الرئيسيةالوطن العربيالسعوديةهل تشكّل مواجهة الفيحاء نقطة انطلاقة لنسخة الهلال الهجومية؟

هل تشكّل مواجهة الفيحاء نقطة انطلاقة لنسخة الهلال الهجومية؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

واصل الهلال انطلاقته المثالية في منافسات الدوري السعودي للمحترفين بتحقيق الفوز الثاني على التوالي، بعد انتصاره على مستضيفه الفيحاء بثلاثة أهداف دون مقابل، محققاً العلامة الكاملة في أول مباراتين له في الدوري هذا الموسم، بعد الفوز في الجولة الأولى على الفيصلي، ومن ثم الفيحاء في الجولة الثانية.

لكن اللافت في المباراة الأخيرة بالنسبة لجماهير الهلال، هو أنهم كانوا على موعد مع وجه فني جديد لفريقهم، الذي اعتادوا مشاهدته يقدم أداءً باهتاً وغير متزن، لكن في هذه المباراة الوضع كان مختلفاً؛ لأن الهلال كان حاضراً طوال دقائق المباراة، ولعب بشكل منظم وإيقاع سريع، وتوازن في الأداء الهجومي والدفاعي، على عكس ما كان يقدمه الفريق مع مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي، سواءً في المباراتين الماضيتين قبل لقاء الفيحاء، أو حتى في الموسم الماضي، من خلال تراجع الفريق لمناطقه الدفاعية بعد أن يتقدم على المنافس، أو ظهوره بشكل متناقض فنياً في كل شوط.

لكن في هذه المباراة، كان المظهر الهجومي طاغياً على أسلوب الهلال، ولم يمنح الفرصة ولا المساحة للاعبي الفيحاء للاستحواذ على الكرة أو تهديد مرماه، حتى مع تقدمه بهدف أول، وتسجيل هدف ثانٍ، واصل الأزرق الهجوم وتدوير الكرة بين أقدام لاعبيه حتى سجل الهدف الثالث، مع ممارسة الضغط العالي على لاعبي الفيحاء فور حصولهم على الكرة، وهو الأمر الذي تشير له الإحصائيات الخاصة في المباراة حسب «سوفاسكور»، حيث وصلت نسبة الاستحواذ للهلال 60 في المائة مقابل 40 في المائة للفيحاء، بجانب تسديدات هلالية تجاه مرمى الفيحاء وصلت لعدد 25 تسديدة، مقابل 8 فقط للفيحاء، إلى جانب خلق لاعبي الزعيم 11 فرصة خطيرة، مقابل صفر محاولة خطيرة للفيحاء؛ ما يعطي مؤشراً دقيقاً لحجم التفوق الهلالي في هذه المباراة، حيث لم يستطع الفيحاء مجاراة هذه الفورة الهلالية التي جمعت بين النجاعة الهجومية والصلابة الدفاعية.

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد العنزي)

قد يهمك أيضًا: الرياض تستضيف «المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» سبتمبر المقبل

ومن المشاهد الزرقاء اللافتة في هذه المباراة، الأداء الرائع الذي قدمه الوافد الجديد محمد محزري في مركز الظهير الأيمن، سواءً على مستوى الجانب الدفاعي، أو حتى في النواحي الهجومية، في ثالث مباراة رسمية له مع الفريق؛ الأمر الذي أعطى انطباعاً أن الهلال وجد الحل الأمثل في إبرام هذا التعاقد لحل المشاكل الكبيرة التي كان يعاني منها في هذا المركز طوال الموسم الماضي.

ولم يخفِ إنزاغي سعادته بالأداء الذي قدمه لاعبو فريقه؛ إذ قال في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء إنه سعيد بالأداء الجماعي لفريقه، وتحديداً في الثلث الهجومي، مبيناً أنهم لعبوا بتنظيم وجودة عالية طوال دقائق المواجهة، مشدداً على أن دور المهاجمين لا يقتصر على تسجيل الأهداف فقط، بل إنهم مطالبون بمساعدة الفريق، وهو ما فعلوه، منوهاً إلى أن فريقه كان قادراً على تسجيل أكثر من 3 أهداف.

وعلى الرغم من أن لقاء الفريق أمام الفيحاء كان اللقاء الثالث للهلال خلال 6 أيام فقط، فإنه كان الأفضل من ناحية شكل الأزرق فنياً، وقدم ما لم يستطع تقديمه في المباراتين اللتين سبقتهاه، رغم عدم اكتمال صفوف الفريق، حيث ما زالت هناك تحركات زرقاء لتعزيز الصفوف ببعض التعاقدات خلال الفترة المقبلة.

ومع هذا الظهور المُرضي للفريق في لقاء الفيحاء بالنسبة للهلاليين، هل يمكن عدّ هذه المباراة محطة لإعادة اكتشاف الذات، بعد انطلاقة متذبذبة كانت مرتبطة بشكل وهوية الفريق منذ الموسم الماضي؛ ما آثار تساؤلات ومخاوف جماهيره ومحبيه، أم أنها حالة استثناء لا تُعدّ نقطة تحول في شكل الفريق، وهو ما يخشاه الهلاليون كونهم يترقبون موسماً مميزاً لفريقهم، يكون مليئاً بالبطولات الكبرى، بتحقيق دوري أبطال آسيا للنخبة، ولقب الدوري السعودي للمحترفين.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات