يستعد معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لإنفاق أكثر من 3 ملايين دولار لتركيب أكثر من 500 كاميرا مراقبة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعى فى مختلف أنحاء الحرم الجامعى، بحسب ما ذكرته صحيفة “ذا تك” الطلابية التابعة للمعهد.
ويأتى هذا المشروع فى وقت يطرح فيه البعض تساؤلات حول ما قد يحدث عندما يتم نشر مئات كاميرات المراقبة المتطورة داخل حرم جامعى يشتهر طلابه بمهاراتهم فى القرصنة، بحسب ما ذكر موقع futurism.
أوضحت صحيفة “ذا تك” أن الكاميرات ستكون قادرة على جمع بيانات الوجوه فى الوقت الفعلى، إلى جانب معلومات تتعلق بتصنيف الأشياء، كما ستتمكن من تحديد وتصنيف وتتبع حركة الأجسام المادية بصورة تلقائية.
ولا تقتصر هذه القدرات على تتبع الأشخاص فقط، بل تشمل أيضا الأمتعة الشخصية مثل حقائب الظهر والصناديق والمركبات والحقائب وغيرها.
وبالإضافة إلى ربط الكاميرات بمنظومة كاميرات المراقبة التلفزيونية المغلقة التابعة لقسم شرطة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ستخضع اللقطات التى يتم جمعها لمراقبة تلقائية من جانب شركة AI-RGUS، التى تطور برامج مراقبة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وفقا لما ذكره موقع Tech.
نوصي بقراءة: القمر لسه بدر.. تعرف على نسبة إضاءته فى سماء الليل
قالت المتحدثة باسم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كيمبرلى ألين، لصحيفة “ذا تك”، أن البيانات التى تجمعها الكاميرات سيتم الاحتفاظ بها لمدة تصل إلى 30 يوما، مع إمكانية منح استثناءات فى بعض الحالات.
ودافعت ألين عن المشروع، مؤكدة أن الكاميرات تمثل “جزءا من الجهود المنتظمة لتعزيز أمن الحرم الجامعى”، وأضافت أن خصائص المراقبة الصوتية فى الكاميرات سيتم تعطيلها، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يرتبط بقانون الولاية أكثر من كونه سياسة خاصة بالمعهد.
أثار المشروع مخاوف وانتقادات، خاصة بعد تحذيرات سابقة من أعضاء هيئة التدريس فى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بشأن معاقبة شرطة الحرم الجامعى للطلاب بشكل استباقى بسبب الخطابات والاحتجاجات خارج نطاق الإجراءات التأديبية المعمول بها.
وأشار منتقدون على مواقع التواصل الاجتماعى إلى أن المشروع، الذى تبلغ تكلفته 300 مليون دولار وفقا لما ورد فى النص، يأتى بعد شهر واحد فقط من قرار إدارة المعهد إغلاق مكتبتين جامعيتين وتقليص عدد الموظفين فى مكتبات أخرى، مبررة ذلك بعجز كبير فى الميزانية، ورغم أن الخبر نُشر لأول مرة فى ديسمبر 2025، فإن موعد إغلاق تلك المكتبات حُدد فى يونيو 2026، وهو ما جعل توقيت إطلاق المشروع الأمنى الجديد محل انتقاد.
وسخر جوشوا فوست، أستاذ العلاقات العامة بجامعة سيراكيوز، من القرار، قائلا فى برنامج “بلو سكاي”: “انظروا إلى الجانب المشرق، على الأقل قاموا أيضا بإغلاق المكتبات لتوفير المال لكاميرات الذكاء الاصطناعى”.




