قال أحمد فوقي، المحامي ورئيس مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، إن ما قامت به جماعة الإخوان الارهابية بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة من حرق الكنائس والاعتداء على دور العبادة يمثلان جريمة تتجاوز استهداف المباني أو الممتلكات، وتشكل اعتداءً مباشرًا على حق الإنسان في ممارسة معتقده بحرية وأمان، وعلى قيم المواطنة والمساواة والتعايش داخل المجتمع.
وأشار فوقي إلى أن الكنيسة ليست مجرد مبنى، وحمايتها ليست قضية تخص المسيحيين وحدهم، وإنما هي قضية تتعلق بحقوق الإنسان وبمفهوم الدولة والمواطنة، فعندما يُستهدف مكان عبادة بسبب هوية من يرتاده، فإن المستهدف في الحقيقة هو حق الإنسان في أن يكون مختلفًا وأن يعيش آمنًا في وطنه.
قد يهمك أيضًا: نقيب المحامين يترأس جلسة حلف اليمين للمحامين الجدد
وأضاف فوقي أن الاعتداءات الطائفية التى تستخدمها جماعة الإخوان الإرهابية لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد أحداث عابرة في تاريخ العنف السياسي، مشددًا على أن “استخدام الدين أو الهوية الدينية لتبرير العنف يحول الاختلاف إلى أداة للانتقام والكراهية، وهو ما يهدد السلم المجتمعي ويضرب فكرة المواطنة في جوهرها”.
وأوضح فوقي، أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تقوم على الانتقائية أو على محاولة طمس الذاكرة، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية كبيرة عن المناخ الذي سمح بتحويل الخلاف السياسي إلى خطاب تحريضي واستهداف للكنائس والمواطنين على أساس هويتهم الدينية.
وأكد رئيس مصر السلام أن استحضار ذكرى حرق الكنائس ليس بهدف الانتقام من الماضي، وإنما للتأكيد على أن التطرف عندما يتحول إلى ممارسة سياسية واجتماعية يدفع المجتمع بأكمله ثمنه، وأن التساهل مع خطاب التحريض والكراهية يمكن أن يقود في النهاية إلى جرائم تمس الإنسان والوطن معًا.




