قال مسؤولون في القطاع الصحي بغزة إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين، اليوم الخميس، في وقت أفادت فيه مجموعة بحثية، مقرها الولايات المتحدة، بارتفاع وتيرة الهجمات الإسرائيلية إلى مستويات لم يشهدها القطاع منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وأكد مُسعفون أن غارة جوية إسرائيلية قتلت شخصين قرب حي التفاح شمال القطاع، في حين قُتل ثالث جراء قصف نفّذته دبابة إسرائيلية على حي الزيتون شرق مدينة غزة.
وأضاف المسعفون أن غارة أخرى استهدفت مخيماً يؤوي نازحين غرب مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة عدد آخر، بينما أدى هجوم على مركبة في خان يونس جنوب القطاع إلى مقتل شخص آخر.
وأفاد شهود بأن غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، ما ألحق أضراراً بعدد من المنازل المجاورة.
تصاعد سحابة من الدخان خلال غارة إسرائيلية على منطقة صناعية بغزة (أ.ف.ب)
نوصي بقراءة: رئيس الوزراء اللبناني: إطار واشنطن ليس اتفاقية أو معاهدة
ووفقاً لمسؤولين صحيين في غزة، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية، منذ سَريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر، 1100، معظمهم من المدنيين.
وربما أنهى وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر العمليات القتالية واسعة النطاق، لكنه لم ينجح في وقف الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية. وقتل مسلَّحون في غزة أربعة جنود إسرائيليين، خلال الفترة نفسها.
وقالت منظمة أكليد (إيه سي إل إي دي) المعنية بمراقبة الصراعات، والتي تُتابع الهجمات الإسرائيلية في غزة، إن عدد الغارات الجوية وهجمات الطائرات المُسيرة، التي استهدفت «حماس» وجماعات مسلّحة أخرى، ارتفع إلى أكثر من 40 هجوماً، خلال يونيو (حزيران) الماضي، وهو أعلى مستوى شهري منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
وذكر ناصر خضور، مساعد مدير أبحاث الشرق الأوسط في المنظمة: «في ظل استطلاعات الرأي التي تُظهر تقدم المعارضة، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً داخلية متزايدة لتبنّي موقف أمني أكثر تشدداً تجاه حماس»، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.
وتقول إسرائيل إن ضرباتها تهدف إلى إحباط الهجمات من غزة.
ويعيش حالياً نحو مليونيْ فلسطيني في شريط ساحلي ضيق تسيطر عليه «حماس»، معظمهم في خيام مؤقتة أو مبان متهدمة جراء الحرب.




