لم يكن فصل الكاتب المستقل بن تواتى من عمله سوى بداية أزمة أكبر واجهها بعد مغادرته شركة ميديا، فعلى الرغم من توقفه عن العمل لديها، استمرت مقالات جديدة فى الظهور باسمه، قبل أن يتضح لاحقا أن برنامج ذكاء اصطناعى هو من تولى كتابتها، مقدما محتوى أقل بكثير من المعايير التى كان يلتزم بها خلال عمله.
ووصف تواتى ما حدث لصحيفة “برس غازيت” بأنه “صفعة على الوجه”، موضحا أن المقالات بدأت فى الظهور بعد أيام قليلة فقط من فصله من فرع شركة فى ألمانيا، وقال: “المقالات الخمس كانت مجرد مقالات كسولة، ومن الواضح أنها رديئة، ومن الواضح أيضا أنه لا يوجد شخص حقيقى وراءها”، معبرا عن غضبه من استخدام اسمه على هذا النحو، وفقا لما ذكره موقع futurism.
لم يوضح بيان الشركة سبب استخدام اسم موظف سابق على محتوى أنتجه الذكاء الاصطناعى، وجاء فى البيان، بحسب صحيفة “برس غازيت”: “نستخدم المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعى عند الاقتضاء، بالتزامن مع عمليات التدقيق والتحرير البشرى، ونواصل تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعى لدينا لزيادة دقتها وتحسين عمليات التحرير البشرى لدينا”، وتتبنى العديد من دور النشر الإلكترونية استخدام الذكاء الاصطناعى، غالبا بطرق توصف بأنها خادعة، وتعد الشركة من أكثر الأمثلة إثارة للجدل فى هذا المجال.
تصفح أيضًا: ما الذى تكشفه أكواد iOS 27 عن جهاز أبل الذكى الجديد؟
وفى وقت سابق من هذا العام، أصبحت الشركة محور جدل واسع بعدما تبين أن مقالا على أحد مواقعها الإلكترونية كتبه صحفى مزيف يعمل بالذكاء الاصطناعى، ولم تكن تلك الواقعة الوحيدة، إذ نشرت الشركة العديد من المقالات على مواقعها الأخرى بمحتوى ضعيف، كما استخدمت صورا شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعى لبعض الكتاب المزيفين.
بدأ تواتى العمل فى شركة الميديا خلال أوائل عام 2024، وكان ينتقل بين مواقعها المختلفة، وفقا لاحتياجات الإدارة، وقال إنه اضطر مرارا إلى مقاومة الضغوط لاستخدام الذكاء الاصطناعى فى كتابة المقالات، بينما كان مديروه يرددون: “يكاد يكون من المستحيل الاستغناء عن الذكاء الاصطناعى هذه الأيام”، كما عرضت الشركة على الموظفين مقطع فيديو يشرح كيفية إنشاء مقالات بالذكاء الاصطناعى ثم إضفاء طابع إنسانى عليها، وعلق تواتى قائلا: “لقد تركت الفيديو يعمل ولم أنتبه إليه”.
فى أوائل عام 2026، أبلغ مديرو الشركة تواتى بأنهم استغنوا عن عدد من العاملين المستقلين بسبب عدم كفاية العمل، بعدما رفع الجميع إنتاجيتهم باستخدام الذكاء الاصطناعى، ثم أبلغ لاحقا بأنه سيفصل من العمل بعد حذف جوجل موقع Esports Insider من فهرسها.
وفى أواخر مايو، اكتشف أن الموقع لا يزال ينشر مقالات باسمه، وعلى إثر ذلك، استخدم اللائحة العامة لحماية البيانات فى الاتحاد الأوروبى لرفع دعوى قضائية ضد الشركة بتهمة إساءة استخدام معلوماته الشخصية، ما دفع الموقع لاحقا إلى إزالة اسمه من تلك المقالات، التى أصبحت تنشر حاليا باسم كاتب آخر.




