الرئيسيةالوطن العربيالسعوديةلماذا اتسعت دائرة المنافسة على كرسي رئاسة اتحاد الكرة السعودي؟

لماذا اتسعت دائرة المنافسة على كرسي رئاسة اتحاد الكرة السعودي؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

مع فتح باب الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، اتسعت دائرة المنافسة على خوض الانتخابات، ما ينعكس على الهالة التي تتمتع بها اللعبة الشعبية الأولى في المملكة، لكنه يطرح في الوقت نفسه سؤالاً حول طبيعة هذا الحراك وما إذا كان جميع المرشحين يدخلون السباق بحظوظ متقاربة، أم أن المشهد ينقسم بين أسماء تمتلك فرصاً حقيقية وأخرى تسعى إلى تسجيل حضورها وتحقيق مكاسب وقتية فقط.

وبعيداً عن عدد المرشحين، تبدو الانتخابات الحالية مختلفة عن الدورات السابقة، بسبب تنوع الخلفيات الإدارية للمتقدمين، إذ تضم القائمة رؤساء أندية سابقين، وإداريين عملوا داخل المنظومة الرياضية، إلى جانب أسماء تخوض التجربة للمرة الأولى.

الكرة السعودية تتطلع لأن ينعكس المشهد الانتخابي على مستقبلها إن كان على صعيد المنتخب الأول أو الأندية (المنتخب السعودي)

وعند قراءة المشهد، تبرز مجموعة من الأسماء التي تبدو أكثر حضوراً في حسابات المنافسة، يتقدمها بدر الرزيزاء، الذي يبدو أحد الأسماء القوية لكسب مشهد السباق، إلى جانب معيض الشهري، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد الأسماء القادرة على بناء تحالف انتخابي قوي.

كما يبرز حاتم خيمي، الرئيس السابق لنادي الوحدة، الذي يعتمد على خبرته الطويلة في العمل الرياضي، إضافة إلى قائمة تضم عدداً من الأسماء ذات التاريخ الإداري، بينما يدخل خالد الغامدي الرئيس السابق للنادي الأهلي، السباق مستنداً إلى تجربته في إدارة أحد أكبر الأندية السعودية، وما اكتسبه خلالها من علاقات وخبرات.

وتتفق غالبية القراءات الأولية على أن هذه الأسماء تمثل الكتلة الأقرب للمنافسة الفعلية على المنصب، بالنظر إلى تجاربها السابقة، وطبيعة القوائم التي تعمل على تشكيلها، إضافة إلى حضورها داخل الوسط الرياضي.

في المقابل، شهدت الأيام الأخيرة إعلان عدد من الأسماء الأخرى رغبتها في خوض الانتخابات، كان آخرها شاكر العصيمي، بعد كل من يحيى الشريف، وداود المقرن، وأحمد الوادعي.

ولا يعني وجود هذه الأسماء بالضرورة أنها تدخل المنافسة بالحظوظ نفسها، فالتجارب الانتخابية الرياضية حول العالم غالباً ما تشهد مرشحين يدركون صعوبة الوصول إلى المنصب، لكنهم يرون في الانتخابات فرصة لطرح أفكارهم، أو تقديم أنفسهم للمشهد الرياضي، أو بناء قاعدة من العلاقات تمهيداً لاستحقاقات مقبلة.

خالد الغامدي (موقع النادي الأهلي)

ويعد أحمد الوادعي أحد الأمثلة على استمرار الحضور الانتخابي، إذ سبق له خوض انتخابات اتحاد الكرة عام 2016 عندما ترشح لمنصب نائب الرئيس، في وقت كان فيه نظام الانتخابات يعتمد على الترشح الفردي وليس القوائم.

وشهدت تلك الانتخابات استبعاد الوادعي في البداية من قبل لجنة الانتخابات، قبل أن يُقبل استئنافه ويعود إلى السباق، لكنه حصل في النهاية على صوت واحد فقط، مقابل 30 صوتاً لياسر المسحل، وستة أصوات لمحمد الدوسري، وخمسة أصوات لمحمد الثنيان.

ورغم محدودية الأصوات التي حصل عليها آنذاك، يعود الوادعي اليوم للمشهد الانتخابي، لكن هذه المرة في ظل نظام مختلف يقوم على القوائم.

وتختلف الانتخابات الحالية عن سابقاتها بصورة كبيرة، كون الفوز لا يعتمد على اسم الرئيس وحده، بل على قوة القائمة بأكملها، وما تضمه من كفاءات في المناصب المختلفة، إضافة إلى قدرته على إدارة المشهد من خلال علاقته مع الأندية «ممثلي أعضاء الجمعية العمومية».

اقرأ ايضا: «الأهلي» يعيد بناء فريق السيدات بعد موسم بلا ألقاب

معيض الشهري (الشرق الأوسط)

ويعكس ارتفاع عدد المرشحين دائرة الرغبة في المشاركة بالعمل الرياضي، خصوصاً مع التطور الذي شهدته كرة القدم السعودية خلال الأعوام الأخيرة، واتساع حجم مسؤوليات الاتحاد محلياً وقارياً ودولياً، خاصة أن السعودية باتت محط أنظار الجميع من خلال البطولات القادمة التي تستضيفها المملكة، بدءاً ببطولة آسيا 2027 وكذلك كأس العالم 2034.

كما أن وجود أسماء جديدة، حتى وإن بدت فرصها محدودة مقارنة بأصحاب الخبرات الطويلة، يسهم في إثراء النقاش حول مستقبل اللعبة، ويمنح الجمعية العمومية خيارات أوسع، ويعزز ثقافة التنافس على المناصب الرياضية.

حاتم خيمي (الشرق الأوسط)

لكن التساؤل الأهم، هل يقودنا هذا المشهد الحالي إلى استشراف أفضل للمستقبل الانتخابي لرئاسة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ورفع متطلبات المتقدمين لهذا المنصب حتى ما يتعلق بالحصول على أصوات مؤيدة من أعضاء الجمعية العمومية.

وبلغت القوائم المرشحة خمسة حتى الآن، فيما يتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة اتساع دائرة المنافسة إلى 9 مع الأسماء التي تقوم بتحركاتها قبل الخطوة الأخيرة المتمثلة بالإعلان، أو ربما 10 قوائم وسط حضور أسماء يتردد أنها ستقدم على خطوة الترشح مثل تركي الضبعان الرئيس السابق لنادي الطائي لكن دون أي خطوة رسمية حتى الآن.

حالياً يبدو الدخول لسباق الانتخابات سهلاً، إذ يحتاج كل مرشح إلى ترشيح ثلاثة مندوبين على الأقل من أعضاء الجمعية العمومية، ولا يجوز لأي مندوب ترشيح أكثر من قائمة واحدة.

ويستطيع الراغب في رئاسة الاتحاد الوصول إلى بوابة الانتخابات متى استوفى الشروط الشخصية والنظامية، وشكّل قائمته، وأقنع ثلاثة فقط من أصل 49 مندوباً في الجمعية العمومية بتزكيته، وهي نسبة تقارب 6 في المائة من إجمالي الأعضاء، قبل أن يبدأ بعد ذلك الاختبار الأصعب المتمثل في جمع الأصوات اللازمة للفوز.

ويعتمد الاتحاد السعودي طريقة الانتخاب بالقائمة، إذ لا يُنتخب الرئيس بصورة منفصلة عن مجلسه، بل يقدم قائمة تضم رئيساً، ونائباً أو نائبين، وعدداً من الأعضاء، على ألا يتجاوز مجموع أعضاء المجلس 12 عضواً، وأن تضم القائمة امرأة واحدة على الأقل.

بدر الرزيزاء (الشرق الأوسط)

ووفقاً لما أعلنته لجنة الانتخابات، فإنه يمكن للمترشحين تقديم طلبات الترشح حتى الأول من أغسطس (آب) المقبل، على أن تبدأ لجنة الانتخابات فحص قوائم المترشحين بدءاً من يوم 2 أغسطس وحتى 7 أغسطس.

وسيتم الإعلان عن القوائم الأولية للمترشحين يوم 8 أغسطس، بينما سيتلقى مركز التحكيم الرياضي الطعون والتظلمات على القوائم خلال الفترة من 9 إلى 13 من الشهر ذاته، على أن يتم الفصل فيها خلال الفترة من 15 إلى 23 من الشهر ذاته، بينما سيعلن عن نتائج الفصل في الطعون يوم 24 أغسطس.

ومن المقرر أن يكون يوم الثلاثاء 25 أغسطس هو آخر موعد لانسحاب المترشحين، بينما سيتم الإعلان عن القوائم النهائية للمترشحين يوم 26 أغسطس، ثم تنطلق في اليوم التالي حملات الدعاية الانتخابية، وتستمر حتى يوم 29 من الشهر ذاته، على أن تجرى الانتخابات خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد السعودي لكرة القدم يوم 30 أغسطس 2026.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات