سحر كرة القدم لا يعترف بالمنطق، ولا يقتصر تأثير النجوم على المدرجات فحسب، بل يتسلل إلى القلوب ببراءة لا تقاوم، في عالم الساحرة المستديرة، قد يصبح اللاعب المفضل لدى طفل صغير أهم من أقرب الناس إليه.
هذا تحديدًا ما أثبته أرين، نجل أوزان توفان لاعب فريق طرابزون سبور التركي، في لقطة عفوية خطفت الأنظار وأثارت عاصفة من الضحك والمرح.
عقب انتهاء المباراة الودية التي جمعت طرابزون سبور بنظيره دروجيدا يونايتد، وجد الطفل أرين نفسه أمام سؤال كلاسيكي يتهرب منه الكبار عادة: “من تحب أكثر.. والدك أم والدتك؟”.
بدلًا من الوقوع في فخ الحيرة المعتاد، جاء الرد صاعقًا ومفاجئًا للجميع؛ إذ تجاهل الطفل والديه تمامًا، وأعلن بثقة وحماس اختياره للنجم المصري محمد صلاح، لتضج الأجواء بالضحكات إعجابًا بعفويته المطلقة.
هذا الجواب الطريف لم يكن وليد اللحظة، بل هو انعكاس لحالة من الهوس الكروي يعيشها أرين تجاه الأيقونة المصرية.
نوصي بقراءة: ماذا قال مبابي عن مواجهة المغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026؟
وفقًا لما تداولته وسائل الإعلام التركية، وتصريحات والدته روجين توفان في وقت سابق، تحول صلاح إلى الاسم المفضل والأكثر حضورًا في منزل عائلة توفان.
الطفل الصغير لا يكف عن الغناء وترديد الأهازيج التي تطلقها جماهير طرابزون تحية للفرعون المصري طوال الوقت.
أمام هذا العشق الطفولي الجارف، لم يجد أوزان توفان بدًّا من اصطحاب نجله إلى منشآت النادي في وقت سابق، ليمنحه فرصة ذهبية للقاء بطله المفضل والتقاط صورة تذكارية معه.
تكشف هذه القصة اللطيفة حجم الاستقبال التاريخي والشعبية الطاغية التي اكتسبها محمد صلاح منذ ارتدائه قميص طرابزون؛ إذ تجاوز تأثيره حدود المستطيل الأخضر، ليأسر قلوب أطفال زملائه في الفريق ويصبح أيقونتهم الأولى.
يبدو أن على النجم أوزان توفان وزوجته الاستسلام لهذا الواقع الطريف، والقبول بروح رياضية بالتنافس على المركزين الثاني والثالث في قلب طفلهما.
محمد صلاح لم يكتفِ بهز شباك الخصوم، بل نجح بامتياز في خطف قلوب الجميع بمختلف أعمارهم، ليؤكد مجددًا أن الرياضة قادرة دائمًا على صناعة البهجة ورسم الابتسامات بطرق لا تخطر على البال أبدًا.




