لم يحتج كيليان مبابي إلى التفكير كثيرًا عندما وُجّه إليه السؤال المباشر: “لمن تصوّت في الكرة الذهبية؟”، جاءت الإجابة حاسمة وتعكس حجم ثقته بنفسه: “لنفسى”.
مهاجم ريال مدريد يرى أن عام 2026 منحه ما يكفي للدخول بقوة في سباق الجائزة، خصوصًا بعد تألقه اللافت مع منتخب فرنسا في كأس العالم، الذي خرج منه بعد أن كتب اسمه بأحرف جديدة في تاريخ البطولة.
عندما سُئل مبابي عما إذا كان قد ابتعد عن حلم الفوز بالكرة الذهبية، لم يتردد في التأكيد على تمسكه بها، قائلًا: “لا. لديّ قناعة أنني أستطيع الفوز بها هذا العام، لذلك لم أتخذ أي مسافة منها”، وأضاف: “نعم. وعلى المدى القصير أيضًا. الموعد قريب”.
بالنسبة إلى كيليان مبابي، فإن ترشحه للجائزة لا يعتمد على الأمنيات، بل على ما قدمه بالفعل خلال العام، وهو ما دفعه للتأكيد على امتلاكه أسبابًا قوية للفوز.
وقال: “نعم، بالطبع”، عندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن لديه حججًا للفوز بالكرة الذهبية هذا العام.
يرى النجم الفرنسي أن تقييم اللاعب يجب أن يبدأ بما قدمه بشكل فردي، حتى لو لم تتوج مسيرته خلال العام بكل الألقاب الجماعية، وأوضح: “أرى أنها جائزة فردية. ينظر الناس إلى ما قدمه اللاعب بشكل فردي”.
ردًا على الانتقادات المتعلقة بعدم فوزه بألقاب كبرى، قال: “بعد ذلك يقول البعض إنني لم أفز بألقاب، لكنني لم أرَ كرة ذهبية تُمنح بالإجماع وتستوفي كل الشروط في كل مرة”.
نوصي بقراءة: ما عدد ألقاب منتخب إنجلترا عبر التاريخ؟
ثم طرح مبابي سؤالًا أكثر مباشرة: “هل مُنحت يومًا بـ100% من الأصوات؟”، قبل أن يوضح: “هذا يعني أنه يبقى دائمًا شخص يعتبر أن الفائز لا يستحقها”.
الورقة الأقوى في ملف مبابي هي ما فعله في كأس العالم 2026، بعدما سجل 10 أهداف خلال البطولة، وحصل على الحذاء الذهبي للمرة الثانية على التوالي، كما أصبح الهداف التاريخي للمسابقة برصيد 22 هدفًا.
ولهذا قال: “أعتقد أن لديّ الحجج: أن أكون الهداف التاريخي لكأس العالم، وأن أتجاوز كل أساطير الرياضة في أهم بطولة ابتكرتها هذه الرياضة”، وأضاف: “هذا شيء يحرق شبكية العين، إنه حدث عالمي”.
وتابع: “أن تنهي الهداف في أهم المسابقات التي يشارك فيها أفضل لاعبي العالم أمر مهم”، ويرى مبابي أن مثل هذه الأرقام لا ينبغي أن تمر مرورًا عابرًا عند اختيار الفائز بالكرة الذهبية، قائلًا: “المبدأ يقول إن التاريخ يجب أن يُكافأ دائمًا”.
وعندما عاد المحاور إلى السؤال الأهم: “وأنت، لمن تصوّت؟”، لم يتغير موقف مبابي، ورد بكلمة واحدة: “لنفسى”.
لكن اللاعب الفرنسي لم يعتبر أن اختياره لنفسه يعني التقليل من منافسيه، موضحًا: “أستطيع أن أفهم من يصوّت لشخص آخر. نحن لسنا في ديكتاتورية الفكر”.
قبل أن يحسم موقفه مجددًا: “لكن عندما أنظر إلى الحجج، وعندما أنظر إلى المنافسة، أنظر إلى نفسي وأقول: نعم… لن يكون الأمر سرقة”.
بهذه الثقة، وضع مبابي نفسه صراحةً في سباق الكرة الذهبية، تاركًا القرار النهائي للمصوتين، لكن بعد أن أعلن بوضوح من يرى أنه يستحق صوته: كيليان مبابي نفسه.




