تحل اليوم، 25 أيلول/سبتمبر، الذكرى الثانية عشرة لرحيل الممثل المصري خالد صالح، الذي غاب عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2014 عن عمر ناهز 50 عاماً، تاركاً وراءه مسيرة فنية حافلة بأدوار أثبت من خلالها قدرته على تقديم الشخصيات المركبة والمختلفة، والوصول إلى الجمهور بأداء يحمل حضوراً خاصاً.
نوصي بقراءة: بعد وعكته الصحية .. هكذا بدا بيومي فؤاد في أول ظهور علني له
وُلد خالد صالح في 23 كانون الثاني/يناير 1964 بمحافظة الجيزة، وتخرج في كلية الحقوق عام 1987، إلا أن شغفه بالفن قاده منذ سنوات الدراسة إلى المشاركة في عروض مسرح الجامعة، قبل أن يواصل تجربته في مسارح الهواة ومسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال تسعينيات القرن الماضي. وعلى الرغم من تأخر انطلاقته السينمائية مقارنة بعدد من أبناء جيله، فإن ظهوره سرعان ما لفت الأنظار، خصوصاً بعد تفرغه للتمثيل في بداية الألفية الجديدة، ليصبح خلال سنوات قليلة واحداً من أبرز الوجوه في السينما والدراما المصرية.بدأ خالد صالح ظهوره السينمائي من خلال فيلم «جمال عبد الناصر» عام 1999، كما شارك في العام نفسه بمسلسل «أم كلثوم»، قبل أن تتوالى أعماله ويثبت نفسه في أدوار متنوعة، من الشخصيات الشريرة إلى الأدوار الإنسانية والاجتماعية. وجاء فيلم «تيتو» عام 2004 محطة مهمة في مسيرته، إذ قدم خلاله شخصية الضابط رفعت السكري، في أداء ساهم في ترسيخ حضوره السينمائي، قبل أن يواصل نجاحه في أفلام عدة من بينها «ملاكي إسكندرية»، و«أحلى الأوقات»، و«عمارة يعقوبيان»، و«عن العشق والهوى»، و«الريس عمر حرب»، و«ابن القنصل». كما ترك بصمة واضحة في فيلم «هي فوضى»، آخر أفلام المخرج الراحل يوسف شاهين، حيث جسد شخصية أمين الشرطة حاتم، وهي من أكثر الشخصيات التي ارتبط بها اسمه في ذاكرة الجمهور.ولم يقتصر حضور خالد صالح على السينما، بل قدم خلال سنوات نشاطه عدداً من الأعمال الدرامية التي أكدت قدرته على الانتقال بين الشخصيات والأجواء المختلفة، ومن أبرزها مسلسلات «تاجر السعادة»، و«سلطان الغرام»، و«بعد الفراق»، و«موعد مع الوحوش»، و«الريان»، و«فرعون»، إلى جانب أعمال أخرى ترك من خلالها حضوراً لافتاً على شاشة التلفزيون. وحصل خلال مسيرته على عدد من الجوائز والتكريمات، بينها جوائز عن أدواره في السينما والتلفزيون، كما عُرف باهتمامه بالأعمال الخيرية ومشاركته في أنشطة موجهة للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.وفي أيامه الأخيرة، كان خالد صالح يمر بأزمة صحية مرتبطة بالقلب، قبل أن يخضع لجراحة في مركز الدكتور مجدي يعقوب للقلب في أسوان، لكن حالته الصحية تدهورت بعد العملية، ليرحل في 25 أيلول/سبتمبر 2014. وكان آخر ظهور سينمائي له من خلال فيلم «الجزيرة 2»، الذي عُرض بعد وفاته، فيما بقيت شخصياته وأدواره حاضرة لدى الجمهور، خصوصاً تلك التي جسد فيها نماذج شديدة التعقيد، وجعلت منه واحداً من الممثلين الذين استطاعوا ترك أثر واضح رغم قصر سنوات نجوميته.




