لا تزال الارتدادات العنيفة لخروج منتخب الجزائر من بطولة كأس العالم 2026 تلقي بظلالها على الشارع الرياضي الجزائري، وأثار الإقصاء المبكر من دور الـ 32 حالة عارمة من الغضب والإحباط بين الجماهير التي كانت تمني النفس بمسيرة مونديالية تاريخية تليق بكتيبة محاربي الصحراء.
وتتجه أصابع الاتهام بشكل مباشر نحو المدير الفني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي واجه انتقادات حادة بسبب إدارته للمباريات واللاعبين خلال العرس العالمي، وبات مستقبل المدرب على صفيح ساخن، حيث تدرس الإدارة الرياضية بجدية رحيله.
وكشفت تقارير صحفية عن رغبة الاتحاد الجزائري لكرة القدم في الإطاحة بالمدرب السويسري وعدم استمراره في منصبه خلال المرحلة المقبلة، ورغم تجديد عقده في وقت سابق، إلا أن الطريقة السلبية التي ودع بها المنتخب المونديال عجلت بقرار فك الارتباط بين الطرفين.
ووفقًا لما ذكره الصحفي نسيم بيزول عبر وسائل إعلامية، فإن مسؤولي الاتحاد الجزائري يشعرون باستياء شديد من النتيجة ومن الطريقة التي خرج بها المنتخب من دور الـ 32 بكأس العالم.
ويرى المسؤولون أن بيتكوفيتش أظهر نفس الأخطاء والحدود الفنية التي ظهرت سابقًا في مباراة نيجيريا خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025.
قد يهمك أيضًا: تاريخ مواجهات رونالدو ضد مودريتش.. الدون يتسلح برقم مرعب
وأفادت معلومات نشرتها شبكة “سبورت نيوز إفريقيا” بأن قادة الكرة الجزائرية يستهدفون الانفصال عن المدرب السويسري في أقرب وقت ممكن.
وتسعى الإدارة للوصول إلى اتفاق ودي لفسخ العقد بالتراضي، يقضي بمنح بيتكوفيتش تعويضًا ماليًا يعادل راتب خمسة أو ستة أشهر تقريبًا.
وعلى الرغم من هذه النية، فإن الاتحاد الجزائري لم يقدم حتى الآن أي عرض رسمي للمدرب السويسري بخصوص إنهاء التعاقد. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة جلسات حاسمة ومكثفة بين الطرفين لتحديد الصيغة النهائية للرحيل وتفادي الدخول في أزمات قانونية.
وتكمن الصعوبة الحالية في أن بيتكوفيتش أكد للمقربين منه في الكواليس أنه قام بعمله على أكمل وجه وحقق الأهداف المطلوبة منه مع المنتخب. هذا الموقف الصارم من المدرب ينذر بأسابيع مليئة بالضغط والإثارة، في ظل تمسكه بموقفه القانوني والفني أمام مسؤولي الاتحاد الجزائري أيضًا.
تبدو أيام السويسري فلاديمير بيتكوفيتش معدودة داخل القلعة الجزائرية، حيث بات الانفصال مسألة وقت فقط في ظل الإجماع على ضرورة التغيير.
وستكشف الفترة القصيرة المقبلة عن كيفية حسم المفاوضات المالية بين الاتحاد والمدرب، والبدء في البحث عن مدير فني جديد يقود طموحات محاربي الصحراء في المنافسات الرسمية المقبلة.




