الرئيسيةالرياضةمدلل الفيفا؟ سرقة تصويتات صلاح في ذا بيست 2019 لصالح ميسي تعود...

مدلل الفيفا؟ سرقة تصويتات صلاح في ذا بيست 2019 لصالح ميسي تعود للواجهة

أعادت الأحداث الأخيرة في بطولة كأس العالم 2026، وتحديدًا مباراة مصر والأرجنتين في دور الستة عشر وما صاحبها من جدل تحكيمي واسع، فتح صفحات من الماضي لم تُطوَ بعد.

مع استعداد المنتخب الأرجنتيني لمواجهة إنجلترا في نصف النهائي، عادت الاتهامات لتطارد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمجاملة نجمه الأبرز ليونيل ميسي، والذي أطلقت عليه الجماهير لقب “مدلل الفيفا”.

هذا الجدل المونديالي أعاد إلى الأذهان سريعًا واحدة من أشهر قضايا الجوائز الفردية في تاريخ كرة القدم، وهي أزمة تلاعب أصوات جائزة “ذا بيست” لعام 2019، التي خسرها النجم المصري محمد صلاح لصالح ميسي، في واقعة لا تزال تثير الشكوك حتى اليوم.

لم يكن الجدل الذي نشهده اليوم في مونديال 2026 وليد اللحظة، بل هو امتداد لغياب الثقة بين الجماهير العربية والفيفا.

في عام 2019، كشف الكرواتي زدرافكو لوجاروشيتش، مدرب المنتخب السوداني آنذاك، عن مفاجأة من العيار الثقيل عندما أكد أنه منح صوته في المركز الأول لمحمد صلاح، يليه ساديو ماني، ثم كيليان مبابي.

لكن عندما نشر الفيفا النتائج الرسمية، وجد المدرب أن صوته قد تحول بقدرة قادر إلى ليونيل ميسي، يليه فيرجيل فان دايك، ثم ماني؛ ولم يقف المدرب صامتًا، بل نشر صورة لاستمارة التصويت الأصلية على حسابه في “فيس بوك” لإثبات حقه.

دعم الاتحاد السوداني لكرة القدم مدربه بقوة، حيث صرح نصر الدين حميدتي، نائب رئيس الاتحاد، بأنهم طلبوا من الفيفا فتح تحقيق رسمي.

كما أكد أن الخطاب الذي أرسلوه، والموقع من الأمين العام ومدرب المنتخب، يثبت بوضوح أن الصوت ذهب لصلاح، وما نشره الفيفا لا علاقة له بالواقع.

لم تتوقف الأزمة عند السودان، بل امتدت إلى مصر؛ فقد قرر الفيفا إلغاء صوتي مدرب المنتخب المصري المؤقت آنذاك، شوقي غريب، وقائد المنتخب أحمد المحمدي، واللذين ذهبا بطبيعة الحال إلى محمد صلاح.

تصفح أيضًا: أمر وحيد يعطل رحيله.. العروض تنهال على هيثم حسن بعد تألقه مع مصر في كأس العالم

برر الفيفا هذا الإلغاء بأن التوقيعات على الاستمارات كُتبت بأحرف إنجليزية كبيرة، مما جعلها “غير صالحة”، بالإضافة إلى غياب توقيع الأمين العام للاتحاد المصري.

هذا التبرير الإداري أثار غضب محمد صلاح، الذي قام بحذف اسم “مصر” من تعريفه الشخصي على موقع “تويتر” وقتها، قبل أن يعود ويكتب تغريدة يؤكد فيها أن حبه لمصر لا يمكن لأحد أن يغيره، مهما حاولوا.

الشكوك حول نزاهة التصويت لم تقتصر على الدول العربية؛ فقد خرج قائد منتخب نيكاراجوا، خوان باريرا، بتصريح زاد من حجم الفضيحة، حيث أكد عبر حسابه الرسمي أنه لم يشارك في التصويت من الأساس.

صُدم باريرا عندما وجد اسمه في سجلات الفيفا مصوتًا لصالح ليونيل ميسي كأفضل لاعب؛ ورد الفيفا وقتها بأنه تلقى أوراقًا موقعة باسم اللاعب وطالب اتحاد بلاده بالتحقيق.

في مواجهة هذا السيل من الاتهامات، أصدر الفيفا بيانًا أعرب فيه عن إحباطه من التشكيك المستمر في نزاهة جوائزه؛ وأكد أن جميع الأصوات خضعت لمراقبة صارمة من شركة مستقلة هي “برايس ووترهاوس كوبرز”، وأن التقارير التي تتحدث عن التلاعب هي تقارير مضللة وغير عادلة، مؤكدًا امتلاكه الوثائق التي تثبت صحة النتائج.

مع تصاعد الحديث خلال كأس العالم 2026 عن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في مباراة مصر والأرجنتين، عاد هذا الملف القديم إلى الواجهة مجددًا، ليس باعتباره دليلًا على وجود تلاعب، وإنما باعتباره واقعة لم تُحسم بصورة أقنعت جميع الأطراف.

اليوم، ومع ترقب الجماهير العربية والعالمية لمباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي المونديال، يبدو أن الثقة في قرارات الفيفا باتت على المحك أكثر من أي وقت مضى.

بين رواية فيفا التي تؤكد سلامة إجراءاتها، ورواية السودان التي أصرت على أن صوتها ذهب إلى محمد صلاح، يبقى الجدل حاضرًا حتى اليوم، ويواصل تغذية الاتهامات التي يرددها قطاع من الجماهير بأن ميسي كان دائمًا المستفيد الأكبر من قرارات الاتحاد الدولي، بينما تظل الحقيقة الرسمية كما هي: لم يثبت أي تحقيق وجود تلاعب في نتائج التصويت.

بين صافرة حكم مثيرة للجدل أقصت مصر من دور الستة عشر، وتصويتات تبدلت في غرف مغلقة عام 2019، يبقى السؤال الذي يتردد بقوة في الشارع الرياضي العربي: هل تقف كرة القدم حقًا على مسافة واحدة من الجميع، أم أن هناك دائمًا مساحة استثنائية لـ “مدلل الفيفا”؟

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات