فى أول تعليق لحزب الله عقب التفجيرات الإسرائيلية لمرتفعات “على الطاهر” جنوب لبنان، أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين أن السلطة السياسية أدخلت الوطن في نفق مظلم، معتبراً أن الخيار الذي اختارته بالمفاوضات المباشرة أصبح خياراً لا فائدة منه، بل باتت له انعكاسات سلبية تضر بالمصالح الوطنية اللبنانية، فضلاً عن أنه يساهم في تفكيك المجتمع بدل توحيده، مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي أقدم على تفجير ما يقارب ألف طن من المتفجرات في جبل علي الطاهر”، مما يكشف حجم الإجرام الإسرائيلي وعدم صلته بالإنسانية أو بقواعد الحرب والأعراف والقيم التي تحكم أخلاقيات الصراع بين المتحاربين، سواء كانوا دولاً أو منظمات أو مقاومات في مواجهة المستعمرين.
واعتبر أن السلطة السياسية شريكة في كل قطرة دم تُسفك من قبل العدو، لأنها شرعنت هذا الوجود الاحتلالي من خلال موافقتها على اتفاق الإطار، فيما تكتفي بالمشاهدة ولا تحرك ساكناً.
تصفح أيضًا: أمانة عمّان تبحث دور الشباب في منظومة التحديث الوطني والفرص المستقبلية
وأضاف: “إن التفجير الإسرائيلي في جبل علي الطاهر يأتي في سياق سياسة الأرض المحروقة، بل يتجاوزها إلى سياسة “الترميد” وتحويل القرى إلى رماد”، مشيراً إلى قرى أُعدمت فيها الحياة وتحولت إلى ركام، ومعتبراً أن ما يجري يؤكد أن العدو يرفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بدعم من السلطة التي أغرته في مشروعه التوسعي.
وأوضح أن العدو، من خلال المفاوضات المباشرة، يربط كل طلب لبناني بالانسحاب بنزع سلاح المقاومة، لأن مشروعه التوسعي لا يمكن أن يتحقق، بحسب عز الدين، إلا عندما تُنزع قدرة لبنان وسلاح المقاومة. وقال إن ما حصل في غزة، وما يجري في الضفة، وما فعله العدو في سوريا من تدمير للقدرات البرية والبحرية والجوية والعسكرية ومراكز الأبحاث، يؤكد طبيعة هذا المشروع.
وأضاف: “لولا وجود المقاومة، وبصراحة، لكان العدو قد استباح لبنان، ولا نعرف إلى أي نقطة كان سيصل. وهذه المقاومة، رغم ما أصابها من أضرار وآلام وفقدان للقيادات والكوادر، لا تزال موجودة، ووجودها اليوم أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى”.




