابعة للاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت.

وقد اقترب برنامج الفضاء الأمريكي من تحقيق مثل هذا الإنجاز، إذ أطلقت مهمة “جميني 10” (Gemini 10) التابعة لناسا في عام 1966 رائدي الفضاء جون يونج وميكائيل كولينز للالتقاء والالتحام بمسبار “أجينا 10” (Agena 10) غير المأهول، وبعد إلغاء الالتحام، طارا بـ كبسولة جميني للالتقاء بـ “أجينا 8″، لكنهما لم يلتحما بالمسبار.
كما نجحت مهمتان للمكوك الفضائي، وهما STS-72 و STS-51A، في الالتقاء بأقمار صناعية منفصلة خلال مهماتهما، لكن لم تتطلب أي من هذه المهمات التنسيق المعقد ووسائل الإطلاق المتعددة المصطفة لتنفيذ مهمة “أرتميس 3”.

تم تصميم كل من “أوريون” و”بلو مون” و”ستارشيب” للإطلاق على صواريخ مختلفة من منصات إطلاق مختلفة في مركز كينيدي للفضاء (KSC) التابع لناسا وقاعدة كيب كانافيرال للقوات الفضائية (CCSFS)، وهو ما سيتطلب تعاوناً بين الأجهزة والشركات التجارية لضمان إمكانية الوصول إلى النطاق المتاح، والقيود على استخدام الموارد مثل توفر غاز النيتروجين عبر نطاقات مختلفة، وتنسيق العديد من البنى التحتية المتداخلة الأخرى لضمان نجاح أرتميس.

ستنطلق مركبة “بلو مون” على متن صاروخ “نيو جلين” (New Glenn) التابع لشركة بلو أوريجين من مجمع الإطلاق الفضائي 36 (SLC-36)، الذي تستأجره من القوات الفضائية في قاعدة كيب كانافيرال، ووفقاً لتحديث ناسا، فإن “بلو مون” هي الأولى من بين المركبات الثلاث التي من المقرر أن تصل إلى المدار، وهي قادرة على البقاء في الفضاء لمدة تصل إلى 30 يوماً، وسيتيح ذلك لشركة بلو أوريجين وناسا فرصة لتأكيد حالة مركبة الهبوط وجاهزيتها التشغيلية قبل الالتزام بإطلاق طاقم “أرتميس 3” ومركبة “أوريون” للانضمام إليها في المدار.

وسيكون صاروخ “SLS” هو التالي في الانطلاق من الأرض، حيث سيرتفع من مجمع الإطلاق 39B  بمركز كينيدي للفضاء حاملاً مركبة الفضاء “أوريون”، ستلتقي أوريون مع “بلو مون” في المدار الأرضي المنخفض (LEO)، وستقضي حوالي يومين ملتحمة بمركبة الهبوط.

ويعد جزء من هدف مهمة “أرتميس 3” هو إعطاء كلا مزودي مركبات الهبوط القمرية الفرصة لتطوير تصاميمهم بناءً على بيانات الطيران الفعلية، ولهذا لن تكون المركبتان “بلو مون” ولا “ستارشيب” اللتان ستطيران في هذه المهمة هما النسختين النهائيتين القادرتين على الهبوط.

About The Author

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt