من قرية إلى أخرى، ومن كنيسة إلى منزل ومتجر، تركت أحداث 14 أغسطس 2013 وراءها مشاهد قاسية عاشها مواطنون وجدوا أنفسهم فجأة أمام أبواب محطمة وكنائس محترقة وممتلكات منهوبة، لكن وسط هذه الصورة المظلمة، ظهرت أيضًا مواقف إنسانية كشفت تمسك المصريين بعلاقات الجيرة والتعاون في مواجهة الخطر.
ويرصد كتاب «رحيق الاستشهاد»، من إعداد الأنبا مكاريوس، أسقف إيبارشية المنيا وتوابعها، خريطة واسعة للاعتداءات التي شهدتها المنيا، حيث شملت كنائس ومبانٍ خدمية وممتلكات خاصة.
وتضم خريطة الاعتداءات كنيسة السيدة العذراء الأثرية بدير السيدة العذراء والأنبا أبرآم في دجلا، وكنيسة الشهيد العظيم مارجرجس، وكنيسة الأنبا أبرآم، وكنيسة الأمير تادرس الشطبي، وكنيسة الأنبا موسى الأسود، إلى جانب كنائس أخرى في مناطق مختلفة من الإيبارشية.
قد يهمك أيضًا: حقوق الإنسان يرفض التمييز ويُشيد باستجابة الحكومة لواقعة نادي الاتحاد السكندري
وشهدت الاعتداءات في الفيوم وبني سويف وسوهاج، وشملت كنائس ومؤسسات ومنازل ومتاجر وسيارات.
وفي الفيوم، تعرض عدد من المنشآت للاعتداء، من بينها مبانٍ كنسية وخدمية وجمعية أصدقاء الكتاب المقدس.
أما في سوهاج، فتظهر القوائم حالات لتكسير ونهب سيارات وشقق ومحال، إلى جانب تسجيل إصابات بين عدد من المواطنين والعاملين بالكنيسة.
وبالتوازي مع توثيق حجم الاعتداءات، أفرد الكتاب فصلًا بعنوان «مسلمون كثيرون أظهروا نبلًا وتعاطفًا»، وهو ما يبرز الوجه الآخر للأحداث، حيث لم تختف روابط الجيرة والتعاطف الإنساني رغم قسوة المشهد.




