الرئيسيةالاخبار العاجلةلماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

باتت الطائرات المسيّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة، خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال تطال قيادات ونشطاء بارزين من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وكذلك «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي».

وأفادت مصادر ميدانية «الشرق الأوسط» بأن عمليات الاغتيال التي وقعت خلال الأسبوعين الماضيين، كانت في غالبيتها تعتمد على الطائرات الانتحارية المسيّرة الصغيرة التي تنفجر بقوة.

ولاحظ مصدر ميداني قريب من فصائل القطاع في مدينة غزة أن «الطائرات المستخدمة في العمليات الأخيرة لا يبقى من معالمها شيء، مقارنةً بالعثور على بعض الشظايا خلال فترات ذروة الحرب لطائرات أخرى هاجمت نشطاء في الخيام أو الشوارع».

وحسب المصدر ذاته، فإن عملية اغتيال عزالدين البيك، قائد لواء الشمال في «القسام» التي وقعت في التاسع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الماضي، داخل شقة سكنية بحي النصر شمال غربي مدينة غزة، استخدمت فيها القوات الإسرائيلية 3 طائرات انتحارية، وذلك تزامناً مع إطلاق صاروخين على الشقة للتأكد من نجاح عملية استهدافه.

وأشار المصدر إلى أن الطائرات الانتحارية تسببت في حريق كبير داخل شقة البيك، استمر لمدة 40 دقيقة تقريباً، دون قدرة فرق الدفاع المدني على إخماده رغم انحصاره فقط داخل الشقة المستهدفة، بسبب انعدام الإمكانات لدى تلك الفرق.

وأشار مصدر ميداني ثانٍ إلى أن «غالبية الطائرات الانتحارية كانت تتسبب في حرائق»، مرجحاً أن يكون ذلك «بهدف زيادة فرص قتل المستهدفين حرقاً أو خنقاً لتصعيب مهمة إنقاذهم».

وبالعودة إلى المصدر الأول في مدينة غزة، فإن «البيك كان مصاباً في بداية القصف، ومن الراجح أن الحريق الكبير في الشقة السكنية منعه من القدرة على الخروج من المكان، ولاحقاً تبين انهيار بعض محتويات الشقة السكنية على جسده»، ناقلاً عن بعض من عاينوا جثمان البيك بعد انتشاله «ظهور بعض آثار الاختناق من الدخان على جثمانه بعد الحريق الكبير».

واتفق المصدران على أن «استخدام الطائرات الانتحارية يُسهل على إسرائيل عمليات الاغتيال داخل الشقق السكنية لإدخالها عبر النوافذ سواء كانت مغلقة أو مفتوحة وسهولة الوصول للهدف».

وأكدت مصادر فصائلية في غرب مدينة غزة أن محاولة إسرائيل اغتيال علي العامودي مُسيّر قيادة حركة «حماس» في غزة، فجر السبت الماضي، تمت بشكل مزدوج باستخدام صواريخ، وطائرة انتحارية واحدة على الأقل استهدفت شقة في المنطقة وأدوت بحياة من فيها

نوصي بقراءة: مذكرة تفاهم بين الهيئة المستقلة للانتخاب ومركز التوثيق الملكي

شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

ووفقاً لنشطاء من جنوب القطاع، فإن عملية اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح في «كتائب القسام»، تمت كذلك بطائرتين انتحاريتين، رغم أنه موجود داخل خيمة في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.

وتؤكد المصادر أن غالبية عمليات الاغتيال لفترات عديدة كانت باستخدام تلك الطائرات الانتحارية، في حين أن الكثير من العمليات التي وقعت مؤخراً خلال استهداف نشطاء وهم يسيرون مشياً على الأقدام في الشوارع، أو على أسطح منازل معينة، يتم ذلك باستخدام قنابل صغيرة تلقيها طائرات مسيّرة بهدف قتلهم بشكل مباشر أو إصابتهم بجروح حرجة تؤدي لبتر في أطرافهم.

وتوضح المصادر أن الجيش الإسرائيلي يستخدم سلسلة أنواع من الطائرات المسيرة الانتحارية، والاستخباراتية، التي لا تكاد تفارق أجواء قطاع غزة، مبينةً أن غالبية الطائرات التي تجمع المعلومات تعتمد كثيراً على الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف.

وبيّنت أن الطائرات الاستخباراتية، تستهدف مربعات سكنية معينة، ما يؤشر باستمرار إلى وجود خطر في تلك المربعات، أو وجود عمليات محددة، الأمر الذي يدفع باتجاه إصدار تعميمات باستمرار حول احتمالات وجود عمليات اغتيال محتملة، أو وجود قوات خاصة على الأرض كما جرى في عملية اختطاف المسؤول الأمني البارز معين العرابيد بداية الشهر الماضي.

وكان جنديان إسرائيليان قد قتلا قبل أيام في انفجار طائرة مسيرة انتحارية كانا قد أطلقاها لاستهداف فلسطيني انطلاقاً من موقع عسكري مستحدث داخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، إلا أن الطائرة لسبب ما عادت إلى الخلف وسقطت في خيمة عسكرية وعند محاولة الجنديين انتشالها عن الأرض انفجرت بهما.

وعلى أثر ذلك الحدث أوقف الجيش الإسرائيلي استخدام تلك الطائرة من طراز «الخفاش» والتي كشف عن أنها خلال العام الأخير انفجرت 3 مرات بحوادث مماثلة لكنها لم توقع إصابات في تلك الأحداث.

طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز «سكاي لارك» سيطرت عليها «كتائب القسام» خلال المعارك في غزة خلال عام 2024 (من فيديو لـ«كتائب القسام»)

وفي السياق الميداني، قتل فلسطينياً إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية، مركبة، بصاروخ واحد، ما أدى إلى إصابة 10 فلسطينيين كانوا في مركبة أخرى مجاورة، وذلك جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. بينما قتل آخر إثر غارة استهدفته بشكل مباشر أثناء سيره على الأقدام في مدينة حمد شمال خان يونس جنوب القطاع. فيما أعلن عن وفاة طفلة وشاب متأثرين بجروحهما في هجمات إسرائيلية سابقة على القطاع. وأصيب ستة فلسطينيين في إطلاق نار وغارة إسرائيلية على جباليا وبيت لاهيا في شمال القطاع.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات