خالد البلشي نقيب الصحفيين أن هذه الأيام المباركة التي تجلت فيها رحمة الله على خلقه، بميلاد سيد الخلق نستقبل شهر المولد النبوي الشريف، ذكرى ميلاد، رسول الإنسانية الذي حمل رسالةً غيرت مجرى التاريخ، وأضاءت دروب الإنسانية بالعدل والصدق والأمانة.
وأشار خلال احتفالية لجنة الحج والعمرة برئاسة محمد السيد الشاذلي بالمولد النبوي الشريف وتوزيع 4 عمرات مجانية ، إن ذكرى ميلاد خير الأنام هي رسالة لا يجب ان تختزل في الاحتفالات، بل هي موقف نتذكر فيه القيم التي جاء الرسول لإرسائها ونتذكر نحن كصحفيين محطات التلاقي بين جوهر الرسالة النبوية وجوهر الرسالة الصحفية.
و أكمل نقيب الصحفيين أن بعث النبي محمد ﷺ بالهدى والنور، قائمًا على الصدق في القول، والأمانة في التبليغ، والعدل في الحكم، ونصرة المستضعفين، وكسر احتكار الحقيقة ،وهذه المعاني ذاتها هي أسس العمل الصحفي المهني، فالصحافة ليست مجرد نقل للأحداث، بل هي ضمير يتجدد مع كل لحظة بحث عن الحقيقة، ومسؤولية أخلاقية واجتماعية تفرض علينا أن نكون أمناء للناس، لا أدوات لتشويه أو تزييف.
قد يهمك أيضًا: «القومي لحقوق الإنسان» يبحث مع وفد السفارة الأمريكية تعزيز التعاون
واستطرد أنه تتجلى قيم الصحافة في نصرة المظلوم ومواجهة الزيف فدور الصحفي هو التنقيب عن الحقيقة في ركام الأكاذيب.
وأضاف خالد البلشي أنه هنا نستلهم من النبي ﷺ الذي عُرف بالصادق الأمين قبل البعثة، فكان نقله للحقائق نموذجًا في الوضوح والثبات. ومواجهة الأفكار المغلوطة، دينيًا أو سياسيًا أو اجتماعيًا، عبر التحقق والموضوعية والشفافية.
واليوم تحديات جسام، من عقبات تواجه حرية التعبير ومحن تمر بالمهنة ،وفي مواجهة ذلك، نستذكر صبر النبي ﷺ وحكمته وثباته على المبادئ، رغم ما لاقاه من تشويه واضطهاد، دون أن يتنازل عن رسالته. مؤكدا أنه لابد نتذكر قضية فلسطين وما يعانيه شعبها تحت الاحتلال بمسؤوليتنا في كشف الحقائق ونقل أصوات للمظلومين، اقتداءً بدعوة النبي إلى العدل ونصرة المستضعفين. موصيا أنه في ذكرى المولد النبوي، بتحرى القيم الإنسانية التي أرساها النبي الكريم وهي جوهر مهنتنا بـ:
1. الصدق والأمانة في النقل، والتحري الدقيق قبل النشر.
2. الشفافية في الطرح، وعدم إخفاء المعلومات المتعلقة بالمصلحة العامة.
3. نصرة المظلومين، وتسليط الضوء على قضايا العدالة الاجتماعية.
4. مكافحة الشائعات، وتصحيح المفاهيم الخاطئة بالحقائق الثابتة.
5. بناء جسور الحوار بين الثقافات، استنادا لقيم العدل والحرية والدفاع عن المظلومين وكشف أوجه القصور ومواجهة الظلم والعصف بالحقوق .
وختم نقيب الصحفيين كلمته بإن المولد النبوي تذكير دائم بأن قيم الحق والخير والجمال ليست مجرد شعارات، بل منهج حياة، وأن رسالتنا الصحفية حين تتجذر في هذه القيم تصبح نبراسًا يضيء الطريق لمجتمع أكثر وعيًا وعدالةً. فلنعمل جميعًا على إعلام حرّ نزيه مهني، يكشف الحقائق وينقلها، ويصحح المفاهيم، ويخدم وطنه وأمته.




