يتزايد استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في البنوك وشركات الطاقة والاتصالات وخدمات الإنترنت، لكن الانتشار السريع لهذه الأنظمة لا يعني بالضرورة أن تجربة المستخدم أصبحت أفضل، إذ أظهرت دراسة بريطانية أن عددًا كبيرًا من العملاء يجدون أنفسهم داخل حلقات من الإجابات الآلية دون الوصول إلى حل، وهو ما دفع منظمة لحماية المستهلك إلى المطالبة بضمان حق العميل في الانتقال إلى موظف بشري.
تصفح أيضًا: لماذا تُقاس سرعة شحن الهاتف بالواط؟
وفقًا لتقرير نشرته The Guardian استنادًا إلى بحث أجرته Citizens Advice، وجد ما يقارب نصف الأشخاص الذين اضطروا إلى استخدام روبوت دردشة أنها غير مفيدة، وقال 49% ممن واجهوا صعوبة في الوصول إلى موظف إن التجربة سببت لهم توترًا أو إحباطًا، بينما واجه 44% تأخيرًا في حل مشكلاتهم وتوقف 14% عن محاولة حل المشكلة بالكامل، وطالبت المؤسسة مقدمي الخدمات الأساسية بضمان حق المستخدم في التحدث إلى إنسان عندما تفشل الأنظمة الرقمية.
تكشف النتائج مشكلة أوسع في طريقة تطبيق الذكاء الاصطناعي، لأن الشركات قد تتعامل مع روبوت المحادثة باعتباره وسيلة لخفض تكلفة خدمة العملاء بدل استخدامه كطبقة أولى لحل المشكلات البسيطة، وتصبح المشكلة أكبر لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في استخدام الخدمات الرقمية، لذلك يعتمد نجاح هذه الأدوات على وجود طريق واضح وسريع للانتقال إلى موظف بشري عند فشل النظام، وليس على إبقاء المستخدم داخل محادثة آلية لا تصل إلى نتيجة.




