الرئيسيةالاخبار العاجلةفرنسا وإسبانيا تترقبان انحسار النيران

فرنسا وإسبانيا تترقبان انحسار النيران

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

سادت آمال في فرنسا وإسبانيا بتراجع حدة الحرائق الهائلة التي أتت على مساحات واسعة من الأراضي، فيما واصل عناصر الإطفاء اليونانيون، الجمعة، جهودهم لمكافحة النيران في ظل ظروف مواتية لاندلاع حرائق جديدة.

ويؤكد العلماء أن الشدة غير المسبوقة لبعض الحرائق التي اجتاحت أنحاء أوروبا تُبيِّن المخاطر المتزايدة التي تواجهها القارة، بفعل تسبُّب التغيُّر المناخي بجفاف الغطاء النباتي وجعل حالات الطوارئ أكثر حدة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستمرت جهود عناصر الإطفاء اليونانيين لإخماد حريق ضخم في أجزاء من جزيرة كريت السياحية، رغم تحسّن الأوضاع حول مدينة ريثيمنو، بحسب السلطات.

لكنّ ناطقاً باسم جهاز الإطفاء قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن السيطرة على الحريق «لم تحصل بعد، ولا تزال ثمة بؤر مشتعلة»، وذلك بعد أن التهمت النيران نحو 4500 هكتار يومَي الأربعاء والخميس.

كذلك، اندلعت حرائق في جزر باروس وكاليموس وأندروس في بحر إيجه، لكن «الوضع بات أفضل»، بحسب جهاز الإطفاء. ولا تزال مناطق عدة في البلاد، بينها أثينا ومحيطها وأجزاء من شبه جزيرة بيلوبونيز، مُصنّفة ضمن مستوى خطر «مرتفع جداً» لاندلاع حرائق الغابات، وهو ثاني أعلى مستوى على مقياس اليونان المؤلف من خمس فئات.

وأعلنت أوكرانيا أنها أرسلت فريقاً من 70 منقذاً و15 مركبة متخصصة للمساعدة في مكافحة الحرائق في فرنسا، والتي أجبرت مئات الآلاف على ترك منازلهم. وقالت محافِظة جيروند الفرنسية صوفي بروكاس، صباح الجمعة، إن الحريق الضخم لا يزال يشهد «بؤراً نشطة» رغم كونه «لا يزال محاصراً ضمن نطاقه».

رجل إطفاء يتفقّد آثار حريق التهم غابات في جنوب غربي فرنسا يوم 31 يوليو (أ.ب)

وأكدت سلطات جيروند السيطرة على حريق هائل التهم 42 ألف هكتار بالقرب من بوردو في جنوب غربي فرنسا؛ لأن «الأحوال الجوية خلال الليل كانت مواتية».

وتمكّن أكثر من نصف 224 ألفاً تم إجلاؤهم من العودة إلى منازلهم في 12 بلدة تقع شمال غربي بوردو وجنوبها.

وقال مسؤول محلي إن «فرق الإطفاء تُنفّذ، الجمعة، عمليات مشتركة تشمل أعمالاً في الغابات، ومعالجة أطراف المنطقة المتضررة في المنطقة الرملية».

وقالت بروكاس، في مؤتمر صحافي، مساء الخميس، إنه «أول يوم يدعو إلى التفاؤل؛ إذ نشعر بأننا نعود تدريجياً إلى الحياة الطبيعية، وأن الأمور بدأت تتحسن بشكل ملحوظ». ودُمر ما لا يقل عن 200 منزل، وقُتل اثنان من عناصر الإطفاء في الحرائق.

واصلت فرق الإطفاء في شمال البرتغال، الجمعة، مكافحة حرائق غابات؛ إذ يكافح مئات عناصر الإطفاء حريقاً مستعراً منذ الثلاثاء، بحسب هيئة الحماية المدنية. وشارك 800 عنصر إطفاء في عمليات إخماد حريق كبير في فالباكوس، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل بجروح طفيفة، بحسب الهيئة.

تصفح أيضًا: علماء: غرب أوروبا يسجل أكثر شهور يونيو حرارة على الإطلاق

وأفادت الهيئة بأن الحريق المندلع منذ الثلاثاء، التهم أكثر من ستة آلاف هكتار.

تكافح اليونان اتساع الحرائق في منطقة بيلوبونيس يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)

وفي تركيا، واجه مئات عناصر الإطفاء، الخميس، حرائق غابات أججتها الرياح، فيما امتدت النيران إلى مناطق قريبة من وجهات سياحية رئيسية على الساحل المطل على البحر الأبيض المتوسط.

وأفادت السلطات في محافظة باليكسير بغرب البلاد، حيث تواصل فرق الإطفاء مكافحة الحرائق حول ثلاث مدن، بإصابة خمسة أشخاص.

وأُخليت ثلاث قرى قرب أيفاليك الواقعة على بحر إيجة، قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية. وأعلن وزير الزراعة أن 169 حريقاً على الأقل مستعرة في أنحاء البلاد منذ الأربعاء، مُشيراً إلى السيطرة على 163 منها.

وفي إسبانيا، رفع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الخميس، حال الطوارئ المفروضة بسبب حريق غابات غرب مدريد، بعدما أعلنت السلطات المحلية عدم وجود أي «بؤر نشطة» للحريق.

وأُجلِيَ أكثر من 60 ألف شخص خلال ذروة الحريق، ولكن سُمح لمعظمهم بالعودة إلى منازلهم. وفي منطقة أفيلا المجاورة، تحوّل حريق هائل آخر مستعر منذ الأسبوع الماضي، إلى أكبر حريق منذ بدء تسجيل بيانات الحرائق في إسبانيا عام 1961، إذ أتى على 50 ألف هكتار. وتشهد إسبانيا موجة حرّ جديدة هذا الأسبوع، حذّر المسؤولون من أنها قد تتسبب بحرائق جديدة في منطقة مدريد.

أما في بريطانيا، فقالت طواقم الإطفاء التي تكافح حريق غابات كبيراً قرب أكبر محطة طاقة نووية، إن وضع الحريق «يستقر»، فيما تدخل جهود الإطفاء يومها الثالث. وذكرت خدمة الإطفاء والإنقاذ في سافولك، مساء الخميس، إنها في «وضع أفضل» مقارنة بالموقف قبل ساعات قلائل، لكنها حذرت من أن الحريق المستعر قرب «سايزويل بي» ما زال «حادثاً نشطاً»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

فريق إطفاء يخمد نيراناً في سافولك ببريطانيا يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)

وجاء في تحديث صدر الجمعة أن «طواقم الإطفاء ورجال الشرطة ظلوا في موقع الحادث طوال الليل»، وأنهم «واصلوا المراقبة عن كثب خلال ساعات الظلام».

وقال هنري غريفين، نائب رئيس خدمة الإطفاء والإنقاذ في سافولك، إنه تم فتح تحقيق لمعرفة سبب الحريق، وإن النيران «استقرت».

وأضاف: «لدينا بؤرتان للحريق نراقبهما عن كثب ونتابع سرعة الرياح واتجاهها للتأكد من السيطرة على أي اشتعال جديد ومراقبته خلال الساعات المقبلة».

وتابع: «نظراً إلى اتساع نطاق الحريق والتغير غير المتوقع في اتجاه الرياح (…) لن أقول إنه بات (تحت السيطرة)، لكنني واثق من أننا نملك الموارد اللازمة ولدينا خطة للتعامل مع أي مخاطر قد تنجم عن هذا الحريق».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات