الرئيسيةالاخبار العاجلةلجنة مجلس الشيوخ تمهّد لتثبيت بلانش وزيراً للعدل

لجنة مجلس الشيوخ تمهّد لتثبيت بلانش وزيراً للعدل

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

صادقت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ على مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب وزير العدل تود بلانش، ممهدة الطريق للموافقة عليه في المجلس وتسلُّمه رسمياً منصبه.

جاءت هذه المصادقة بعد أن تخلى عدد من الجمهوريين عن معارضتهم لبلانش إثر تعهده في بيان مكتوب بإلغاء صندوق مكافحة تسييس مؤسسات الدولة البالغة قيمته 1.8 مليار دولار، والمخصص لتعويض أشخاص يقولون إنهم تعرّضوا للظلم من الحكومة الفيدرالية ولملاحقات قضائية ذات دوافع سياسية.

ترمب يتحدث في البيت الأبيض 3 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وبهذا يكون الجمهوريون قد تجاوزوا عقبة أساسية في مواجهة غير اعتيادية مع ترمب في موسم انتخابي محتدم، يسعى فيه الحزب جاهداً للاحتفاظ بأغلبيته في مجلسي الشيوخ والنواب. ومما لا شك فيه أن تأييد الرئيس الأميركي لمرشحين من خارج منظومة الكونغرس بدلاً من دعم الأعضاء الحاليين أدى إلى موجة انتقامية داخلية من هؤلاء، وعلى رأسهم جون كورنين الذي كان من الأصوات الأساسية المعارضة للمصادقة على بلانش قبل تقديم الأخير تنازلات مكتوبة.

يشهد الكونغرس تغير المُسلّمات الحزبية مع اقتراب مرحلة البطة العرجاء التي ترسم معالم المشهد السياسي ما بين الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتسلُّم الأعضاء الجدد مقاعدهم في بداية العام المقبل.

السيناتور توم تيليس والسيناتور جون كورنين في جلسة استماع بالكونغرس 30 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

في هذه المرحلة، يُسقط المتقاعدون والخاسرون من الحزب التزامهم بتأييد الرئيس، ويعمدون إلى تبني مواقف لا تقدم المصلحة الحزبية على المبادئ الشخصية.

قد يهمك أيضًا: فقد عسكري أميركي وإصابة 3 بعد هبوط اضطراري لهليكوبتر في بحر العرب

وهنا يبرز الشرخ بين من سيبقى في الكونغرس ومن سيغادره. فالباقون يحتاجون لرضا ودعم الرئيس والقيادات الحزبية، في حين أن المغادرين على مضض – كالسيناتور كورنين – أو بقرار تقاعد شخصي – كالسيناتور توم تيليس – لا يكترثون بإغضاب الرئيس ولا القيادات؛ لهذا تكون مواقفهم أكثر صرامة وحسماً.

ومن هنا، تمكّن كل من الرجلين من الحصول على تنازلات من وزارة العدل مقابل تصويتهم لصالح مرشح الرئيس لمنصب وزير العدل.

لن تكون هذه المرة الأخيرة في مواجهات من هذا النوع، فلا يزال هناك الكثير من الملفات العالقة في المجلس التشريعي والتي تحتاج لمباركة الجمهوريين لإقرارها؛ على رأسها مشروع «إنقاذ أميركا» الانتخابي الذي يضغط الرئيس الأميركي على الكونغرس لتمريره.

لكن قراءة بسيطة للمشهد الحالي في صفوف الحزب، خاصة في مجلس الشيوخ، تظهر أن الإقرار شبه مستحيل. لهذا السبب، تحتدم المواجهة بين ترمب المُصرّ على إقرار أجندته رغم غياب الأصوات، وزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون الذي يسعى جاهداً للحفاظ على توازن صعب يضمن إقرار مشاريع أساسية كالموازنة من جهة، واسترضاء ترمب من جهة أخرى.

زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ جون ثون في الكونغرس 3 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

ويرى كثير من الجمهوريين أن ثون فشل في تحقيق الجزء الثاني من هذه المعادلة، أي استرضاء الرئيس. فإصراره على عدم طرح مشاريع حساسة على التصويت، وممانعته لتغيير قواعد مجلس الشيوخ المعروفة بـ«الفيليبستر»، أدت إلى خلق شرخ كبير بينه وبين ترمب، مع تخوف حلفاء ثون في الكونغرس من أن يصبح زعيم الأغلبية كبش فداء في حال خسارتهم في الانتخابات.

ولم يُخف الرئيس استياءه من ثون؛ إذ رفض الإعراب عن تأييده لدى سؤال أحد الصحافيين عن أدائه، ما خلق موجة من القلق في صفوف الحزب. واعتبر السيناتور الجمهوري جيم جستيس أن الاقتتال الداخلي يؤذي الجمهوريين، محذراً من تأثيره على نتائج الانتخابات. وقال: «إن لم نكن حذرين، فسنزيد الأمور سوءاً؛ لأننا سنفقد مقاعد في الانتخابات، وهذا سيضر بالرئيس». وأضاف: «المفترض أن نركز على الإنجازات وأن نبرز ما نراه تطرفاً لدى الديمقراطيين، لكننا بدلاً من ذلك ننشغل بمهاجمة بعضنا البعض».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات