الرئيسيةالاخبار العاجلةموريتانيا: تخفيف سجن حقوقيتين اتهمتا بـ«الإساءة للرئيس»

موريتانيا: تخفيف سجن حقوقيتين اتهمتا بـ«الإساءة للرئيس»

قررت محكمة الاستئناف في ولاية نواكشوط الغربية، اليوم الأربعاء، تخفيض عقوبة السجن الصادرة في حق ناشطتين حقوقيتين معارضتين وعضوين في البرلمان الموريتاني، من أربع سنوات إلى سنتين فقط، مع منعهما من الحقوق السياسية والمدنية لخمس سنوات.

ويتعلق الأمر بالبرلمانيتين مريم الشيخ وقامو عاشور، اللتين ظهرتا في بث مباشر على منصة «فيسبوك» أوائل أبريل (نيسان) الماضي، تنتقدان فيه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، إلا أنه تضمن عبارات وصفت بأنها «إساءة شخصية»، للرئيس.

ووجهت النيابة العامة إلى الناشطتين تهماً، من أبرزها «المساس بالرموز الوطنية عن قصد عبر وسائل التواصل الرقمي»، و«إصدار وتوزيع عبارات عنصرية تهدف إلى المساس بالسلم الأهلي واللحمة الاجتماعية»، بالإضافة إلى «التهديد والافتراء والسب والشتم، والدعوة إلى التجمهر بهدف الإخلال بالأمن العمومي»، مع «التحريض على العنف».

وقررت السلطات القضائية توقيف الناشطتين وفق «مسطرة التلبس»، وهو ما استندت إليه النيابة لتجاوز الحصانة البرلمانية التي تتيح للقضاء توقيف النواب إذا كانوا «في حالة تلبس بالجرم»، استناداً إلى المادة 50 من الدستور والنظام الداخلي للجمعية الوطنية.

قد يهمك أيضًا: أزمة التمويل تُهدد بعثة حفظ السلام في الصومال… و3 سيناريوهات محتملة

وكانت الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية قد حكمت في مايو (أيار) الماضي بإدانة البرلمانيتين، وسجنهما أربع سنوات نافذة، كما حكمت بحذف وإزالة كافة التسجيلات من صفحتي البرلمانيتين، ومصادرة ما وصفتها بأنها أدوات الجريمة، بما في ذلك الهواتف المستعملة في تنفيذ الأفعال محل الإدانة.

وكان فريق الدفاع عن استأنف حكم الغرفة الجزائية، وخلال محكمة الاستئناف قرر فريق الدفاع الانسحاب من المحاكمة، التي وصفها بأنها «غير عادلة»، ورفض حضور جلسة النطق بالحكم، التي انعقدت اليوم الأربعاء في قصر العدل بنواكشوط.

وتنشط مريم الشيخ وقامو عاشور في حركة «إيرا» الحقوقية، التي تأسست قبل أكثر من 15 عاماً، وتناضل ضد العبودية في موريتانيا، لكنها مؤخراً تحولت إلى حركة سياسية، واستطاعت أن تحصل على عدة مقاعد برلمانية بالتحالف مع حزب «الصواب» البعثي، وكانت الناشطتان من بين الوجوه التي دخلت قبة البرلمان في انتخابات عام 2024.

لكنّ مريم الشيخ وقامو عاشور اشتهرتا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخطاب نضالي، يوصف من طرف المناوئين للحركة بأنه متطرف، وكثيراً ما تعرضتا للتوقيف بسبب هذا الخطاب، الذي تقول السلطات إنه تحريضي وعنصري تجاه بعض فئات المجتمع.

وأوقفت الشرطة مطلع أبريل (نيسان) الماضي الناشطة مريم الشيخ، وفي وقت لاحق من الشهر نفسه أوقفت أيضاً قامو عاشور، وذلك على خلفية عبارات صدرت عنهما خلال بث مباشر على منصة «فيسبوك»، وُصفت بأنها مُهينة لشخص الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات