حافظت أسعار سندات منطقة اليورو على مكاسبها المسجلة في الجلسة السابقة يوم الثلاثاء، وسط تباين في تحركات المتداولين بعد صدور إشارات متضاربة من الولايات المتحدة وإيران بشأن وضع المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ خمسة أشهر.
واستقر عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، عند 3.15 في المائة. وكان العائد قد تراجع 5 نقاط أساس يوم الاثنين من أعلى مستوى له في نحو 15 عاماً، بعدما انخفضت أسعار النفط إثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المحادثات مع إيران باتت وشيكة، وفق «رويترز».
وأحيت تلك التصريحات الآمال في التوصل إلى اتفاق يتيح إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر رئيس لنقل إمدادات الطاقة، رغم نفي إيران لاحقاً إجراء أي مفاوضات، أو التخطيط لعقدها.
وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها. ومنذ اندلاع الحرب في الخليج أواخر فبراير (شباط)، تأثرت السندات الأوروبية بدرجة كبيرة بالتطورات في المنطقة، ولا سيما تحركات أسعار النفط، والغاز.
اقرأ ايضا: ارتفاع أسعار الألمنيوم مع تجدد المخاوف من نقص الإمدادات وتراجع المخزونات
ويراقب صانعو السياسات عن كثب أي مؤشرات على احتمال انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقاً، بما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية، ورفع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.
وأثارت هذه المخاوف ضغوطاً على أسعار السندات، ودَفعت عوائدها إلى أعلى مستوياتها في سنوات.
وتحركت سندات منطقة اليورو الأخرى إلى حد كبير في الاتجاه نفسه للمؤشر الألماني يوم الثلاثاء. وتراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 3.93 في المائة، فيما انخفض عائد السندات الإيطالية نقطة أساس واحدة إلى 3.94 في المائة.
كما لم تشهد السندات قصيرة الأجل تغييراً يُذكر، إذ استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.77 في المائة.




