الرئيسيةالاخبار العاجلةقوات أوروبية مطعّمة «إسلامياً» الأوفر حظاً لمرحلة ما بعد «يونيفيل»

قوات أوروبية مطعّمة «إسلامياً» الأوفر حظاً لمرحلة ما بعد «يونيفيل»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أوضح مصدر وزاري لبناني أن المقصود بكلام رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، في مجلس الوزراء، بجلسته، الجمعة، عن حصول تقدُّم في ملفّي الحدود والأسرى بالجولة السابعة في مفاوضات «روما 2» برعاية أميركية، يكمن في استعداد الوفد الإسرائيلي المفاوض للبحث فيهما من زاوية بدء الوفد اللبناني في تحضير كل ما يتعلق بهما، على أن يأتي الحل في سياق التوافق، برعاية أميركية، على سلّة متكاملة لتطبيق «اتفاق الإطار» الموقَّع بين البلدين في 26 يونيو (حزيران) الماضي، فيما أحجم الوفد الإسرائيلي عن البحث في الملفات الأخرى ذات الصلة بتوسيع «المناطق التجريبية» ووقف إطلاق النار، مشمولاً بوقف الأعمال العدائية، ووضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل على مراحل.

مقر السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت جولة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية (أ.ب)

ولفت المصدر الوزاري إلى أن لبنان لا يزال يراهن على التدخُّل الأميركي للضغط على إسرائيل لانتزاع موافقتها على توسيع «المناطق التجريبية» بعد التوافق على آلية للتحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين في بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا، للتأكد من خلوها من أي وجود عسكري لـ«حزب الله».

وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الفترة الزمنية التي تفصلنا عن انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات يمكن أن تتيح الفرصة لواشنطن للضغط على إسرائيل، لإدراج توسيعها على جدول أعمالها، تمهيداً للموافقة على حدودها الجغرافية.

وكشف المصدر أن إيطاليا هي الأوفر حظاً لتولّيها رئاسة آلية التحقق، وهي شملت بلداناً أخرى بعد توافق واشنطن وتل أبيب على استبعاد فرنسا، رغم أن لبنان يتمسك بإشراكها، فيما تفضّل الإدارة الأميركية عدم نزول مراقبيها على الأرض، وتصر على أن يواكبوا عملية التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين، وخلوهما من مسلّحي «حزب الله»، من مقر إقامتهم بمبنى سفارة بلادهم في عوكر، بالتنسيق مع ضابط أميركي يوجَد في غالب الأحيان بوزارة الدفاع في اليرزة؛ كونه يشرف على أعمال مكتب التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي المخصص لتوفير احتياجات الجيش والإشراف على بعثات الضباط اللبنانيين الذين يخضعون لدورات تدريبية بحسب اختصاصهم في معاهد التدريب التابعة للجيش الأميركي.

وأكد أن الوفد الإسرائيلي رفض إلحاق مدينتي بنت جبيل والخيام بالمنطقتين التجريبيتين، نظراً لرمزيتهما وموقعهما الاستراتيجي المطل على شمال إسرائيل. وقال إنه يربط انسحابه منهما بنزع سلاح «حزب الله»، وإصراره على تفجير ما تبقى من أنفاقه في الجنوب، من دون أن يأتي على ذكر أي أنفاق تقع خارجه، وهذا ما يدفع الأخير لاتخاذ قرار الموافقة على حصرية السلاح بيد الدولة، مع ربط تطبيقه على مراحل بجدول زمني لانسحاب إسرائيل.

جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية – أ.ف.ب)

قد يهمك أيضًا: البرلمان فى أسبوع.. العلاوات وتعديلات الضرائب والتأمين على رأس التشريعات

وأضاف المصدر أن الحكومة تصرّ على موقفها بعدم نزع سلاح «حزب الله» بالقوة، وكان عون باشر حواره معه عبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، محمد رعد، لكنه اصطدم بحائط مسدود، على خلفية تمسكه بسلاحه وفتح النار، بالمفهوم السياسي، على عون ورئيس الحكومة، نواف سلام، عبر حملات تهديد وتلويح بالنزول إلى الشارع، وهذا ما أدى إلى تعليق الحوار، رغم أنه الممر الوحيد لتخلي الحزب عن سلاحه الذي لم يعد له من دور، بعد أن حلّت الكوارث بالبلد، بإسناده لغزة وإيران.

وبالنسبة للبحث في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) في نهاية العام الحالي، أكد المصدر أن الجولة السابعة بحثت في ملء الفراغ في الجنوب بإحلال قوة بديلة، وهي تميل للاستعانة بقوة أوروبية، على أن يكون الباب مفتوحاً أمام تطعيمها بوحدات عسكرية تنتمي لدول إسلامية. وقال إنها ما زالت الأوفر حظاً، وإن الاستعانة بها لا تحتاج إلى إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، وإنما إلى موافقة الدول المعنية بتطبيق «اتفاق الإطار»، لتفادي قيام دولة أو أكثر من ذات العضوية الدائمة فيه باستخدام حق النقض (الفيتو)؛ ما يعيق حلولها محل «يونيفيل».

وأكد أن لبنان لم يقطع الأمل في تطعيم القوة الأوروبية بوحدات فرنسية – إسبانية، وهو يعمل حالياً على إقناع واشنطن بسحب «الفيتو» على إشراكهما، لما يترتب على استجابتها من ضغط يُمارَس على إسرائيل للغرض ذاته، خصوصاً أن الحضور الإسباني إلى جانب الفرنسي والإيطالي في «يونيفيل» يشكل رافعة؛ بمؤازرتها الجيش اللبناني لتطبيق القرار «1701»، علماً بأن وحدات تابعة للأخيرين كانت أول مَن شارك فيها، بتطبيق قرار مجلس الأمن «425»، فور الاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام 1978.

دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتطرق المصدر إلى استعداد إسرائيل للبحث في تثبيت حدودها مع لبنان، وقال إن الوفد اللبناني المفاوض استعان بالخبير نجيب مسيحي، وأحضر معه الوثائق الثبوتية والخرائط التي تتيح له التمسُّك بحدوده، باعتماد الخط الذي رسمته اتفاقية الهدنة الموقَّعة بين البلدين عام 1949، باعتباره يشكل خط الانسحاب الدولي، بخلاف الخط الأزرق الذي توصَّل إليه لبنان في حينه مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، تيري رود لارسن، في أعقاب تحرير الجنوب؛ بانسحاب إسرائيل في 25 مايو (أيار) عام 2000.

وأكد أن المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان كان كرر في لقاءاته ببيروت استعداد بلاده لوضع أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية بتصرف لبنان؛ كونه يضم وثائق وخرائط تثبت حدوده حتى الخط الذي رسمته اتفاقية الهدنة. وقال إن لبنان كان يتحفّظ على الخط الأزرق لأنه لا يحقق بسط سيادته الكاملة على جميع أراضيه باحتفاظ إسرائيل بـ13 نقطة حدودية متداخلة تعود ملكيتها له، وتمت في حينها معالجة 7 نقاط منها، وهو ينتظر انسحابها من الباقي.

وكشف أن وفده المفاوض، وبناء على تعليمات الحكومة آنذاك، كان قد رفض الدخول في مقايضة تقضي باحتفاظ إسرائيل بالنقاط الـ6، في مقابل تخليها عن مساحات حدودية تقع داخل فلسطين المحتلة، لأنه يرفض مقايضتها بأرضٍ فلسطينية، إضافة إلى وجود إشكالات تتعلق باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين بوساطة الموفد الأميركي آنذاك، آموس هوكستين، وذلك بتخلي لبنان، إبان فترة تولي العماد ميشال عون رئاسة الجمهورية، عن حقوقه في الخط 29 لمصلحة الخط 23، بخلاف التقارير الموثقة المدعومة بالخرائط والإحداثيات التي أعدتها قيادة الجيش، وحظي الرئيس يومها بغطاء من «حزب الله» استجابةً لرغبة إيران، خدمةً للرئيس الأميركي في ذلك الوقت، جو بايدن، وبتسهيل من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يتهمه خصومه من النواب الذين انشقوا عن التيار بأنه لعب دوراً لعله يدعم الوساطة لدى واشنطن، لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات