كشفت القضية المالية الخاصة بنادي مانشستر سيتي عن حجم كبير من المخالفات التي ارتكبها النادي خلال الفترة من 2009 وحتى 2018، بعدما أدانته اللجنة المستقلة بخرق 114 قاعدة من قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز المتعلقة باللوائح المالية.
وتبرز إحدى أكثر الوقائع إثارة للجدل في موسم 2017-2018، بعدما سجل مانشستر سيتي إيرادات رعاية بلغت 145.73 مليون جنيه إسترليني، في حين تبين أن القيمة الحقيقية لم تتجاوز 11 مليونًا فقط، بينما جاء الجزء الأكبر من المبلغ من ملاك النادي، وفقًا لما خلصت إليه اللجنة المستقلة.
ومع انتهاء التحقيقات التي استمرت نحو ثمانية أعوام، وصدور الأحكام والعقوبات المتعلقة بالمخالفات، تظل هناك تساؤلات عديدة حول الفترة التي أعقبت موسم 2017-2018، خاصة أن النادي واصل تحقيق النجاحات المحلية والقارية، وحصد خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز وثلاثة ألقاب في كأس الاتحاد وأربعة في كأس الرابطة، إلى جانب دوري أبطال أوروبا.
السؤال الأبرز يتمثل في مدى التزام مانشستر سيتي بالقواعد المالية بعد انتهاء الفترة التي شملها التحقيق، خاصة أن النادي واصل الإنفاق بصورة ضخمة على سوق الانتقالات.
ومنذ موسم 2017-2018، أنفق مانشستر سيتي نحو 1.65 مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين، من بينهم جاك جريليش مقابل 100 مليون جنيه إسترليني في صيف 2021، بينما واصل النادي تحركاته الكبيرة في سوق الانتقالات خلال السنوات التالية.
كما أن عددًا من المسؤولين التنفيذيين الذين كانوا موجودين خلال الفترة التي شملتها التحقيقات ظلوا في مناصبهم بعد عام 2018، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤل آخر حول ما إذا كانت المخالفات المالية قد توقفت بالفعل مع نهاية الفترة محل القضية.
اقرأ ايضا: رقم تاريخي.. الدوري السعودي سادس أكثر الدوريات صرفًا في الانتقالات الصيفية
أولًا: هل التزم مانشستر سيتي بالقواعد المالية بعد عام 2018؟
تحتاج حسابات النادي في المواسم التالية إلى فحص دقيق لتحديد ما إذا كانت المخالفات التي أدين بها النادي قد توقفت بالفعل، أم أن هناك وقائع أخرى لم تشملها التحقيقات السابقة.
ثانيًا: هل تأثرت إنجازات مانشستر سيتي خلال السنوات الأخيرة بالمخالفات المالية؟
حقق النادي خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات التي أعقبت موسم 2017-2018، إلى جانب ألقاب أخرى محلية وقارية، وهو ما يجعل تحديد الوضع المالي للنادي خلال هذه الفترة أمرًا مهمًا عند تقييم الظروف التي حقق خلالها تلك الإنجازات.
ثالثًا: هل انتهت المخالفات المالية فعلًا في 2018؟
تبقى هذه النقطة هي السؤال الأكبر، إذ إن إدانة مانشستر سيتي بالمخالفات خلال الفترة السابقة لا تجيب تلقائيًا عن طبيعة حساباته في السنوات اللاحقة. ولذلك، فإن الكشف عن الأرقام والبيانات المالية للمواسم التالية قد يكون الخطوة الأهم لتحديد ما إذا كانت المخالفات قد توقفت بالفعل أم استمرت بصورة أخرى.
وفي النهاية، فإن صدور العقوبات لا يعني بالضرورة أن جميع الأسئلة المتعلقة بالقضية قد وجدت إجاباتها، خصوصًا أن الجزء محل الإدانة انتهى في 2018، بينما واصل مانشستر سيتي تحقيق النجاحات والإنفاق الضخم في السنوات التالية. ولذلك، تبقى حسابات النادي منذ ذلك التاريخ محورًا رئيسيًا لأي مراجعة جديدة للقضية.




