اقترب نادي ريال مدريد الإسباني من إتمام صفقة هجومية كبرى بالتعاقد مع الجناح الشاب يان ديوماندي قادمًا من نادي آر بي لايبزيج الألماني، في صفقة تتجاوز قيمتها 100 مليون يورو.
وتطرح هذه الصفقة الضخمة تساؤلات تكتيكية عديدة حول مدى حاجة النادي الملكي للاعب صاحب الـ 19 عامًا، وكيفية توظيفه داخل التشكيلة الحالية، إلى جانب مدى ملاءمته لأسلوب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
وسيكون الجناح الواعد أمام اختبار حقيقي لإثبات قدراته في الدوري الإسباني، وتقديم الإضافة الفنية المطلوبة للخط الهجومي للمرينجي.
أفردت صحيفة “ذا أثلتيك” العالمية تحليلًا موسعًا يسلط الضوء على القدرات الفنية للاعب، موضحة أن ديوماندي يمتلك مرونة عالية في اللعب بالقدمين والتسديد والتمرير، حيث يجيد اللعب في الجناحين الأيمن والأيسر، وإن كانت أغلب مشاركاته مع لايبزيج تركزت في الجانب الأيمن.
وتُعد هذه الميزة بمثابة حل مثالي لأزمة الجناح الأيمن التي عانى منها ريال مدريد لسنوات، في ظل غياب رودريجو بسبب إصابة الرباط الصليبي، واستعانة الفريق بأسماء مثل فيديريكو فالفيردي وجود بيلينجهام وأردا جولر لشغل هذا المركز بشكل مؤقت.
وأشار التقرير إلى أن التعاقد مع ديوماندي يأتي أيضًا مع تراجع الاعتماد على الشاب الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، الذي تتجه النية لإعارته لأحد الأندية الأوروبية أو إعادته إلى ريفر بليت لكتساب الخبرة، إلى جانب رؤية الجهاز الفني لبيرناردو سيلفا كلاعب وسط أو صناعة لعب وليس كجناح تقليدي.
تصفح أيضًا: الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يحقق في واقعة اختراق موقعه الرسمي بسبب مباراة مصر
ويتصدر ديوماندي قائمة أفضل الأجنحة في الدوريات الخمس الكبرى من حيث المراوغات، حيث بلغ معدل محاولاته 7.8 مراوغة في المباراة الواحدة بنسبة نجاح بلغت 55%، مما يجعله عنصرًا حاسمًا في المواجهات الفردية على خط التماس.
يتناسب أسلوب لعب ديوماندي بشكل مباشر مع فلسفة جوزيه مورينيو، التي تعتمد على السرعة والشدة العالية في التحولات الهجومية. فاللاعب يمتلك المهارة والسرعة اللازمة لاستغلال المساحات خلف دفاعات المنافسين.
وفي الحالات الدفاعية، يطلب مورينيو من أجنحته الالتزام التكتيكي والتراجع للمساندة، وهو ما يمنح ديوماندي أفضلية لتعويض النقص الدفاعي في الرواق الآخر، خاصة مع قلة مساهمات بعض النجوم الدفاعية في الخط الأمامي.
كما يمنح وجود لاعب بقيمته الفنية مرونة تكتيكية لمورينيو عند تطبيق طريقة 4-2-3-1، من خلال تبادل المراكز والتغطية مع الأظهرة الهجومية مثل ترينت ألكسندر أرنولد أو دينزل دومفريس.
يواجه النجم الشاب تحديًا خاصًا في الدوري الإسباني يتعلق بالتعامل مع التكتلات الدفاعية والحصون التي تفرضها معظم الأندية أمام ريال مدريد، مما يتطلب منه مزيدًا من الهدوء والذكاء للتمرير في المساحات الضيقة بدلاً من الاعتماد فقط على المساحات المفتوحة.
كما تفرض عليه صغر سنه ضرورة ضبط الانفعالات داخل الملعب لتجنب فقدان التركيز عند تعثر بعض المحاولات الفردية، إضافة إلى تطوير الوعي التكتيكي في التمركز الدفاعي عند تراجع الفريق لدفاع المنطقة.




