شددت مصر على أهمية تنفيذ «خريطة الطريق» للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وطالبت بتمكين «اللجنة الوطنية» من مباشرة مهامها داخل القطاع.
جاء ذلك خلال محادثات، الاثنين، جمعت سفير مصر في رام الله إيهاب سليمان، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، ووزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ومستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وقدم سليمان واجب العزاء في وفاة السفير الفلسطيني بالقاهرة دياب اللوح، مؤكداً «عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر وفلسطين»، وقائلاً إن «الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني سيظل ثابتاً وراسخاً»، كما أشار إلى مواصلة مصر جهودها على كافة المستويات دعماً للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ونعت مصر، الأحد، ببالغ الحزن والأسى دياب اللوح، وعدَّت مسيرته الدبلوماسية والوطنية «حافلة بالعطاء في خدمة القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الاثنين، شدد السفير المصري على أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتنفيذ «خريطة الطريق» للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يمكِّن «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» من مباشرة مهامها المؤقتة من داخل القطاع، وصولاً إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية عقب انتهاء المرحلة الانتقالية، بما يدعم جهود الإغاثة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، ويسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية.
القاهرة تطالب بتمكين «اللجنة الوطنية» من مباشرة مهامها داخل قطاع غزة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
نوصي بقراءة: ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والمستجدات
كما أكد إيهاب سليمان «إدانة مصر لتصاعد عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، واستمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، فضلاً عن الحصار المالي المفروض على السلطة الفلسطينية». وشدد على أن «هذه الممارسات والإجراءات تسهم في تأجيج دائرة العنف وعدم الاستقرار، وتقوِّض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».
من جانبهما، أعرب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية الفلسطينيان عن تقديرهما للدور الذي اضطلع به السفير إيهاب سليمان خلال فترة عمله التي انتهت في رام الله، وما أسهم به في تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آليات التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين.
وأشادا بالدور المصري المحوري في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وأكدا «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة»، مثمنين الجهود المصرية الحثيثة لدعم الشعب الفلسطيني، وتحسين الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
خيام النازحين الفلسطينيين بمدينة غزة في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، قد أكدا في اتصال هاتفي، الأحد: «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد في الأراضي المحتلة، وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في مرحلتها الأولي والثانية، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من غزة. كما أدانا بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في الضفة الغربية، وكذلك في القدس الشرقية وقطاع غزة.
وتشدد مصر بشكل متكرر على «ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولات توسيع نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة».
وطرح ترمب خطته للسلام في قطاع غزة في سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أن تعزز اتفاقاً لوقف إطلاق النار في الشهر التالي لذلك. ومنتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح حركة «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.




