اشتكى أهالي قرية الصالحية في محافظة الكرك من استمرار تأخر استكمال مدرسة الصالحية الجديدة، رغم وصول نسبة الإنجاز في المشروع إلى نحو 97%، مطالبين وزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة التربية والتعليم بإنهاء الأعمال المتبقية وفتح المدرسة أمام الطلبة.
وجاءت الشكوى عبر برنامج “الوكيل” الذي يبث على راديو هلا، حيث طالب الأهالي بإنهاء ملف المدرسة التي أُنشئت من خلال منحة مقدمة من الصندوق السعودي للتنمية، مؤكدين أن الطلبة وأولياء أمورهم ينتظرون منذ فترة طويلة استكمال المشروع وتشغيله.
وأوضح الأهالي أن العقد مع المقاول تم فسخه، في وقت لم يتبقَّ فيه سوى أعمال نهائية محدودة لاستكمال المشروع، معتبرين أن استمرار إغلاق المدرسة رغم وصول نسبة الإنجاز إلى مراحل متقدمة يشكل معاناة للطلبة والأهالي، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وردًا على الشكوى، قال مدير إدارة الأبنية والمشاريع الدولية في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، المهندس عصام أبو أحمده، إن ملف المدرسة “مزعج لجميع كوادر وزارة التربية”، مؤكدًا أن الوزارة كانت تأمل افتتاح المدرسة واستقبال الطلبة فيها خلال العام الدراسي الحالي.
وأوضح أبو أحمده، عبر مداخلة على الهواء مباشرة في برنامج “الوكيل”، أن العقد الأصلي كان موقعًا بين وزارة الأشغال العامة والإسكان والمقاول، وأن وزارة الأشغال قامت بفسخ العقد، مبينًا أن الجهة المعنية بطرح عطاء استكمال الأعمال هي وزارة الأشغال العامة والإسكان.
تصفح أيضًا: التربية توضح حول تأجيل دوام الهيئات التدريسية
وأكد أن وزارة التربية والتعليم لا تملك أي صفة قانونية أو عقدية للتواصل مع المقاول السابق، مشيرًا إلى أن وزارة الأشغال مطالبة بإعداد جداول الكميات ودراسة كلفة عطاء استكمال المشروع، لتحديد الجهة صاحبة الصلاحية في طرحه.
وبيّن أنه في حال كانت قيمة عطاء الاستكمال أقل من نصف مليون دينار، يمكن لوزارة التربية والتعليم طرح عطاء الاستكمال، بينما إذا تجاوزت قيمة العطاء هذا المبلغ، فإن صلاحية طرحه تعود إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان.
وشدد أبو أحمده على أن المدرسة أُنشئت بمنحة سعودية، وكان من الأجدر استكمال المشروع والاستفادة منه في خدمة أبناء المنطقة، لافتًا إلى أن وزارة التربية تمكنت خلال العام الدراسي السابق من افتتاح 86 مدرسة، إضافة إلى 90 مشروعًا لرياض الأطفال وإضافات للغرف الصفية.
وقال إن “مدرسة الصالحية هي العثرة التي لم نرغب أن تكون”، مؤكدًا أن الوزارة خاطبت وزارة الأشغال العامة والإسكان لمعرفة كلفة عطاء استكمال المدرسة، بهدف تشغيلها في أقرب وقت ممكن.
وكشف أبو أحمده أنه تواصل أمس مع وزارة الأشغال وطلب جداول الكميات الخاصة بالمشروع، إلا أنه أُبلغ بأن الجداول يفترض أن تكون قد وصلت إلى وزارة التربية والتعليم، لكنها لم تصل حتى الآن، مشيرًا إلى أنه عرض إرسال سيارة إلى وزارة الأشغال لنقل الجداول وتسريع الإجراءات.
وأوضح أن التأخير في افتتاح المدرسة لا يقع على عاتق وزارة التربية، مؤكدًا أن الوزارة مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة فور وصول جداول الكميات وتحديد كلفة عطاء الاستكمال، مضيفًا أن المسؤولية عن تأخير استكمال المشروع وافتتاح المدرسة تقع على وزارة الأشغال العامة والإسكان باعتبارها الجهة التي تعاقدت مع المقاول والجهة صاحبة الصلاحية في طرح عطاء الاستكمال، وفق قيمة المشروع.




