شدَّدت المصالح الأمنية المغربية إجراءات المراقبة على الطرق والمحاور، المؤدية إلى مدن جهة طنجة، والمحاذية لجيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، وذلك بعد رصد استمرار الدعوات لاقتحام جماعي لجيب سبتة، غداً (السبت).
ووفق ما نقلته صحف محلية وموقع «هسبريس» المغربي، فقد عزَّزت السلطات الأمنية عمليات الرصد والتتبع، انطلاقاً من عدد من الأقاليم المجاورة، خصوصاً وزان وشفشاون والعرائش والقصر الكبير والقنيطرة وفاس؛ في إطار إجراءات احترازية، تروم الحد من وصول أشخاص قد يعتزمون المشارَكة في محاولات عبور جماعية.
كما كثَّفت المصالح الأمنية والدركية النقاط التفتيشية، وبعدد من وسائل النقل العمومي، من حافلات وسيارات أجرة ومحطات للقطارات، إلى جانب تشديد المراقبة على المحاور المؤدية إلى تطوان والفنيدق والمضيق، لا سيما بالمناطق القريبة من الشريط الحدودي، في مسعى إلى رصد التَّحرُّكات المرتبطة بمحاولات العبور غير النظامي، والحيلولة دون تَشكُّل تجمعات كبيرة قد تثير مخاوف أمنية.
وفي هذا الصدد، تمكَّنت عناصر الشرطة القضائية بتزنيت، الخميس، من توقيف شاب عمره 20 سنة على خلفية الاشتباه بتورطه في التحريض والإعداد لتنظيم عمليات هجرة سرية صوب سبتة انطلاقاً من مدينة تزنيت.
اقرأ ايضا: السعودية والبحرين تبحثان المسار التفاوضي الأميركي – الإيراني
كما تمَّ توقيف مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية مرتبطة بهذه الدعوات، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية، التي أوضحت أنَّ الموقوفين المعنيِّين أُخضعوا لمسطرة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، وترتيب المسؤوليات القانونية بشأنها.
في سياق ذلك، حذَّر فاعلون محليون الشبان القادمين إلى مدن الشمال من التنقل غير الضروري خلال هذه الفترة، داعين إلى تأجيل بعض الرحلات إلى وقت لاحق، في ظلِّ تشديد المراقبة داخل وسائل النقل وعلى المحاور الطرقية.
كما دعا الفاعلون الشباب الموجودين بتطوان والفنيدق والمضيق إلى حمل وثائق إثبات الهوية في أثناء التنقل، وتفادي التَّحرُّك في مجموعات كبيرة، تفادياً لأي تدقيق أمني في ظلِّ حالة الاستنفار، التي تشهدها المنطقة الحدودية.
كما شرعت السلطات المغربية، خلال الأيام الأخيرة، في تثبيت وتجديد أجزاء من الأسلاك الشائكة الحادة على طول الشريط الساحلي القريب من حدود سبتة؛ ضمن إجراءات أمنية استباقية تهدف إلى التصدي لأي محاولة عبور جماعي غير نظامي مرتقبة، غداً (السبت).
وتأتي هذه الاستعدادات عقب رصد منشورات ورسائل مجهولة المصدر على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام، تدعو إلى تنظيم محاولات عبور جماعي نحو مدينتَي سبتة ومليلية، وهو ما دفع وزارة الداخلية المغربية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أي محاولة للعبور غير القانوني، مؤكدة أنَّ حالة الاستنفار لا ترتبط فقط بتاريخ 15 أغسطس (آب) الحالي، بل تندرج ضمن يقظة أمنية متواصلة، خصوصاً بالمناطق المجاورة لمعبرَي سبتة ومليلية.




