الرئيسيةالاخبار العاجلةكاتس يأمر بتوسيع العملية في الضفة الغربية واحتلال مخيم جديد

كاتس يأمر بتوسيع العملية في الضفة الغربية واحتلال مخيم جديد

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، بتوسيع العملية العسكرية في الضفة الغربية، وطلب من الجيش احتلال مخيم جديد، في حين أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل تعمل على أساس أن الضفة «جزء لا يتجزأ منها».

وأورد بيان لوزارة الدفاع أن كاتس أصدر تعليماته خلال اجتماع أمني عقده مع رئيس أركان الجيش إيال زامير، وقادة عسكريين آخرين، وممثلين عن جهاز الأمن العام (الشاباك).

وبحسب التفاصيل، يريد كاتس احتلال المخيم الجديد بالطريقة التي احتُلت بها مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ما يعني احتلالاً دائماً ومستمراً يقوم على تدمير المنازل وتهجير السكان.

وكان كاتس قد ألمح قبل أيام إلى أنه يدرس احتلال مناطق أخرى في الضفة الغربية، مشيراً إلى بلدات وقرى على غرار المخيمات الثلاثة شمال الضفة.

ويحتل الجيش الإسرائيلي مخيم جنين منذ يناير (كانون الثاني) 2025، قبل أن يحتل لاحقاً مخيمي طولكرم ونور شمس، ويُهجِّر من هناك نحو 35 ألف فلسطيني.

وقال كاتس إن إجراءاته هذه أسفرت عن انخفاض بنسبة 80 في المائة تقريباً في نطاق العمليات.

طفل فلسطيني يقف على أنقاض مبنى هدمته القوات الإسرائيلية ببلدة عرابة جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ومن شأن احتلال مخيمات وبلدات وقرى فلسطينية أخرى أن يضاعف هذه الأرقام، ويحوِّل عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى نازحين داخل الضفة، وهو وضع يساعد على انفجار الأوضاع مع غياب الأفق السياسي وتردي الحال الاقتصادي وتواصل العمليات الإسرائيلية.

كان الجيش قد بدأ الجمعة عملية واسعة في الضفة الغربية بأوامر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، ونفَّذ منذ ذلك الوقت سلسلة مداهمات، واعتقل العشرات، وهدم كثيراً من المنازل بعد أن قطَّع أوصال الضفة، وحاصر مدناً وبلدات وقرى بالحواجز والبوابات والإجراءات المقيِّدة.

وجاءت العملية بعد اشتباكات بين فلسطينيين ومستوطنين اقتحموا بلدة تل قرب نابلس، ما أدى إلى مقتل 4 فلسطينيين وجنديين إسرائيليين.

وأمر نتنياهو بشنّ عمليات عسكرية واسعة ومكثفة تشمل اعتقالات وجمع أسلحة وإقامة حواجز والفصل بين محاور الحركة وتسريع إجراءات «تسوية» البؤر الاستيطانية وإنشاء بؤر جديدة.

سيدة فلسطينية تتجه إلى أفراد أسرتها وجيرانها الجالسين ليلاً خارج منازلهم لمنع هجمات المستوطنين في قرية سنجل بالضفة يوم الاثنين (أ.ب)

وواصل الجيش عملياته، الثلاثاء، فيما استمر المستوطنون في شنّ سلسلة من الهجمات. واقتحمت القوات

مدينة نابلس المحاصرة بشدة، وجنين، وطولكرم، ورام الله، واعتقلت أكثر من 25 فلسطينياً، فيما هدمت منزلاً في قرية شقبا، غرب رام الله، ومنزلين في قرية دير رازح جنوب الخليل، ومنشآت في عين الحلوة بالأغوار الشمالية، وغرفة في قرية المالحة شرق بيت لحم .

اقرأ ايضا: الجامعة الهاشمية ومجلس الأبحاث البريطاني يبحثان التعاون

وكثّفت إسرائيل هدم المنازل في الضفة الغربية في العملية المستمرة، وسجلت 13 عملية هدم لمنازل في أقل من 24 ساعة، إلى جانب 3 منشآت.

وعلى منصة «إكس»، كتب سموتريتش، وهو أيضاً المسؤول في وزارة الدفاع عن الإدارة المدنية التي تتولى مسألة الهدم: «نواصل تطبيق القانون ومنع البناء غير القانوني والاستيلاء من قبل العرب في الضفة الغربية. لقد تصرفوا لسنوات طويلة في المنطقة وكأنها ملكهم».

وأضاف: «انتهى الأمر. الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وتشكل الحزام الأمني لها».

واستطرد قائلاً: «لن نسمح لليسار بالعودة إلى الحكم وإعادتنا إلى أيام أوسلو وموجات الإرهاب الرهيبة التي انفجرت هنا في الحافلات والمطاعم في جميع أنحاء إسرائيل».

وهدم المنازل جزء من سياسة إسرائيلية عقابية قديمة في الضفة الغربية، تثير كثيراً من الجدل حول جدواها حتى داخل إسرائيل.

فلسطيني جالساً أمام مبنى هدمته القوات الإسرائيلية بقرية عنزة جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: «الهجمة التي تشنّها حكومة اليمين الاستعمارية المتطرفة على المنازل والمنشآت الفلسطينية في قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة تمثل جزءاً من مشروع استعماري متكامل يهدف إلى الضم الزاحف والتهجير القسري وتفريغ الأرض من أصحابها».

وأضاف أن عمليات الهدم الواسعة تؤكد أن الاحتلال ينفذ سياسة تطهير ديموغرافي ممنهجة تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والسكاني وفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة.

ورفض فتوح ذريعة «البناء دون ترخيص»، وقال: «القوة القائمة بالاحتلال لا تملك أي شرعية تمنحها الحق في حرمان السكان الواقعين تحت الاحتلال من حقهم في السكن والبناء، في وقت تواصل فيه توسيع المستعمرات غير الشرعية ومصادرة الأراضي». واتهم إسرائيل بممارسة نظام الفصل العنصري بصورة ممنهجة، مطالباً بمحاسبة سلطات الاحتلال وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وإلى جانب هذا التصعيد الرسمي، واصل المستوطنون سلسلة هجمات متفرقة في الضفة.

وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) توثيق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين.

معدات ثقيلة محترقة في محجر فلسطيني بعد هجمات شنّها مستوطنون قرب رام الله بالضفة الغربية يوم الاثنين (رويترز)

وأوضح المكتب أنه منذ يوم الخميس الماضي قُتل ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، بينهم طفل، كما تعرضت منازل ومساجد وأشجار ومنشآت زراعية للحرق أو التخريب، ودُمّر بعضها بالكامل، فيما أُجبرت 10 عائلات فلسطينية على الأقل على النزوح بسبب موجة العنف الأخيرة.

ودافع كاتس وسموترتيش، في أحاديث منفصلة، عن المستوطنين في الضفة، وقال سموترتيش إنهم الأقل عنفاً في المجتمع الإسرائيلي، زاعماً أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية مجرد «ظاهرة هامشية».

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش والمستوطنون في الضفة الغربية 87 فلسطينياً منذ بداية العام الحالي، بينهم 21 برصاص المستوطنين.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات