أطلق النجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم وقائد منتخب الديوك، تصريحات نارية وصارمة حملت الكثير من التحدي والثقة، عقب نجاحه في قيادة بلاده للعبور رسميًّا إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، إثر تخطي عقبة باراجواي المعقدة تكتيكيًّا.
وكانت المباراة قد شهدت صراعًا بدنيًّا طاحنًا فوق أرضية المستطيل الأخضر، قبل أن ينجح مبابي في تقمص دور البطل المعتاد، ومحو العقم الهجومي للديوك بتسجيله هدف الفوز الثمين والوحيد في الدقيقة 60 من عمر اللقاء عن طريق ركلة جزاء نفذها بكفاءة خارقة.
وعقب إطلاق صافرة النهاية، توجهت عدسات الشبكات العالمية صوب القائد الفرنسي، الذي لم يتردد في توجيه رسائل مبطنة وقوية للمنافسين والنقاد الذين شككوا في قدرة الجيل الحالي لفرنسا على الصمود في ملاحم كسر العظام الإقصائية.
تحدث كيليان مبابي بنبرة قوية وممزوجة بالفخر أمام وسائل الإعلام قائلًا: “إذا كان علينا أن نظهر خشوتنا، فسوف نقوم بذلك! لقد أظهرنا أننا لسنا مجرد فريق يعرف كيف يلعب كرة قدم هجومية فقط”.
تصفح أيضًا: بطاقة حمراء نادرة.. هينكابي يكرر لعنة فالنسيا في ليلة تأهل منتخب المكسيك لدور الـ 16
وتابع مهاجم الديوك صاحب هدف الفوز: “لقد ظنوا أننا سنحضر ببدلات التوكسيدو الرسمية لنلعب، لكننا نحن أيضًا نعرف كيف نلعب كرة القدم القذرة”.
برهنت كلمات مبابي على التحول التكتيكي والنفسي الكبير الذي يعيشه الديوك في هذا المونديال؛ حيث تخلى الفريق عن أسلوبه الهجومي الأنيق المعتاد، وقبل بالتحدي البدني والاندفاع العنيف الذي فرضه لاعبو أمريكا الجنوبية طوال الـ 90 دقيقة.
وعانت خطوط فرنسا من رقابة صارمة وخشونة واضحة، إلا أن الخبرة العريضة لـ مبابي وزملائه في تسيير الأوقات الحرجة، منحتهم القدرة على مجاراة هذا النسق، وتأمين هدف التقدم مع الحفاظ على الكثافة العددية والانضباط الدفاعي في الأمتار الأخيرة.
وينتظر المنتخب الفرنسي مواجهة من العيار الثقيل في ربع النهائي ضد منتخب المغرب، حيث ستكون كتيبة الديوك مطالبة بإظهار أعلى درجات التركيز الذهني والفني، لمقارعة التنظيم التكتيكي والسرعات الخارقة للمنتخب المغربي المتوهج.




