أعلن النجم المغربي عادل تاعرابت رسميًا نهاية مشواره الكروي وتعليق حذائه بعد مسيرة حافلة بالإنجازات واللمسات الفنية الساحرة في ملاعب أوروبا والشرق الأوسط.
ومع طي هذه الصفحة الرياضية الحافلة، تتجه أنظار الجماهير العربية والمتابعين إلى تقييم محطته الأخيرة في دوري أدنوك للمحترفين، وتحديدًا ما قدمه مع نادي الشارقة الإماراتي قبل اتخاذه قرار الاعتزال.
قبل ارتداء قميص الشارقة، نجح تاعرابت في وضع بصمة قوية داخل الكرة الإماراتية من بوابة نادي النصر، حيث خاض معه مواسم مميزة أظهر خلالها جودته العالية كصانع ألعاب وصانع فارق في الثلث الهجومي.
تلك المستويات المرتفعة فتحت له أبواب الانتقال إلى نادي الشارقة، للانضمام إلى مجموعة من النجوم وأصحاب الخبرات في تشكيلة “الملك الشرجاوي”.
جاء انضمام تاعرابت إلى الشارقة بهدف دعم خط الوسط وإضافة حلول هجومية مبتكرة، مستفيدًا من خبرته الطويلة التي اكتسبها عبر محطات أوروبية بارزة مثل توتنهام، وكوينز بارك رينجرز، وإيه سي ميلان، وبنفيكا.
وعلى الرغم من أن فترته مع الشارقة شهدت تراجعًا في عدد دقائق المشاركة الأساسية بسبب عامل السن والإصابات المتعاقبة، إلا أن إحصائياته ومشاركاته جاءت على النحو التالي:
قد يهمك أيضًا: “فريق واحد كان يلعب”.. تصريحات مثيرة لمدرب النصر بعد الخسارة ضد الاتحاد
المشاركات المحلية: خاض اللاعب 18 مباراة في بطولة دوري أدنوك للمحترفين وكأس رئيس الدولة وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، مساهمًا في صناعة اللعب وتسجيل الأهداف.
الظهور القاري: شارك تاعرابت مع الفريق في المسابقات الآسيوية خلال 11 مباراة، حيث قدم تمريرتين حاسمتين إلى زملائه، وساهم ببريق مهاراته في التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
الدور الميداني: اعتمد عليه الأجهزة الفنية في مركز صانع الألعاب والوسط المتقدم، لربط خطوط الفريق والاستفادة من رؤيته الميدانية وتمريراته الدقيقة بين المدافعين.
لم تقتصر مساهمة النجم المغربي على الأرقام فقط داخل الملعب، بل امتدت لتشمل الأدوار القيادية والمعنوية.
شكّل تاعرابت عنصرًا مهمًا في التوجيه ونقل الخبرات الأوروبية للاعبين الشباب في الشارقة، مما جعل منه صوتاً مسموعًا وقياديًا متزنًا داخل غرفة الملابس خلال الأوقات الصعبة والمباريات الحاسمة.
اختتم عادل تاعرابت مسيرته الكروية بتوجيه رسالة امتنان كبيرة لجميع الأندية التي مثلها خلال مشواره، مؤكدًا أن تمثيل المنتخب المغربي واللعب للأندية العربية والأوروبية، وصولًا إلى محطته الأخيرة مع الشارقة، شكل رحلة فريدة يستحق الحمد عليها، ولا ينوي تغيير أي فصل من فصولها.
وباعتزال تاعرابت، تُطوى صفحة واحد من أبرز صناع اللعب وأصحاب المهارات الاستعراضية الذين مروا على الملاعب العربية والأوروبية خلال السنوات الأخيرة.




