يدخل المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز في سباق محتدم مع الزمن للحاق بمواجهة ديربي مدريد المرتقبة يوم الأحد المقبل، والتي تجمع أتلتيكو مدريد بغريمه التقليدي ريال مدريد على ملعب متروبوليتانو.
ويحيط الغموض بموقف اللاعب بسبب معاناته من إصابة عضلية أبعدته عن المشاركة في المباريات الأخيرة.
وتعرض ألفاريز لإصابة تمثلت في إجهاد عضلي زائد في العضلة الأمامية للفخذ، ما تسبب في غيابه عن مواجهتي ريال سوسيداد وأوساسونا.
ويسعى الجهاز الطبي للفريق العاصمي لتجهيزه سريعًا قبل إنهاء التحضيرات الميدانية القليلة المتبقية للمواجهة المرتقبة.
سقط ألفاريز ضحية للإجهاد العضلي خلال الحصة التدريبية التكتيكية الأخيرة التي خاضها المدرب دييجو سيميوني يوم السبت الماضي، قبل السفر لمواجهة ريال سوسيداد.
وكان النجم الأرجنتيني ضمن التشكيل الأساسي المفترض للمباراة، إلا أنه شعر بآلام مفاجئة في العضلة الأمامية اضطرته لمغادرة المران والتوجه فورًا إلى غرف الملابس، لتؤكد الفحوصات الطبية حاجته للراحة، وهو ما تسبب في استبعاده عن لقاء أوساسونا أيضًا.
ولم يستطع مهاجم مانشستر سيتي السابق المشاركة في أي تدريب جماعي منذ حدوث الإصابة. وأصبح القرار النهائي بشأن مشاركته مرهونًا بالحصتين التدريبيتين المتبقيتين للفريق يومي الجمعة والسبت، حيث سيحدد الجهاز الفني مدى جاهزيته، سواء للبدء أساسيًا أو التواجد على مقاعد البدلاء.
وتحدث ماتيو أليماني، مدير كرة القدم المحترفة في أتلتيكو مدريد، عن وضع اللاعب مؤكدًا أن مشاركته تعتمد تمامًا على استجابة العضلة ومدى شعوره بالراحة في التدريبات.
وأوضح أليماني أن ألفاريز يبذل جهودًا كبيرة ويخصص وقتًا طويلًا لإعداد نفسه بدنيًا وذهنيًا، مشيرًا إلى رغبته الشديدة في التواجد بهذا الديربي المفصلي.
وفي حال عدم جاهزية ألفاريز، يتطلع المهاجم الكندي جوناثان ديفيد لتقمص دور البطولة، خاصة بعد المستوى المميز الذي قدمه في الآونة الأخيرة.
قد يهمك أيضًا: للحديث عن بالدي ويامال.. تفاصيل اجتماع رئيس برشلونة مع خورخي مينديز
وتألق ديفيد ببراعة مستغلًا فرصة غياب زميله، حيث سجل هدفين في آخر مباراتين ضد ريال سوسيداد وأوساسونا، إضافة إلى صناعته هدفًا آخر، ما يجعله خيارًا موثوقًا لدى سيميوني سواء لعب بمفرده أو إلى جانب ألفاريز حال تعافيه.
يمر جوليان ألفاريز بظروف معقدة منذ انطلاق الموسم الحالي، حيث لم ينجح حتى الآن في هز الشباك خلال أي مباراة رسمية.
وجاءت هذه الانطلاقة الصعبة بعد صيف مليء بالأحداث، بدءًا من تعثر صفقة انتقاله التي كانت متوقعة إلى برشلونة، مرورًا بانضمامه المتأخر للتدريبات في العاشر من أغسطس نتيجة مشاركته في نهائي كأس العالم 2026، وصولًا إلى تعرضه لوعكة صحية قبل لقاء إشبيلية ثم الإصابة العضلية الحالية.
وشارك بطل العالم في ثلاث مباريات فقط من أصل سبع خاضها أتلتيكو مدريد هذا الموسم. كانت الأولى ضد فياريال في 23 أغسطس حين دخل بديلًا في الدقيقة 66 وسط صافرات استهجان من بعض جماهير ناديه.
بينما جاءت مشاركته الثانية ضد أتلتيك بيلباو في 5 سبتمبر بالدقيقة 59، وكانت مشاركته الأساسية الوحيدة الأخيرة ضد ليفربول في أنفيلد الأسبوع الماضي ببطولة دوري أبطال أوروبا.
ولا تقتصر متاعب سيميوني على وضع ألفاريز فحسب، بل يفتقد الفريق خدمات المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، الذي يغيب منذ شهر ونصف بسبب إصابة عضلية أبعدته عن المباريات السبع الماضية، وسيتواصل غيابه رسميًا عن الديربي.
وكان سيميوني قد عبر عن أهمية سورلوث الشديدة، مشيرًا إلى أن الفريق يفتقد خصائصه الهجومية الفريدة التي لا يمتلكها أي لاعب آخر.
كما ينضم إلى قائمة الغائبين لاعب الوسط الشاب بابلو باريوس، الذي يعاني من إصابة عضلية طفيفة في الساق اليمنى تعرض لها خلال مواجهة ليفربول، والتي انتهت بخسارة أتلتيكو بنتيجة 2-1. وأدت هذه الإصابة إلى غيابه عن مواجهتي سوسيداد وأوساسونا، ومن المتوقع عدم لحاقه بمواجهة الريال.
ويلتقي أتلتيكو مدريد مجددًا في الميدان صباح يوم الجمعة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا لاستئناف التدريبات بعد الحصول على راحة يوم الخميس. وستكون أمام سيميوني حصتان تدريبيتان فقط لوضع اللمسات الأخيرة وتحديد خطة اللعب المناسبة.
وفي حال تماثل ألفاريز للشفاء، ستكون هذه المرة الأولى التي يلعب فيها على ملعب متروبوليتانو منذ مباراة فياريال، حيث يسعى اللاعب لمصالحة الجماهير وتقديم أداء قوي يثبت جدارته.
وباستثناء الثنائي سورلوث وباريوس، يتوقع أن تكون باقي عناصر الفريق جاهزة تمامًا وتحت تصرف المدرب الخبير قبل إطلاق صافرة بداية المعركة المدريدية.




