أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعيين الحكم الأرجنتيني المخضرم فاكوندو تيلو لإدارة مواجهة فرنسا ضد المغرب، يوم الخميس المقبل، في الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026.
ويبلغ تيلو من العمر 44 عامًا، وأثار قرار تعيينه لإدارة اللقاء نقاشًا واسعًا في الأوساط الرياضية، خاصة أنه يأتي في وقت أدار فيه الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير مباراة الأرجنتين ضد مصر في ثمن النهائي، وهو ما اعتبره البعض تبادلًا لافتًا للصافرات بين الحكام من مواطني المنتخبات المنافسة.
ولد تيلو حكم مباراة فرنسا ضد المغرب في مدينة باهيا بلانكا الساحلية بالأرجنتين، ويصنف حاليًا كأحد أفضل حكام قارة أمريكا الجنوبية. يمتلك تيلو مسيرة تحكيمية قوية تمنحه مكانًا طبيعيًا في الأدوار الإقصائية للمونديال، حيث قاد مباريات كبرى على الصعيدين المحلي والدولي.
وكان تيلو الحكم غير الأوروبي الوحيد الذي تم استدعاؤه لإدارة مباريات في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024)، كما أدار في نفس العام نهائي كأس ليبرتادوريس بين أتلتيكو مينيرو وبوتافوجو، بالإضافة إلى توليه إدارة مباريات “السوبر كلاسيكو” الأكثر سخونة في الأرجنتين بين بوكا جونيورز وريفر بليت بشكل مستمر.
قد يهمك أيضًا: نائل العيناوي يكشف سر فوز المغرب على كندا في كأس العالم 2026
لا يعد الحكم الأرجنتيني غريبًا على الجماهير المغربية، فقد تولى إدارة مباراة المغرب ضد البرتغال في ربع نهائي النسخة الماضية من كأس العالم، والتي شهدت تأهل الأسود التاريخي بنتيجة هدف نظيف.
ورغم الذكرى السعيدة للمغرب، إلا أن أداء تيلو التحكيمي في تلك المباراة واجه انتقادات برتغالية لاذعة؛ حيث نال تقييمًا منخفضًا بلغ 4 من 10 من صحيفة ليكيب الفرنسية، بعد التغاضي عن احتساب ركلة جزاء لصالح البرتغال.
وخرج حينها اللاعب برونو فيرنانديز بتصريحات غاضبة هاجم فيها الحكم ملمحًا إلى وجود مؤامرة بسبب استمرار منتخب الأرجنتين في البطولة آنذاك.
يشتهر فاكوندو تيلو بأسلوبه الصارم للغاية وعدم تردده في إشهار البطاقات الملونة، وتظل أشهر مبارياته في الملاعب الأرجنتينية عام 2022 خلال مواجهة كأس الأبطال بين راسينج وبوكا جونيورز، والتي شهدت طرد 10 لاعبين دفعة واحدة (منهم 7 لاعبين من بوكا جونيورز) بعد مشاجرات واعتراضات عنيفة، وهو ما تسبب في إنهاء المباراة قبل وقتها الأصلي.
وفي المونديال الحالي، واصل الحكم الأرجنتيني تطبيق أسلوبه الحازم بإشهار 7 بطاقات صفراء في أول مباراتين له (كندا ضد البوسنة، وجنوب إفريقيا ضد كوريا الجنوبية)، وهو ما يضعه ضمن قائمة أكثر الحكام استخدامًا للبطاقات في البطولة، ويفرض على لاعبي المغرب وفرنسا التزام الهدوء التام لتجنب الورطات التحكيمية.




