الرئيسيةالاخبار العاجلةليبيا تعتمد «تقنيات مراقبة حديثة» لتأمين حدودها

ليبيا تعتمد «تقنيات مراقبة حديثة» لتأمين حدودها

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تُسارع السلطات الليبية في غرب البلاد وشرقها إلى بسط قبضتها على الحدود المترامية، لمواجهة تسرّب «الإرهابيين ومهرّبي البشر» إلى داخل البلاد.

ومنذ بدايات العام الحالي، تفجّرت الأوضاع على نحو مفاجئ عند الحدود الجنوبية بين ليبيا والنيجر، كاشفة عن «لغم» أعاد التوتر الأمني إلى هذا الشريط الممتد على قرابة 340 كيلومتراً، بداية من النقطة الثلاثية مع الجزائر غرباً بالقرب من «ممر السلفادور»، وانتهاءً عند النقطة الثلاثية مع تشاد شرقاً.

قوات حرس الحدود التابعة لحكومة «الوحدة» خلال تنفيذ مهمة سابقة لتأمين الحدود مع تونس (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)

وبدأت شركة تركية خاصة، تعاقدت معها القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في 21 يوليو (تموز) الماضي، في تنفيذ «منظومة متطورة لإدارة ومراقبة الحدود البرية للدولة الليبية»، وقال الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، إن هذه المنظومة «ستسهم في مكافحة شبكات الاتجار بالأسلحة والمخدرات، وعمليات التهريب العابرة للحدود».

ووفقاً للقيادة العامة، تمتد «المرحلة الأولى من المشروع على مسافة 275 كيلومتراً؛ بما يعزز أمن الحدود مع دول الجوار، ويرفع كفاءة التنسيق الأمني والاقتصادي».

وتخوض قوات في «الجيش الوطني»، تحت إشراف صدام حفتر، مواجهات متقطعة على الحدود الجنوبية في مواجهة «متمردي» ما يعرف بـ«غرفة تحرير الجنوب»، التي يقودها المسلح محمد وردقو، وسبق أن أوقعت قتلى وأسرت قوات من صفوف «الجيش الوطني».

برج للمراقبة وحماية الأمن (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)

وزار صدام خلال اليومين الماضيين مناطق في الجنوب الليبي، من بينها سبها والشويرف، بالإضافة إلى مقر المنطقة العسكرية الجنوبية، والتقى مشايخ وأعياناً هناك، وأدرجت القيادة العامة الزيارة «في إطار جولته الميدانية لمتابعة أوضاع المواطنين».

قد يهمك أيضًا: حين يسأل العرب الذكاء الاصطناعي قبل الطبيب

وأوضحت القيادة العامة مساء الأربعاء أن نائب القائد العام اطّلع خلال الزيارة على «سير العمل ومستوى الجاهزية لدى الوحدات التابعة للمنطقة، وآليات تنفيذ المهام الموكلة إليها»، مشدداً على أهمية مواصلة العمل للمحافظة على أعلى درجات الجاهزية.

ونقلت القيادة عن صدام إشادته بـ«جهود الوحدات العسكرية بالمنطقة الجنوبية في حفظ الأمن وحماية الحدود، والتصدي للأنشطة غير المشروعة، ومواجهة أي تهديدات تمس أمن الوطن واستقراره»، وقال إن أمن ليبيا وسيادتها ووحدتها «خط أحمر لا يمكن التهاون فيه».

ومن الجنوب، الذي تقع أجزاء منه تحت سيطرة «الجيش الوطني»، إلى الحدود الغربية التي تهيمن عليها قوات غرب ليبيا التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية»، تواجه البلاد تحديات واسعة من شبكات التهريب العابرة للحدود، من مهربي البشر والوقود والسلع، ومتمردين فارّين من دول جوار أفريقي.

سرب سيارات تابع لحرس حدود حكومة «الوحدة» لتنفيذ مهمة تتعلق بتأمين الحدود مع تونس (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)

وتحدثت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، مساء الأربعاء، عن «انطلاق المرحلة الأولى من مشروع تأمين الحدود الغربية، وذلك ضمن رؤية جهاز حرس الحدود للأعوام (2026 – 2027)، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة في إدارة الحدود الليبية»، وأوضحت أن ذلك يأتي في إطار «خطتها الرامية إلى تعزيز أمن الحدود وحمايتها».

وأوضحت الوزارة أن «القاطع الأمني الحدودي بمنطقة العسة شهد زيارة ميدانية لمتابعة تنفيذ أعمال المرحلة الأولى من المشروع، والاطلاع على سير تركيب منظومة مراقبة بصرية وحرارية متطورة، تعتمد على كاميرات وتقنيات حديثة»، مبرزة أن هذه المنظومة «تستهدف مراقبة الشريط الحدودي على مدار الساعة، وتعزز قدرات الرصد والكشف المبكر ورفع مستوى الجاهزية الأمنية».

ويغطي المشروع، حسب وزارة الداخلية، «نحو 200 كيلومتر من الشريط الحدودي الغربي، في إطار تطوير منظومة المراقبة الإلكترونية، بما يسهم في دعم جهود جهاز حرس الحدود في مكافحة التهريب، والهجرة غير المشروعة والجريمة العابرة للحدود، وترسيخ الأمن والاستقرار على امتداد الحدود الغربية للدولة».

صدام حفتر خلال زيارته مقر المنطقة العسكرية الجنوبية (القيادة العامة)

ودأبت وزارة الداخلية عن الإعلان عن عمليات مستمرة لقاطع العسة الأمني الحدودي بجهاز حرس الحدود في تنفيذ مهامه في تأمين الحدود الليبية – التونسية، وفق «الخطة الأمنية المعتمدة» لتعزيز الأمن، ومكافحة التهريب والهجرة غير المشروعة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات