قدم المدافع الشاب، باو كوبارسي، مباراة تاريخية جديدة استحق عليها الثناء الكامل، بعدما قاد خط دفاع المنتخب الإسباني ببراعة فائقة لتحقيق فوز ثمين على نظيره الفرنسي، وحسم بطاقة التأهل بامتياز إلى المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026.
عقب اللقاء، ظهر نجم دفاع الماتادور في المنطقة المختلطة لوسائل الإعلام، ليعبر عن سعادته الكبيرة وفخره بما يقدمه الفريق، موجهًا رسائل قوية ومباشرة إلى كل من شكك في قدرات المنظومة الدفاعية لإسبانيا قبل انطلاق العرس العالمي.
تحدث باو كوبارسي بنبرة مليئة بالثقة والاعتزاز بالنفس، مشيرًا إلى أن الانتقادات التي طالت الخط الخلفي وحراسة المرمى في الفترة الماضية لم تكن عادلة، لكن الرد جاء قاسيًا وعمليًا فوق أرضية الملعب.
وقال المدافع الإسباني في تصريحاته: “ربما كانت هناك بعض الأصوات والضوضاء الخارجية التي تدعي أن الدفاع وحراسة المرمى في صفوفنا ليسوا على ما يرام، ولكنني أعتقد أننا نجحنا في إسكات الكثير من الأفواه التي انتقدتنا دون وجه حق”.
وأضاف صخرة الدفاع مؤكدًا القوة الرقمية التي فرضها الفريق: “لقد استقبلت شباكنا هدفًا واحدًا فقط طوال هذه الأدوار الإقصائية والبطولة، ونحن الآن نقف بكل فخر في المباراة النهائية لكأس العالم. هذا الإنجاز لم يأت من فراغ، بل هو نتاج عمل جماعي رائع ومبهر للغاية”.
تصفح أيضًا: منتخب سويسرا ينهي سلسلة ميسي التاريخية في كأس العالم
في سياق حديثه عن كواليس المعسكر الإسباني والسر وراء هذا التماسك الدفاعي والبدني، شدد كوبارسي على أن النجاح الحالي ليس حكرًا على اللاعبين الأساسيين فقط، بل هو ثمرة جهد مشترك يشارك فيه الجميع بلا استثناء.
وأوضح النجم الشاب قائلًا: “هذا العمل المذهل ينتمي إلى المجموعة بأكملها، سواء اللاعبين الذين يشاركون أساسيين في المباريات، أو أولئك الذين يجلسون على مقاعد البدلاء، في نهاية المطاف، الجميع يقدم كل ما لديه في التدريبات اليومية، والمستوى العالي والروح التنافسية التي يمتلكها بدلاء الفريق هما ما يجبرانك ويساعدانك على أن تصبح لاعب كرة قدم أفضل في كل يوم”.
عند سؤاله عن مشاعره وطريقته في التعامل مع هذه اللحظات التاريخية والاحتفال بالانتصارات التي تضعه في مصاف الكبار، أظهر كوبارسي نضجًا كبيرًا يتجاوز سنوات عمره الصغيرة، حيث عبر عن هدوئه الداخلي وتركيزه التام على الخطوة المقبلة.
وقال كوبارسي: “نعم، أنا هادئ تمامًا في الواقع، على الرغم من أنني أشعر بفرط السعادة والبهجة في داخلي. لقد احتفلنا بالصعود في غرفة الملابس مع زملائي في الفريق كما لم نحتفل من قبل، وقضيت وقتًا رائعًا مع عائلتي بعد المباراة لمشاركتهم هذه اللحظة الاستثنائية التي قد لا تتكرر كثيرًا”.
وأنهى مدافع إسبانيا حديثه بالتطلع إلى المحطة الأخيرة والحاسمة في الولايات المتحدة الأمريكية قائلًا: “الآن تنتظرنا أيام خاصة جدًا ومشوقة، نحن ذاهبون إلى نيويورك لخوض النهائي الكبير، الحلم الذي بدأنا به هذه الرحلة لا يزال قائمًا ومستمرًا، ولدينا رغبة جامحة وشغف كبير في أن تبدأ هذه المباراة النهائية من الآن لنكتب التاريخ بأيدينا”.




