الرئيسيةالرياضةمن هو أكثر لاعب خذل جماهير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

من هو أكثر لاعب خذل جماهير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

طوى منتخب مصر صفحة مشاركته في بطولة كأس العالم 2026، بعد مسيرة قدم فيها الفراعنة أداء قويا خطف أنظار المتابعين في الملاعب العالمية. وجاء الخروج من الدور ثمن النهائي على يد منتخب الأرجنتين في مباراة مثيرة انتهت بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، رغم تقدم المنتخب المصري في البداية بثنائية نظيفة.

هذا الخروج ترك وراءه حالة من الفخر بين الجماهير العربية، نظرا للشجاعة الكبيرة التي ظهر بها اللاعبون فوق أرضية الميدان، والقدرة الفنية العالية التي مكنتهم من مقارعة كبار اللعبة.

ولكن رغم هذه الصورة الجماعية المميزة، بدأت الأوساط الرياضية في تقييم العطاء الفردي لبعض النجوم الذين عُقدت عليهم الآمال لصناعة الفارق.

وفي غمرة الإشادات التي نالتها أسماء شابة وأوراق بديلة في التشكيلة، برز تساؤل جماهيري حاد في الشارع الرياضي المصري حول هوية النجم الأكبر الذي خذل التطلعات، ولم ينجح في تقديم الإضافة الهجومية المنتظرة طوال المواجهات التي خاضها الفراعنة في هذا المحفل العالمي الكبير.

تتجه أصابع النقد الفني بوضوح نحو المهاجم عمر مرموش، الذي دخل هذه النسخة المونديالية وهو يحمل التوقعات الأكبر من جانب المشجعين والمحللين على حد سواء. هذه الآمال الكبيرة كانت مدفوعة بطبيعة الحال بمسيرته الاحترافية في الملاعب الأوروبية، كونه يدافع عن ألوان نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.

وكان من المنتظر أن يكون مرموش النجم الأول وقائد القوة الهجومية للمنتخب المصري في المونديال، والورقة الرابحة التي تصنع الفارق في الأوقات الحاسمة، متفوقا بخبرته الدولية على أسماء أخرى تواجدت في القائمة مثل زيكو وهيثم، والذين انتظر الجميع أن يكون مرموش لاعبا أكثر فاعلية منهم بكثير في الخط الأمامي.

وجاء الصدمة قوية عندما عجز نجم مانشستر سيتي عن وضع بصمته الخاصة في شباك المنافسين وقدم مستويات متراجعة، وهو ما تؤكده الإحصائيات العامة للاعب في البطولة. حيث تشير الأرقام الرسمية إلى خوضه خمس مشاركات دون أن ينجح في تسجيل أي هدف، أو حتى تقديم تمريرة حاسمة واحدة لزملائه، لينهي البطولة بتقييم إجمالي متوسط بلغ 6.7.

بالنظر إلى التوزيع التكتيكي لمشاركات عمر مرموش طوال المشوار المونديالي، نجد أن الجهاز الفني منحه الفرصة الكاملة لإثبات جدارته منذ ضربة البداية. ودشن اللاعب مشواره بالظهور أساسيا في الجولة الأولى من دور المجموعات أمام منتخب بلجيكا، في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله ولعب خلالها تسعين دقيقة كاملة نال عنها تقييما بلغ 6.8.

تصفح أيضًا: اتحاد الكرة يكشف مصير حسام حسن مع منتخب مصر

وواصل المدرب الاعتماد عليه بصفة أساسية في المواجهة الثانية ضد منتخب نيوزيلندا في دور المجموعات، والتي حسمها الفراعنة لصالحهم بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وشارك مرموش في هذه المباراة لمدة خمس وسبعين دقيقة وحصل على تقييمه الأعلى في البطولة بـ 7.1، رغم غيابه الفعلي عن التسجيل والصناعة.

وبسبب تراجع فاعليته الهجومية في الخط الأمامي، قرر الجهاز الفني وضعه على مقاعد البدلاء في الموقعة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات أمام منتخب إيران. وحل مرموش بديلا ولعب خمس وأربعين دقيقة فقط في لقاء انتهى بالتعادل بهدف لمثله وحصل فيه على تقييم منخفض بلغ 6.2.

عاد مرموش مجددا للتشكيل الأساسي في مباراة دور الاثنين والثلاثين الصعبة أمام منتخب أستراليا، وخاض معركة بدنية شرسة امتدت للأشواط الإضافية. ولعب الجناح المصري 104 دقائق كاملة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق قبل اللجوء لركلات الترجيح، وحصل فيها على تقييم فني متوسط لم يتجاوز 6.4.

وجاء الفصل الأخير في مسيرته المونديالية خلال مباراة الخروج أمام الأرجنتين في دور الستة عشر. ولم يشارك مرموش في هذا اللقاء سوى كبديل في الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة ليلعب إحدى عشرة دقيقة فقط، حصل خلالها على تقييم 6.5 دون أن يتمكن من تغيير النتيجة بعد أن قلب التانجو الطاولة.

أثار هذا التراجع المستمر في الأداء علامات استفهام واسعة لدى الجماهير التي كانت تنتظر منه قيادة الهجوم ببراعة، خاصة في الأوقات التي كان يحتاج فيها المنتخب إلى الحفاظ على تقدمه أو استغلال الهجمات المرتدة السريعة لقتل المباريات وإحباط معنويات المنافسين.

تظهر البيانات العميقة حجم الأزمة الفنية الكبيرة التي عانى منها عمر مرموش في الثلث الهجومي الأخير. فطوال 326 دقيقة لعبها فوق أرضية الميدان في المونديال، لم يلمس الكرة سوى 149 مرة فقط، وهو معدل منخفض للاعب في مركز الجناح من المفترض أن يكون محطة أساسية لبناء اللعب وتنشيط الهجوم.

ولم تكن الفاعلية أمام المرمى بأفضل حال، حيث أطلق مرموش خمس تسديدات إجمالية طوال البطولة، جاءت واحدة منها فقط على المرمى بين القائمين والعارضة، بينما ضلت أربع تسديدات طريقها نحو الخارج. وتؤكد الإحصائيات إهدار اللاعب لفرصة واحدة محققة للتسجيل، مع عجز تام عن صناعة أي فرصة خطيرة لزملائه في الفريق.

وتوضح الأرقام أن القيمة التهديفية المتوقعة للاعب بلغت 1.17، بينما انخفضت نسبة الأهداف المتوقعة على المرمى إلى 0.17، مما يبرهن على غياب الدقة وسوء اتخاذ القرار عند محاولة إنهاء الهجمات، وهو الأمر الذي فاقم من حدة الانتقادات الفنية الموجهة إليه من قبل المحللين والجمهور.

إن المقارنة التي عقدتها الجماهير بين مرموش وبقية عناصر الخط الأمامي جعلت من أدائه علامة استفهام ضخمة، لتبقى غياب فاعلية نجم مانشستر سيتي الدرس الأبرز في مسيرة الفراعنة المونديالية، مبرهنة على أن التألق مع الأندية لا يضمن النجاح التلقائي مع المنتخبات ما لم يقترن بالمرونة والفاعلية المطلوبة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات