حقق المهاجم الألماني كريم أديمي انطلاقة مميزة مع فريقه الجديد برشلونة الإسباني، بعدما فرض بصمته التهديفية سريعًا في بطولة دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الجاري.
وانضم أديمي إلى صفوف النادي الكتالوني الصيف الماضي قادمًا من بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 22 مليون يورو، ونجح في نيل ثقة مدربه الألماني هانز فليك بفضل التزامه الكبير وجاهزيته الفنية.
ودخل المهاجم الواعد تاريخ البلوجرانا من الباب الواسع عقب تسجيله في أول مباراتين قاريتين، ليحقق رقمًا تاريخيًّا عجزت عنه أسماء كبرى في بداية مشوارها الأوروبي، وعلى رأسها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
أصبح كريم أديمي رابع لاعب فقط في تاريخ نادي برشلونة ينجح في التسجيل خلال أول مباراتين له في بطولة دوري أبطال أوروبا.
وعادل اللاعب الشاب بهذا الإنجاز أرقام ثلاثة من أساطير النادي الكتالوني، وهم لاديسلاو كوبالا في موسم 1959-1960، وديكو في موسم 2004-2005، والإسباني دافيد فيا في موسم 2010-2011.
نوصي بقراءة: لقطة جدلية تنصف الأرجنتين.. شاهد ثاني أغرب حالة طرد في المونديال
وجاء هدف أديمي الأول ضد فينورد الهولندي، قبل أن يكرر زيارته للشباك في مواجهة جلطة سراي التركي ويختتم رباعية فريقه بعد نزوله بديلًا بست دقائق فقط، مما جعل مدربه فليك يعبر عن سعادته الكبيرة بجودته وفاعليته الهجومية.
ويمتلك أديمي سجلًا مميزًا في المسابقة القارية، حيث خاض 50 مباراة في مسيرته بقمصان ريد بول سالزبورج وبوروسيا دورتموند وبرشلونة، مسجلًا 18 هدفًا مع تقديم سبع تمريرات حاسمة لزملائه.
وتتفوق أرقام النجم الألماني التهديفية على ما حققه كبار نجوم اللعبة في أول 50 مباراة لهم بالبطولة، مثل فرانك ريبيري صاحب الـ 12 هدفًا، والأرجنتينيين كارلوس تيفيز برصيد 13 هدفًا، وأنخيل دي ماريا بـ 14 هدفًا.
كما تجاوز أديمي السجل التهديفي للهداف التاريخي للبطولة كريستيانو رونالدو، الذي اكتفى بتسجيل 13 هدفًا فقط في أول 50 مباراة له، عندما كان يلعب جناحًا يعتمد على المراوغة وصناعة العرضيات مع سبورتنج لشبونة وبداياته مع مانشستر يونايتد.
وتجاوز المهاجم الشاب كل الشكوك التي أحاطت بصفقة انضمامه، بعدما غير الصورة التي لازمته في ألمانيا، ليظهر انضباطًا تكتيكيًّا وسرعة فائقة جعلته ورقة رابحة للمدرب فليك سواء بدأ أساسيًّا أو شارك من مقاعد البدلاء.
ينتظر برشلونة موسمًا طويلًا وتحديات أصعب في قادم المواعيد، وسيكون الاختبار الحقيقي أمام أديمي هو الاستمرار في تقديم هذا المردود الفعال أمام دفاعات الفرق الكبرى، لترسيخ مكانته كأحد أهم العناصر الهجومية في مشروع هانز فليك.




