الرئيسيةالرياضةفينيسيوس جونيور إلى أرسنال؟ لم ينجح الدوري الإنجليزي في خطف سوبر ستار...

فينيسيوس جونيور إلى أرسنال؟ لم ينجح الدوري الإنجليزي في خطف سوبر ستار من الليجا

اشتعلت أروقة سوق الانتقالات الصيفية بضجيج قادم من العاصمة البريطانية لندن؛ تقارير صحفية متواترة أكدت أن أرسنال على استعداد لكسر كافة الأرقام القياسية بتقديم عرض خرافي يتجاوز 160 مليون يورو لضم البرازيلي فينيسيوس جونيور،.

تزامن هذا الصخب الإعلامي مع مرحلة حاسمة في ريال مدريد؛ حيث يتوقف قطار مفاوضات تجديد عقد الجناح البرازيلي عند محطة الصيف القادم في 2027.

فلورنتينو بيريز، رئيس النادي الملكي، يمارس حنكت المعهودة ويرفض الامتثال لجميع الشروط المالية المطروحة من ممثلي اللاعب حتى اللحظة، وهو ما فتح الباب أمام التكهنات والتأويلات الصحفية: هل ينفجر القنبلة ويغادر الفتى البرازيلي قلعة سانتياجو برنابيو نحو البريميرليج؟

الجواب الحاسم الذي تكشفه شواهد التاريخ ولغة الأرقام هو: لا. إن ما يحدث حاليًا لا يتعدى كونه فصلًا مكررًا من مناورات تجديد العقود، وإن تمت الصفقة بالفعل فسيكون الفصل الأول من نوعه في تاريخ الميركاتو بين الليجا والبريميرليج.

ينتهي عقد فينيسيوس جونيور في صيف 2027، وهو ما يعني دخوله الفترة الحساسة من عقده، من الطبيعي أن تستغل وكالات اللاعبين اسم الدوري الإنجليزي – بصفته القوة المالية الأكبر عالميًا – كأداة ضغط سياسية ومالية على إدارة ريال مدريد.

بيريز لا يرضخ للضغوط بسهولة، ويحافظ دائمًا على سقف أجور صارم داخل غرف الملابس لضمان الاستقرار المالي والمؤسسي، عدم التوصل لاتفاق حتى هذه اللحظة لا يعني إطلاقًا بيع اللاعب؛ بل يمثل مساومة اعتيادية في صفقات النجوم من الصف الأول.

ريال مدريد يدرك تمامًا القيمة التسويقية والفنية لفينيسيوس جونيور بصفته أحد المرشحين الدائمين للكرة الذهبية، واللاعب يعلم يقينًا أن الخروج من مدريد يمثل تراجعًا في الهيبة الكروية والإنصاف الإعلامي.

حقيقة سوق الانتقالات: “الارتباط بالأندية الإنجليزية هو الورقة الرابحة المعتادة لوكلاء الأعمال عند تعثر المفاوضات المالية مع ريال مدريد أو برشلونة، والهدف منها دائمًا تحسين بنود العقد الجديد وليس الرحيل الفعلي”.

عبر تاريخ كرة الحديث، يظل هناك سؤال جوهري يفرض نفسه عند الحديث عن انتقال فينيسيوس جونيور: هل استطاع البريميرليج يومًا ما التعاقد مع “سوبر ستار” في ذروة تألقه الكروي وهو يحمل صفة النجم الأول في ريال مدريد أو برشلونة؟

الإجابة التاريخية المباشرة هي لا. المعادلة كانت تتجه دائمًا في اتجاه واحد: إسبانيا تجذب النجوم الأكبر في العالم عندما يصلون لقمة العطاء، بينما تستقبل إنجلترا اللاعبين إما قبل وصولهم لقمة المجد، أو عندما يقرر القطبان الإسبانيان الاستغناء عنهم.

تاريخ سوق الانتقالات يثبت أن لاعبي الصف الأول والأنقياء كرويًا في إنجلترا يتطلعون دائمًا للعب في إسبانيا، وليس العكس، القائمة طويلة وتؤكد هذه القاعدة، بينها:

هذه الأسماء غادرت إنجلترا وهي في أعلى درجات النضج الكروي والنجومية لأن سقف الطموح الفردي والرياضي كان يكتمل فقط بالارتداء لقميص ريال مدريد أو برشلونة.

تصفح أيضًا: هل تتفق معه؟ مشجع لبرشلونة يرصد 3 مشكلات في أداء لامين يامال بالمونديال

على الجانب الآخر، عند فحص القائمة التي انتقلت من الليجا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، نجد أسماءً كبيرة جدًا، ولكن بالنظر إلى “التوقيت والسياق” يتضح الفرق الشاسع بين وضعهم ووضع فينيسيوس جونيور حاليًا:

سرخيو أجويرو وفرناندو توريس: انتقلا من أتلتيكو مدريد إلى مانشستر سيتي وليفربول على التوالي، في ذلك الوقت، لم يكن أتلتيكو مدريد يمتلك القوة المالية أو القدرة التنافسية على ألقاب أوربا كما هو الحال مع ريال مدريد وبرشلونة.

وكان الثنائي بمثابة مواهب واعدة جدًا تطمح للنمو، ولم يكونا “سوبر ستارز” متوجين بدوري أبطال أوروبا ومنافسين مباشرين على الكرة الذهبية مع الفريق الأكثر تتويجًا في التاريخ.

مسعود أوزيل وأنخيل دي ماريا: انتقلا من ريال مدريد إلى أرسنال ومانشستر يونايتد، لكن الانتقال جاء بقرار من إدارة ريال مدريد نفسها لتوفير سيولة مالية وإعادة بناء الفريق بعد التعاقد مع جاريث بيل وخاميس رودريجيز، لم يغادرا برغبة شخصية للهروب من قمة النجاح، بل كونا خارج الحسابات الأساسية للقلعة الملكية.

دييجو كوستا: خرج من أتلتيكو مدريد نحو تشيلسي بعد موسم استثنائي، ولكن مجددًا، بيئة أتلتيكو مدريد في ذلك الوقت كانت تعتمد على بيع النجوم لبناء الميزانية، عكس بيئة سانتياجو برنابيو.

المحصلة: لم يحدث قط أن غادر لاعب يعتبر “واجهة المشروع الكروي” لريال مدريد أو برشلونة وهو في سن الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين من عمره، للانتقال إلى فريق إنجليزي.

بعيدًا عن التاريخ، هناك معطيات واقعية تجعل هذه الصفقة غير قابلة للتحقق في الوقت الحالي:

الكرة الذهبية والمكانة الإعلامية: يدرك فينيسيوس تمامًا أن التواجد في ريال مدريد يمنحه قوة إعلامية وهيبة رياضية لا يمكن لأي نادٍ إنجليزي تقديمها، مدريد هو المنصة الأولى لمنصات التتويج الفردية.

المشروع الرياضي الملكي: ريال مدريد يمتلك حاليًا الجيل الأقوى مستقبليًا في أوروبا بوجود كليان مبابي، جود بيلينجهام، العودة للخلف بالانتقال إلى مشروع ما زال يحاول التتويج بالدوريات المحلية يُعتبر تراجعًا رياضيًا صريحًا للاعب.

العامل المالي الحقيقي: حتى لو ملك أرسنال 160 مليون يورو لقيمة الصفقة، فإن سقف الأجور في الدوري الإنجليزي يخضع لقوانين اللعب المالي النظيف الصارمة، منح فينيسيوس الراتب الذي يطالب به كسرًا للهيكل المالي سيفجر غرفة ملابس أرسنال.

تكتيكات فلورنتينو بيريز: إدارة ريال مدريد تجيد إدارة هذه الأزمات؛ إذا وصل التوتر لذروته، سيتم الوصول لتسوية مالية وسط ترضي الطرفين وتضمن تمديد العقد، كما حدث سابقًا مع نجوم آخرين.

الرغبة الشديدة للاعب: فينيسيوس جونيور يصرح دائمًا برغبته في صناعة التاريخ وكتابة اسمه بحروف من ذهب بجانب أساطير النادي الملكي، ورغبته الأولى والأخيرة هي البقاء، وما يحدث الآن مجرد ألعاب وكلاء لزيادة أرقام العقد الجديد.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt