في عالم كرة القدم، لا تقتصر اللقطات الخالدة على الأهداف الرائعة والمراوغات الساحرة داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد لتشمل المنطقة المختلطة حيث تتجلى المشاعر الحقيقية للاعبين.
بعد ليلة درامية شهدت إقصاء المنتخب البرازيلي من كأس العالم 2026 على يد النرويج، تحولت الأنظار من حسرة الهزيمة إلى لقطة مليئة بالروح الرياضية، بطلها نجم السامبا، فينيسيوس جونيور، الذي قرر مقاطعة مقابلة النجم النرويجي إيرلينج هالاند لسبب لم يتوقعه أحد!
بعد أن سجل هدفين مذهلين قادا النرويج لفوز تاريخي بنتيجة (2-1) على أبطال العالم خمس مرات، وقف إيرلينج هالاند أمام المنصة للحديث إلى وسائل الإعلام.
في خضم نشوة الانتصار، وجه له مراسل إسباني سؤالًا استقصائيًا حول ما إذا كان يتابع الدوري الإسباني أو يطمح للعب هناك يومًا ما.
جاء رد المهاجم النرويجي قاطعًا وعمليًا، حيث أوضح أنه لا يمتلك الوقت الكافي لمتابعة الليجا لكثرة ارتباطاته مع مانشستر سيتي، قائلًا: “الأمر صعب بعض الشيء عندما ألعب 65 مباراة في الموسم.. لديّ ما يكفي من التركيز على الدوري الإنجليزي الممتاز الآن”.
تصفح أيضًا: معركة كروية أم خديعة رقمية؟.. أوبتا تكشف اللغز وراء متعة مباراة إنجلترا ضد المكسيك
بينما كان نجم مانشستر سيتي مندمجًا في إجابته، كان لاعبو البرازيل يغادرون الملعب بقلوب مثقلة وحزن عميق، متجهين نحو حافلة الفريق بعد توديع البطولة؛ وفي تلك اللحظة، ظهر فينيسيوس جونيور سائرًا خلف النجم النرويجي.
رغم مرارة الإقصاء —والجدل الذي أثير حول سبب عدم تسديده لركلة الجزاء التي أهدرها زميله برونو جيماريش واضطر كارلو أنشيلوتي لتبريرها— لم يختبئ نجم ريال مدريد أو يتجاهل منافسه.
بل توقف فجأة، ومد يده مقاطعًا المقابلة الصحفية، ليقدم التهنئة إلى هالاند ويعانقه مودعًا إياه في لفتة رياضية سريعة ونبيلة خطفت إعجاب الحاضرين.
بعد هذه المصافحة الدافئة، ابتعد فينيسيوس عن الميكروفون ليسمح للنرويجي بإكمال حديثه بابتسامة قائلًا: “لذا أشاهدهم في دوري أبطال أوروبا، ولكن ليس كثيرًا في الدوري الإسباني”.
أثبتت هذه الأمسية المونديالية أن كرة القدم أكبر من مجرد فوز وخسارة؛ لقد خرجت البرازيل مبكرًا وفي جعبتها الكثير من الأحزان، لكن فينيسيوس جونيور غادر برأس مرفوعة وروح رياضية تستحق الاحترام.




