الرئيسيةالاخبار العاجلةعبدي: حل «قسد» بداية جديدة ويجب إشراك الأكراد في صياغة الدستور الجديد

عبدي: حل «قسد» بداية جديدة ويجب إشراك الأكراد في صياغة الدستور الجديد

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

وصف مستشار الرئيس السوري، مصطفى (مظلوم) عبدي، حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد 15 عاماً من العمل المسلح بأنها «نهاية، وبداية في آن واحد». وقال: «اليوم، وللمرة الأولى، تتاح للأكراد فرصة المشاركة في بناء الدولة السورية الجديدة بإرادتهم، بعدما انتهج نظام البعث سياسات تنكر الهوية الكردية».

وأضاف عبدي، في أول مقابلة مع وسيلة إعلام تركية، أن أهداف أكراد سوريا الرئيسية «ليست إنشاء كيان منفصل عن الدولة، بل أن يصبحوا أحد العناصر المؤسسة للدولة الجديدة بهويتهم الخاصة، وأن يُوسّعوا المكاسب التي تحققت بضمانات دستورية».

وأشار عبدي، القائد السابق لقوات «قسد» والمدرج على «قائمة الإرهاب» في تركيا، خلال حديث لقناة «إيلكه»، بُث ليل الخميس – الجمعة، إلى أن الأكراد «عاشوا وضعاً خاصاً في المنطقة، عاشوا كدولة، وتطلبت التطورات السياسية ذلك، لكن طرأت بعض التغييرات مؤخراً. لقد تغير النظام السوري، ويجري بناء سوريا جديدة. المجتمع الدولي يُريد للإدارة السورية الحالية النجاح، والعالم بأسره يُؤيد وحدة سوريا».

عناصر من «قسد» خلال دورية في الحسكة بعد اندماجهم في صفوف الجيش السوري (أ.ب)

وفي ردود مكتوبة على أسئلة لصحيفة «يني يشام» التركية، نشرت الجمعة أيضاً، قال عبدي، إنه كان بإمكان الأكراد من خلال الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا أن يحققوا المزيد على مدى الـ15 عاماً الماضية، لكنهم لم يفعلوا ذلك.

وأضاف أنه «في العملية الجديدة، ستبنى سوريا جديدة، ونحن كأكراد جزء من هذه العملية، وهناك تطور جديد، وعلينا المشاركة فيه، سنبني مستقبلاً جديداً مع الشعب السوري… وهذا لا يعني أن كل شيء خارج عن سيطرتنا، أو أن الأمور ستبقى على حالها».

وتابع أن «قسد انضمت إلى الجيش السوري، بكل مواردها، بموجب اتفاق وخطة، وقررنا أن نأخذ مكاننا في هذا الهيكل، ولها دور ضمن الجيش السوري».

ورداً على سؤال لقناة «إيلكه» حول اعتماد اللغة الأم للأكراد، قال عبدي: «إننا الآن في مرحلة أكثر تقدماً، تم اعتماد اللغة الكردية، للمرة الأولى، في المدارس، وهذا إنجاز عظيم» للشعب الكردي.

تصفح أيضًا: السعودية وفرنسا للبحث عن طرق جديدة للأمن والطاقة

عبدي خلال حديثه لقناة «إيلكه تي في» التركية (موقع القناة)

وأوضح أنه بالمقارنة مع نظام التعليم الذي كان متبعاً في «روج آفا» (ما يعرف لدى الأكراد بكردستان الغربية في شمال شرقي سوريا) على مدى الـ15 عاماً الماضية، قد يبدو هذا بمثابة خطوة متأخرة، مضيفاً: «لذا، فهذه مسألة نضال بالنسبة لنا، الخطوات المتخذة إيجابية، وهي الأولى، لكنها غير كافية بالنسبة لنا، ونحن كشعب كردي، بحاجة إلى النضال من أجل هذا… في العديد من اجتماعاتنا في دمشق، كان هذا هو محور اهتمامنا، وكان خطنا الأحمر هو قضية اللغة الكردية».

وأكد عبدي ضرورة تمثيل الأكراد في لجنة صياغة الدستور السوري الجديد، قائلاً إنه لا يوجد جدول زمني محدد حتى الآن لصياغة الدستور، لكن من المتوقع تشكيل لجنة لصياغته خلال شهرين أو 3 أشهر، «ونرغب في إشراك ممثلين للأكراد في هذه اللجنة».

وأقر عبدي بـ«المخاوف بشأن استمرار النظام الاجتماعي العلماني في سوريا»، لكنه ذكر «أن ثقافة وتجربة اجتماعية قد نشأت في المنطقة، وأعتقد أنها ستستمر، كما أن سوريا ترغب في الانفتاح على المجتمع الدولي والامتثال للقانون الدولي، وبالتالي، هناك مجال أوسع لإقامة دولة ديمقراطية وعلمانية في العصر الجديد».

وشدد على «ضرورة حل مشاكل جميع شرائح المجتمع في سوريا»، لافتاً إلى أن «مشكلة الحكم الديمقراطي لا تزال قائمة، وسنسعى جاهدين لحلها من خلال العمل السياسي، وأن المهمة الأساسية التي تواجه الدولة السورية هي ضمان وجود قوي للدروز والعلويين والأكراد وجميع المجموعات الأخرى داخل الدولة، وهناك جهود جارية لتحقيق ذلك».

جانب من لقاء الشرع وعبدي وإلهام أحمد في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)

وعن دوره مستشاراً للرئيس السوري، أحمد الشرع، قال عبدي: «بصراحة، السبب الذي دفعنا للموافقة على الوجود في دمشق خلال هذه العملية، هو ضمان نجاحها، وتحقيق الاندماج، وضمان حصول الأكراد على أقوى مكانة ممكنة في الدولة، هذا هو هدفنا الرئيسي، ومع ذلك، فإن مطلبنا هو شمولية أوسع، بمعنى أننا نريد أن نلعب دوراً إيجابياً وبنّاءً في جميع أنحاء سوريا، لا يقتصر على المناطق الكردية فقط، ونقوم بعملنا على هذا الأساس».

وبشأن العملية الجارية في تركيا لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته ودمج عناصره في المجتمع، قال عبدي إن العملية بين زعيم الحزب، عبد الله أوجلان وتركيا، «قد تُسهم في حل القضية الكردية في سوريا»، مؤكداً الانفتاح على تطوير العلاقات مع تركيا في المرحلة الجديدة.

وبشأن ما تردد عن احتمالات زيارته لتركيا للقاء أوجلان، لم يقدم عبدي إجابة واضحة، مكتفياً بالقول: «سيكون ذلك جيداً».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات