أعلن اتحاد الكرة الإماراتي تعيين المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش مديرًا فنيًا للمنتخب الإماراتي الأول، خلفًا للروماني أولاريو كوزمين.
ويُعد هذا القرار أحد أهم الخطوات الفنية في تاريخ “الأبيض” الحديث، بالنظر لما يمتلكه داليتش من سجل دولي حافل بالنجاحات، ومعرفته العميقة بكرة القدم الإماراتية.
وجاء التوقيع مع داليتش عقب انتهاء رحلته الممتدة لما يقارب تسع سنوات مع منتخب كرواتيا، والتي اختتمها بالمشاركة في كأس العالم 2026 والخروج من دور الـ32 ضد البرتغال بنتيجة (1-2).
ومع نهاية حقبة الجيل الذهبي لبلاده، وجد المدرب صاحب الـ59 عامًا في المشروع الإماراتي تحديًا استراتيجيًا جديدًا، خاصة بعد إنهاء عقد كوزمين إثر الإخفاق في الملحق المونديالي، لتبدأ مرحلة إعداد جديدة تستهدف كأس آسيا 2027.
تستند أسباب التعاقد مع داليتش في المقام الأول إلى رصيده الكبير ونجاحاته الاستثنائية السابقة في الملاعب الإماراتية؛ حيث قاد نادي العين بين عامي 2014 و2017 للتتويج بلقب الدوري الإماراتي، وكأس رئيس الدولة، وكأس السوبر، بالإضافة إلى التأهل لنهائي دوري أبطال آسيا 2016.
وتمنحه هذه التجربة إدراكًا تامًا لطبيعة الدوري المحلي وعقلية اللاعب الإماراتي ومتطلبات المنافسة الخليجية. هذا الفهم الدقيق يختصر الكثير من الوقت والجهد اللازمين لبناء تشكيلة انسجامية قادرة على العودة سريعًا لمنصات المنافسة دون الحاجة لفترة فترة تجارب طويلة.
قد يهمك أيضًا: تفاصيل مشادة إبراهيم حسن مع أفراد الأمن في فندق إقامة منتخب مصر قبل مباراة أستراليا
يتميز داليتش بمنظومة تكتيكية تقوم على الانضباط الدفاعي والواقعية الشديدة في إدارة المباريات، وهي الفلسفة التي قاد بها كرواتيا لتحقيق وصافة كأس العالم 2018 والمركز الثالث في مونديال 2022.
ويمتلك المدرب الكرواتي قدرة عالية على التعامل مع المواجهات الكبرى تحت الضغوطات الإعلامية والجماهيرية.
كما يبرع داليتش في إدارة غرف الملابس بهدوء واحترافية عالية، مع خلق توازن مثالي بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة.
وتُعد هذه الميزة حاسمة للمنتخب الإماراتي في الوقت الراهن، بالنظر إلى حاجته الماسة لعملية إحلال وتجديد واسعة ومنح الثقة للوجوه الصاعدة.
تنتظر داليتش ملفات فنية شاقة تشمل إعادة بناء هوية المنتخب، تحسين الصلابة الدفاعية، وتوسيع قاعدة الاختيارات عبر متابعة مواهب دوري أدنوك للمحترفين.
وتضع إدارة الاتحاد الإماراتي أهدافًا محددة أمامه، يتقدمها المنافسة بقوة في كأس الخليج 2026 وتقديم نتائج مميزة في كأس آسيا 2027.
ولا يمثل التعاقد مع زلاتكو مجرد تغيير في الطاقم الفني، بل يعكس توجهاً لبناء مشروع كروي طويل الأمد يستهدف الوصول بالمنتخب إلى الجاهزية القصوى للمنافسة على بطاقات التأهل لكأس العالم 2030، مستفيدين من مدرب يعود للإمارات بنظرة عالمية وطموح جديد.




