غادر فريق أتلتيك بلباو ملعب “كامب نو” في السابع والعشرين من أغسطس الماضي بهزيمة بهدفين دون رد أمام برشلونة، وهي النتيجة التي تركت في البداية مشاعر سلبية وإحباطًا لدى الفريق الباسكي.
ولم يتمكن الفريق حينها من تشكيل خطورة حقيقية على مرمى أصحاب الأرض، باستثناء فرصة وحيدة اصطدمت بالعارضة، في مباراة سارت في اتجاه واحد تقريبًا لصالح النادي الكتالوني.
ومع مرور الأسابيع وتوالي المباريات، تحولت هذه الهزيمة إلى نقطة مضيئة ورقم إيجابي يُحسب لدفاع أتلتيك بيلباو، وذلك بالنظر إلى الماكينة الهجومية المرعبة التي تحول إليها برشلونة تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك.
فقد نجح البلوجرانا في تسجيل 33 هدفًا خلال سبع مباريات فقط خاضها حتى الآن، بواقع ست مباريات في الدوري الإسباني ومباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا، بمتوسط هجومي كاسح يبلغ 4.7 هدف في المباراة الواحدة.
وفي ظل هذا الإعصار الهجومي الكتالوني، يظل أتلتيك بلباو هو الفريق الوحيد الذي نجح في تحجيم خطورة برشلونة نسبيًا، حيث يعتبر الخصم الوحيد الذي استقبلت شباكه أقل من أربعة أهداف في مباراة واحدة أمام برشلونة منذ انطلاق الموسم الحالي، مما يعكس العمل الدفاعي الكبير الذي قام به الفريق في تلك المواجهة، حسب ما أشارت له صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
اقرأ ايضا: رسميًا.. نيس يعلن ضم محمد أمين عمورة
يعود الفضل الكبير في صمود أتلتيك بيلباو إلى الحارس المتألق أوناي سيمون، الذي قدم أداءً استثنائيًا في تلك المباراة، وتوج بجائزة أفضل تصدٍ في الدوري الإسباني لشهر أغسطس بعد إنقاذه الرائع لتسديدة لامين يامال.
وعلى الرغم من تلقي هدفين عن طريق رافينيا في الشوط الأول وفيرمين لوبيز في الدقائق الأخيرة، إلا أن الفريق الباسكي نجا من مصير باقي الأندية.
فقد أمطر برشلونة شباك منافسيه بنتائج ثقيلة لاحقًا، حيث سحق راسينج بسباعية، وتفوق على ليفانتي برباعية، بينما ضرب شباك كل من إلتشي ورايو فاييكانو وفالنسيا بخماسيات في الدوري، وهو ما كرره أيضًا أمام فينورد في دوري أبطال أوروبا.
بشكل عام، يظهر أتلتيك بيلباو تماسكًا دفاعيًا ملحوظًا هذا الموسم، حيث استقبلت شباكه ستة أهداف فقط في خمس مباريات لعبها حتى الآن، مع وجود مباراة مؤجلة أمام ليفانتي.
وجاءت نصف هذه الأهداف في مباراة إشبيلية التي خاضها الفريق منقوصًا منذ البداية بعد طرد لاعبه يوري، بينما لم يستقبل في آخر ثلاث مباريات سوى هدف وحيد جاء من ركلة جزاء أمام إلتشي.
ونجح الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه أمام كل من سيلتا فيجو وأتلتيكو مدريد، ليعالج نقطة الضعف التي عانى منها الموسم الماضي. وتنتظر الفريق الباسكي اختبارات جديدة لإثبات استمرار هذه الصلابة، حيث سيواجه ديبورتيفو ألافيس في تحدٍ جديد لتأكيد تطور منظومته الدفاعية.




