وسعت الولايات المتحدة، الثلاثاء، نطاق عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني ليشمل «جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية» التي لم تكن خاضعة للإجراءات الأميركية، بالتزامن مع استهداف 36 جهة قالت وزارة الخزانة إنها تدعم القطاع وتساعد طهران في نقل أسلحة وأفراد وشحنات غير مشروعة.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، وتشمل تعليق إعفاءات وتراخيص كانت تتيح أنشطة مرتبطة بالطيران المدني الإيراني، من بينها التحليق فوق المجال الجوي الإيراني، وخدمات سلامة الطائرات، والتزود بالوقود وإجراء الإصلاحات الطارئة.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» تعليق العمل، إلى أجل غير مسمى، باستثناءات واردة في لوائح المعاملات والعقوبات الإيرانية، إضافة إلى ترخيص كان يسمح، وفق شروط محددة، بإعادة تصدير بعض الطائرات المدنية الأميركية المنشأ إلى إيران خلال إقامتها المؤقتة هناك.
وشمل التعليق استثناء يسمح بمدفوعات مرتبطة بتحليق الطائرات فوق المجال الجوي الإيراني، وآخر يتعلق بسلامة الطائرات، وثالثاً يتيح التزود بالوقود والإصلاحات الطارئة.
كما شمل التعليق الترخيص الذي كان يتيح إعادة تصدير بعض الطائرات المدنية إلى إيران في حالات الإقامة المؤقتة والمعاملات المرتبطة بها.
وأصدر «أوفاك» بالتزامن ترخيصاً عاماً جديداً يسمح فقط بالمعاملات الضرورية لإنهاء الأنشطة التي كانت مرخصة بموجب هذه الاستثناءات والتراخيص حتى 23 سبتمبر، وفق شروط محددة.
وبذلك، لم تعد المعاملات التي كانت مسموحة بموجب تلك التراخيص والاستثناءات مصرحاً بها بعد انتهاء فترة التصفية، ما لم تكن مشمولة بترخيص عام آخر قائم.
طائرة تابعة لـ«ماهان إير» بمطار صنعاء اليمني عام 2015 (أرشيفية – أ.ف.ب)
اقرأ ايضا: ترمب: الضربات الأميركية ستشتد إذا لم توقف إيران هجماتها
وأعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على 36 هدفاً قالت إنها تقدم دعماً لقطاع الطيران الإيراني. وأضافت أن الإجراءات تستهدف الشبكات التي تساعد القطاع في الحصول على السلع والخدمات والتقنيات أو تيسير معاملاته.
وقالت الوزارة إن قطاع الطيران الإيراني تستخدمه السلطات في «نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة»، فيما وسعت الإجراءات الجديدة نطاق العقوبات ليشمل جميع شركات الطيران الإيرانية التي كانت لا تزال خارج القوائم الأميركية.
وأصدرت الخزانة كذلك تنبيهاً للمؤسسات المالية، دعتها فيه إلى رصد شبكات المشتريات التي تدعم قطاع الطيران الإيراني والإبلاغ عن الأنشطة والمعاملات المرتبطة بها.
وتأتي الخطوة بعد إجراءات اتخذها «أوفاك» في 24 أغسطس، عندما علق إلى أجل غير مسمى خمسة تراخيص واستثناءات أخرى كانت تسمح بمجموعة من المعاملات مع إيران.
وشملت تلك الإجراءات أنشطة تعليمية يقوم بها أميركيون في دول ثالثة، وبعض التحويلات الشخصية غير التجارية من إيران وإليها، وخدمات مرتبطة بالمؤتمرات، وبعض الأنشطة الرياضية والتبادلات، إضافة إلى برامج أكاديمية وخدمات تعليمية.
وكان المكتب قد منح آنذاك فترة لإنهاء المعاملات السابقة حتى 8 سبتمبر. ومع تعليق التراخيص المرتبطة بالطيران الثلاثاء، منح فترة جديدة لتصفية الأنشطة المشمولة بهذه الجولة حتى 23 سبتمبر.
وتغلق الإجراءات الجديدة جانباً من الاستثناءات التي كانت تسمح بتقديم خدمات تشغيلية أساسية للطيران المدني الإيراني، بما فيها خدمات مرتبطة بالسلامة والوقود والصيانة والتحليق، بالتوازي مع توسيع العقوبات لتشمل بقية شركات الطيران الإيرانية وشبكات الدعم المرتبطة بها.
وتأتي الإجراءات بعد نحو أسبوعين من إطلاق واشنطن حملة «المنبوذ الاقتصادي» ضد طهران، فيما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستفرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران أسبوعياً ضمن مساعيها لتشديد الضغط الاقتصادي.




