في عالم الساحرة المستديرة، لا يعترف بالعظمة سوى العظماء؛ وبينما يواصل كيليان مبابي كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ، قرر النجم الفرنسي وقائد الديوك التوقف قليلًا ليختار جبل راشمور الخاص به؛ الرباعي الأسطوري الذي يتربع على عرش كرة القدم عبر كل العصور.
في ظهور إعلامي عبر منصة “Complex”، حسم نجم ريال مدريد الجدل، واختار قائمة مكونة من أربعة أسماء دون ترتيب، ليرسم لوحة فنية تجمع بين السحر، والقوة، والعبقرية.
لم يكن مفاجئًا أن يتصدر الدون البرتغالي قائمة كيليان مبابي.
رونالدو لم يكن مجرد لاعب استثنائي بالنسبة لكيليان، بل كان المثل الأعلى الذي ألهمه في طفولته وزينت صوره جدران غرفته.
مع مرور السنين، تطورت هذه العلاقة بشكل مذهل، ليصرح مبابي لصحيفة “ذا أتلتيك” موضحًا هذا التحول: “كان مثلي الأعلى، والآن أصبح صديقي، أحب قضاء الوقت معه، إنه يقدم لي النصائح ويدعمني، ويعرف أنني سأدعمه دائمًا”.
لم يغفل مبابي عن ذكر الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي تقاسم معه غرفة خلع الملابس في باريس سان جيرمان بين عامي 2021 و2023.
رغم المنافسة الشرسة بينهما على الجوائز الفردية والأرقام القياسية، يكن مبابي احترامًا عميقًا للبرغوث، معترفًا بالقيمة الكبيرة والتجربة الثرية التي اكتسبها من اللعب بجوار أحد أعظم العقول الكروية، قبل أن يرحل الأخير إلى إنتر ميامي.
نوصي بقراءة: ليس مجرد خاتم.. هدية ذهبية من جماهير أرسنال تخلّد إنجاز أرتيتا بعد 22 عامًا
في مركز الهجوم، لا يمكن أن تكتمل القائمة دون البرازيلي رونالدو نازاريو.
يحظى الظاهرة بمكانة خاصة في قلب مبابي، الذي طالما أبدى إعجابه الشديد بما قدمه البرازيلي من إرث لا يُنسى كأحد أكثر المهاجمين تأثيرًا في التاريخ.
المثير أن الثنائي يتشاركان الحلم المدريدي؛ فقد ارتدى رونالدو قميص النادي الملكي بين عامي 2002 و2007، بينما يعيش مبابي الآن حلمه الخاص في قلعة سانتياجو برنابيو منذ صيف 2024.
الاسم الرابع يحمل بُعدًا عاطفيًا وشخصيًا لا يُنسى.
العلاقة بين مبابي وزيدان بدأت منذ نحو 15 عامًا، عندما تطوع زيزو لاصطحاب الطفل مبابي (13 عامًا آنذاك) بسيارته في جولة داخل مركز تدريبات ريال مدريد.
اليوم، تكتمل هذه الدائرة التي وصفها مبابي بأنها تشبه “فيلمًا سينمائيًا”، حيث أصبح زيدان هو المدير الفني الذي يقود مبابي في صفوف المنتخب الفرنسي.
باختياره لهؤلاء الأساطير الأربعة، لا يكتفي مبابي بتكريم ماضي كرة القدم المجيد، بل يرسم لنفسه المعيار الذي يسعى لتخطيه، ليثبت أن طريق العظمة يبدأ بتقدير من مهدوا الطريق..
ليبقى السؤال الأهم: هل يأتي اليوم الذي يضع فيه نجوم المستقبل اسم “مبابي” ضمن جبل راشمور الخاص بهم؟




