تواجه نظارات Ray-Ban Meta الذكية موجة جديدة من القيود داخل عدد من المطاعم والمسارح والنوادي الخاصة في المملكة المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من استخدامها لتصوير الأشخاص سرًا دون علمهم ، ويأتي هذا التطور مع تزايد انتشار النظارات الذكية المزودة بكاميرات، في مشهد يعيد إلى الأذهان الجدل الذي أثارته نظارات Google Glass قبل أكثر من عقد.
وبدأت عدة مؤسسات ترفيهية وتجارية في تطبيق سياسات تمنع ارتداء هذه النظارات أو تفرض قيودًا صارمة على استخدامها داخل الأماكن المغلقة، بهدف حماية خصوصية الزبائن والعاملين.
وقال جيريمي كينج، مالك عدد من المطاعم الشهيرة في لندن، إنه لا ينبغي السماح بارتداء نظارات قادرة على التسجيل داخل المطاعم، معتبرًا أنها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية ، كما أوضح نادي Soho House أن سياسة حظر التصوير لديه تشمل أيضًا النظارات الذكية، وقد يُطلب من الأعضاء خلعها أثناء وجودهم داخل النادي.
من جانبها، تسمح سلسلة مطاعم Wetherspoons بارتداء النظارات، لكنها تمنع استخدامها لتصوير الزبائن أو الموظفين دون الحصول على موافقتهم ، أما مجموعة مسارح ATG فتطلب من الجمهور خلع النظارات الذكية أثناء العروض، التزامًا بسياسة منع التصوير داخل المسارح.
تصفح أيضًا: “سبيس إكس” تطلق “ستار شيب” فى رحلة تجريبية تحمل 20 قمرًا من ستارلينك
وتعكس هذه الإجراءات اختلافًا في آليات التطبيق بين المؤسسات، إذ يفضل بعضها الحظر الكامل، بينما يكتفي البعض الآخر بمنع استخدام الكاميرات فقط.
كانت شركة ميتا قد أضافت مؤشر LED يومض عند التقاط الصور أو تسجيل الفيديو عبر نظاراتها الذكية، كما طورت آلية تمنع عمل الكاميرا إذا تم تغطية هذا المؤشر أو العبث به، في محاولة لتعزيز الشفافية وحماية الخصوصية.
ورغم هذه الإجراءات، لا تزال المخاوف قائمة، إذ أبلغ بعض الأشخاص عن تعرضهم للتصوير دون علمهم، كما انتشرت مقاطع مصورة التُقطت بواسطة هذه النظارات على منصات التواصل الاجتماعي، ودفع ذلك إنستجرام إلى اتخاذ خطوات للحد من المحتوى الذي يستغل الأشخاص أو يضايقهم عند تصويره باستخدام النظارات الذكية.
ومع تزايد انتشار هذه الأجهزة في الأسواق، يبدو أن النقاش حول التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية الخصوصية سيستمر، خاصة مع اتجاه المزيد من الأماكن العامة إلى فرض قيود على استخدامها.




