في الرابعة من عمره، يعيش الطفل محمد عماد معاناة تفوق سنواته الصغيرة، بعدما اجتمع عليه مرضان خطيران، هما الثلاسيميا والسرطان، بينما تتدهور حالته الصحية يوما بعد يوم، وفقا لما ترويه أسرته، التي تخشى أن يفقد طفلها القدرة على مواصلة مقاومة المرض.
محمد ليس مجرد طفل مريض، بل هو طفل وحيد والديه، يحتاج إلى رعاية طبية مستمرة وعلاج متخصص، فيما تتطلب حالته الحصول على وحدات دم بصورة أسبوعية، وهو ما يجعل استقرار حالته مرتبطا بتوفير الرعاية والإمكانات الطبية اللازمة بشكل منتظم.
وخلف معاناة محمد قصة فقد مؤلمة أيضا، حيث سبق أن فقدت الأسرة طفلا آخر بسبب المرض نفسه، لتعيش اليوم خوفا متجددا من تكرار المأساة مع محمد، الذي لا يزال في بداية طفولته ويحتاج إلى كل فرصة ممكنة للعلاج.
كل أسبوع بالنسبة لمحمد يحمل احتياجا جديدا للدم، وكل يوم يمر يمثل تحديا إضافيا أمام أسرته التي تحاول التمسك بالأمل، في وقت تزداد فيه حالته الصحية سوءا.
تصفح أيضًا: استشهاد فلسطينيين اثنين في قصف للاحتلال الإسرائيلي وسط غزة
وتقول أسرته إن الطفل بحاجة ماسة إلى السفر خارج غزة، للحصول على الرعاية الطبية المتخصصة التي تتناسب مع حالته، خاصة في ظل احتياجه إلى متابعة وعلاج مستمرين.
الأم، التي ترى طفلها يصارع المرض يوميا، توجه مناشدة عاجلة إلى المؤسسات الدولية والإنسانية والجهات الطبية المختصة، مطالبة بالتدخل لإنقاذ حياة طفلها، والعمل على تسهيل سفره للعلاج خارج القطاع قبل فوات الأوان.
لا تبحث الأسرة عن أكثر من فرصة حقيقية لمحمد، فرصة للوصول إلى مستشفى يستطيع توفير العلاج المتخصص، والحصول على الرعاية التي يحتاجها، ومواصلة حياته التي لم تبدأ بعد بالشكل الذي يتمناه أي طفل في مثل عمره. وتقول الأسرة في مناشدتها إن محمد يصارع المرض كل يوم، وحاجته إلى العلاج خارج القطاع أصبحت عاجلة، مطالبة بسرعة التحرك قبل أن تتدهور حالته الصحية بصورة أكبر.
محمد، الطفل الذي لم يتجاوز الرابعة، يقف اليوم في مواجهة مرضين قاسيين، بينما تتعلق أسرته بأمل أن تصل مناشدتها إلى من يستطيع مساعدته، ويبقى نداء الأسرة مفتوحا أمام المؤسسات الإنسانية والدولية والجهات الطبية المعنية، من أجل منح محمد فرصة للعلاج والحياة، ومساعدة والديه على إنقاذ طفلهما قبل فوات الأوان.




