هاجم انفصاليون طوارق وجماعات مسلحة متحالفة معهم، الخميس، قافلة تضم مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي (مجموعة فاغنر سابقاً) وجنوداً ماليين بينما كانوا في طريقهم لنجدة جنود محاصرين داخل معسكر في بلدة النفيس.
وشنّ مسلحون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وانفصاليون من «جبهة تحرير أزواد»، هجمات جديدة في مالي، السبت الماضي، بعد نحو شهرين من هجوم واسع النطاق سيطروا خلاله على مدينة كيدال الاستراتيجية الواقعة في الشمال الشرقي وأسفر عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.
وأعلنت «جبهة تحرير أزواد» سيطرتها على مدينة النفيس الحيوية لتأمين قبضتها على كيدال التي تبعد عنها نحو مائة كيلومتر. لكن عناصر من «فيلق أفريقيا» وبعض الجنود الماليين ما زالوا متحصنين داخل معسكر في المدينة.
وبعد تعرض قافلة تعزيزات عسكرية أولى انطلقت من مدينة غاو الرئيسية في الشمال لكمين الأحد الماضي، تعرضت قافلة ثانية لهجوم، صباح الخميس، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة.
اقرأ ايضا: الولايات المتحدة تحصل على «غنائم إلكترونية» هي الأكبر منذ سبتمبر 2001
وقال محمد المولود رمضان الناطق باسم «جبهة تحرير أزواد»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «خاضت قواتنا معارك، الخميس، قرب تابانكورت (شمال) ضد قوة التعزيزات التي تتألف بنسبة 90 في المائة من مرتزقة روس وجنود ماليين».
وأكد مصدر أمني مالي أن القتال لا يزال مستمراً بعدما تعرضت «قافلة التعزيزات المتجهة إلى النفيس لكمين آخر»، مشيراً إلى أن القافلة تتألف من «عشرات المركبات مع غطاء جوي».
وأظهر مقطع فيديو نشرته «جبهة تحرير أزواد» إطلاق نار كثيف في منطقة صحراوية.
ومنذ عام 2012، تواجه مالي الواقعة في منطقة الساحل الصحراوي أزمة أمنية عميقة أبرز ملامحها أعمال عنف ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن جماعات مسلحة عرقية. وتُفاقم هذه الأزمة الأمنية أزمة اقتصادية حادة.
وبعد انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة باستعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلاً عن التمرد المسلح، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصاً.




