في عالم كرة القدم، هناك لاعبون يمرون مرور الكرام، وهناك آخرون يتركون بصمة لا تُمحى في قلوب الجماهير، وماريو بالوتيلي هو بالتأكيد من النوع الثاني!
سوبر ماريو المثير للجدل، وصاحب العبارة الشهيرة “لماذا أنا دائمًا؟”، عاد ليخطف الأضواء مجددًا، ولكن هذه المرة ليس بتصرف غريب داخل الملعب، بل بموقف إنساني طريف وعفوي مع أحد عشاقه القدامى.
انتشر مقطع فيديو بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة لقاء عفوي بين المهاجم الإيطالي المخضرم وأحد المشجعين الآسيويين الشغوفين بنادي مانشستر سيتي.
رغم مرور 13 عامًا كاملة على رحيل بالوتيلي عن قلعة السيتيزنز في عام 2013، إلا أن هذا المشجع أثبت أن الحب الكروي لا يموت بمرور الزمن.
بدأ الموقف الطريف عندما فاجأ المشجع النجم الإيطالي واستدار ليُظهر له اسم بالوتيلي ورقمه مطبوعين على ظهر قميص كلاسيكي لمانشستر سيتي.
هذه اللفتة البسيطة كانت كفيلة بإثارة دهشة اللاعب، الذي لم يتمالك نفسه من الفرح، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة تعكس تأثره العميق بوفاء الجماهير، خاصة بعد أن أكد له المشجع أنه من أشد المعجبين به من الصين.
نوصي بقراءة: مبابي يتفوق على ميسي ورونالدو.. قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ كأس العالم
بأسلوبه اللطيف والمرح الذي طالما عرف به بعيدًا عن ضغوطات المباريات، تفاعل بالوتيلي بحرارة مع المشجع، مبديًا تقديره الكبير لهذا الدعم المستمر عبر القارات.
اختتم النجم الإيطالي اللقاء القصير بتوجيه رسالة ودية قائلًا: “أنا أحب الصين”، ليثبت أن شعبيته ما زالت تتجاوز الحدود الجغرافية وتصل إلى أبعد نقطة في العالم.
بالنسبة للكثير من مشجعي الفريق السماوي، لا يُعد بالوتيلي مجرد لاعب ارتدى قميص النادي، بل هو بطلًا شعبيًا ساهم في وضع اللبنات الأولى لسيطرة السيتي على الكرة الإنجليزية بداية العقد الماضي.
انضم بالوتيلي إلى الفريق قادمًا من إنتر ميلان في عام 2010، وخلال ثلاث سنوات تقريبًا، خاض 80 مباراة وسجل 30 هدفًا.
لكن الأرقام وحدها لا تروي القصة؛ فمن ينسى احتفاله الأيقوني بالكشف عن قميص يحمل عبارة “لماذا أنا دائمًا؟” خلال الفوز التاريخي على الغريم مانشستر يونايتد بسداسية مقابل هدف وحيد في موسم 2011/2012؟
رغم أن مسيرته الحالية قادته للعب بقميص فريق الاتفاق الإماراتي، إلا أن مكانة ماريو بالوتيلي في قلوب مشجعي مانشستر سيتي ستبقى محفوظة في مكان آمن.
لقد أثبت هذا الفيديو أن المشاغب الإيطالي ربما يكون قد غادر مدينة مانشستر منذ سنوات طويلة، لكنه بالتأكيد لم ولن يغادر ذاكرة عشاقها أبدًا!




